اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ما الفرق بين تحكم بعض اصحاب المولدات الخاصة بالمواطنين وبين بعض مديري المصارف الذين يتحكمون اليوم بالمودعين ؟

ما الفرق بين بعض اصحاب المولدات الخاصة الذين باتوا يسعرون بالدولار ضاربين عرض الحائط بتعرفة وزارة الطاقة التي تسعر بالليرة اللبنانية وبرقابة وزارة الاقتصاد وغياب القضاء وبين بعض مديري المصارف الذين باتوا يرفضون التعامل بالشيكات او تبعا لمزاجيتهم ولمدى قربهم او بعدهم من المودع .

ما الفرق بينهم ؟ لا شيء سوى انهم باتوا يتحكمون بالمودعين والمواطنين .

مدير مصرف يكشف للديار الاسباب التي تؤدي الى تملص المصارف من التزاماتها تجاه المودعين واولها رفضها قبول الشيكات مع العلم انها اعطت دفتر شيكات للمودع فيقول المدير : قانونا لا يحق لها ذلك وكل ما يتم حاليا هو لتمرير الوقت وصولا الى الحل النهائي. أنا أعجب للكلام الذي يصنف المصارف بمصرف جيد وآخر سيىء فماذا يعني هذا الكلام؟.. إذا أعلن المصرف سيئا بشكل رسمي ماذا سيحدث؟ ان هذا الكلام يدفع المصرف الى هاوية الإفلاس. أنا أعتقد أن حاكم المركزي رياض سلامه يعمل بأسلوب شديد الذكاء وهو يحافظ على القطاع المصرفي وينجيه من الإفلاس وأنا بكلامي هذا لا أدافع عن سياساته المالية أو اي شئ آخر لكنه هذا رأيي والعصر الذهبي الذي عشناه حتى العام 2019 كان  كحلم لكل الناس ولولا القروض المدعومة التي كبرت ككره الثلج وانفجرت واظهرت أننا عشنا وهما جميلا انتهى. ربما السؤال الآن عن الحل وهو بكل تأكيد سياسي لا مالي . ان الضغوط السياسيه كثيرة ومنها التوطين الفلسطيني والسوري ومسألة البترول كما حدث في دول أخرى لكي تتحسن الأمور.

اما بالنسبة لرفض المصارف قبول الشيكات فيقول: لتخفف الودائع وتخفف التزاماتها تجاه المودعين . ان طريقة التسديد ستكون نقدا اذا اعتدلت الأمور ومعظم الناس اليوم يريدون تحويل أموالهم الدفترية الى عملة فعلية. كيف يتم التبادل المالي حاليا؟ كله نقدا. لقد انتهت الشيكات. ان البلد كله يتعامل نقدا . وحتى النقدي يوجد عليه ضوابط فالمصرف لكي يصرف النقد اللبناني يدفع 40 أو 50% . والمصرف المركزي لا يمد المصارف بالنقد اللبناني كما يجب.

] برأيكم لماذا يجفف المصرف المركزي العملة اللبنانية؟

- أنا أتعجب كيف يذهب العميل الى الصراف أو الى شركات تحويل الاموال ويجد قدر ما يشاء من العمله عكس الحاصل في المصارف وهذا معناه أنه يوجد مبالغ ضخمة لدى الصرافين الكبار ولدى شركات تحويل الاموال

] توجد عمليات كثيرة تتم عبر بطاقات الائتمان اليس كذلك؟

- كلا لقد تم إلغاؤها كلها.

التعامل النقدي

] ماذا بقي إذن في مسألة التعامل مع المصارف؟

كيف هو وضع بطاقات الائتمان حاليا؟

- لقد كانت وسيلة دفع جيدة وكنا نحمل في بطاقاتنا 20 او 30 او 50 الف دولار وهو رقم يخولنا شراء ما نريد في الخارج والداخل ولدى استعمالها في الخارج فهذا يعني اننا اخرجنا مالنا بطريقة غير مباشرة ان بواسطة وكيل السفر او محلات الالبسة او غيرها وقد توقف كل ذلك ولم تعد هذه البطاقات مقبوله لدى اي بائع لأنه عندما يريد قبض المبلغ من شركة اريبا او كريدي ليبانيه فالمال لا يدخل الى الحساب الفريش انما الى حساب لا يستطيع سحبه نقدا ولهذا تم ايقاف العمل ببطاقات الائتمان. في النظام الجديد المعتمد حاليا كل بطاقة موصولة بحساب فريش وباستطاعة العميل التصرف كيفما شاء.

