اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نظمت "غرفة إدارة الكوارث والأزمات"، بالتعاون مع "المنبر الحواري لمثقفي بعلبك الهرمل"، لقاء في بلدية إيعات، لإطلاق حملة توعية وتحفيز الجهات المعنية والمهتمين والخبراء، لمواجهة ظاهرة القطع الجائر للأشجار.

حضر اللقاء مفتي بعلبك الهرمل السابق الشيخ بكر الرفاعي، أمين سر غرفة إدارة الكوارث والأزمات المهندس جهاد حيدر، رئيس "المنبر الحواري" أحمد زغيب، رئيس اتحاد بلديات جنوب بعلبك حسين اسماعيل، رئيس اتحاد بلديات بعلبك شفيق شحادة ممثلا بياسر خير الدين، رئيس اتحاد بلديات منطقة دير الأحمر ممثلا برئيس بلدية بشوات حميد كيروز، رئيس بلدية إيعات حسين عبد الساتر، ورئيس بلدية عيناتا ميشال نصر رحمة.

واعتبر الشيخ الرفاعي "حرمة قطع الأشجار من الناحية الشرعية، فلو كان الذي يقوم بقطع الأشجار من الناس المحتاجين لتأمين تدفئة عياله، ربما وجدنا له بعض العذر، ولكن لدى تتبع هذه الحالات نقع على مجموعة من التجار الفجار الذين يقطعون ويحرقون الأشجار ويدمرون الثروة الحرجية من دون أي وازع ديني أو أخلاقي أو إنساني، ومن المفسدين في الأرض الذين يقطعون الأشجار من دون أي مراعاه للقواعد الاخلاقية والدينية والإنسانية، ونحن ننبه لخطورة هذا الموضوع، ونعتبر أنه من الناحية الدينية، سواء كان دينك الإسلام أو المسيحية، أو