] كيف تتصرف المصارف اليوم وما هو دورها؟

- إنها تعطي ابر مخدرة للزبائن وتحاول امتصاص غضبه . . أجل انا أحزن جدا عندما يدخل الى مكتبي مودع كهل وبيده لائحة بادويته تبلغ كلفتها بين 20 و30 مليون ليرة بينما لا يحق له أن يسحب من وديعته شهريا سوى 2 او 3 مليون ليره . ان هذا الأمر يقتلني .

] لماذا لا تعطيه أكثر من ذلك؟

- لا استطيع لأن المركزي أمرني بإعطائه ضمن هذا الحد .

] بعض المصارف تعطي المودع 50 دولارا فقط فما رأيكم بذلك؟

- هذا صحيح فالحد الأقصى هو 250 دولارا في الشهر. ماذا سيفعل المودع بهذا المبلغ وسط هذا الغلاء الفاحش الذي نعيشه؟

] كمدير مصرف ما هو الهدف الذي تعتقدونه من وراء هذه الإجراءات؟

- الحقيقة أنه يوجد شح بالسيولة على صعيد الليرة والدولار. كما توجد مليارات الدولارات حاليا داخل البيوت بعد انعدام الثقة بالمصارف لذا عندما تعود هذه الثقة سيعود القطاع المصرفي للسير بشكل طبيعي وكذلك القطاعات الأخرى كلها . ان المواطن اليوم حريص على دولاراته ولا يصرفها إلا للحاجة القصوى.

] ما الهدف من تعاميم مصرف لبنان؟

- لا شئ. انها ابر تخدير للناس وأحسن هذه التعاميم تعميم 158 لكنني أتساءل لماذا تم وضعه لمدة خمس سنوات وهل معنى هذا ان الأزمة ستستمر خبط شعواء طوال هذه السنوات؟ ألم يتم البت بموضوع إعادة الهيكلة بعد؟ لا أحد يدري ماذا سيفعلون؟ لا توجد شفافية بالأرقام ولا أحد يعلم اذا سيتم إيقاف تعميم 161. إن عملي هو قراءة الميزانيات وللحقيقه أجد متعة في ذلك وقد بدأت أشك بوجود  مليار كاحتياطي وأعتقد أن الرقم أقل بكثير . يرمى يوميا في منصة صيرفه حسب الإعلام ما بين 40 و50 وحتى 90 مليون دولار فأين تذهب هذه الأموال ؟ أنا أعتقد بأنه تم ادخال الصرافين وشركات تحويل الاموال إليها.

] يقال ان المصرف المركزي سيرفع سعر الدولار المصرفي من 8000 الى 12000 ليرة فهل هذا صحيح؟

- أعتقد هذا . إن الفترة دقيقة وأعتقد أن رياض سلامة هو الغطاء الذي يظلل ويحمي الكل.

] هل كل الإجراءات المتخذه حاليا هي لتخفيف الخسائر؟

- أجل هذا ما يحدث وهو أمر طبيعي . ان سياسة الدولة والمصارف هي تخفيف خسائرها ولهذا لا حاجة للكابيتال كونترول. وهو اليوم فقط لإيقاف الدعاوى المقامة في الخارج ضد المصارف «اللي ضرب ضرب واللي هرب ماله هرب وانتهى الأمر».

] هل يوجد بعد من يهرب أموالا الى الخارج حاليا؟

- أجل بشكل قانوني وطبعا حسب الواسطة .

] هل بإمكاننا تشبيه مدراء المصارف بأصحاب المولدات «الحكام بأمرهم»؟

- مديرو البنوك مغلوب على أمرهم. إننا نتمنى الخلاص على سلامه فالمودع هو الخاسر الأكبر « حرام الناس» لقد تعبت الناس وباتت ترجو الخلاص. برأيكم هل على الناس الاحتفاظ بمالها في البيوت ؟ على المرء ألا يصرف إلا حاجته . أنا شخصيا كنت أسافر مع عائلتي سنويا الى أوروبا للاستجمام وهذا الأمر بات غير وارد منذ بداية الأزمة إذ علينا تأمين معيشتنا وأصبح كل شيء في لبنان بالدولار والأجور لا تلبي ذلك. 

الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد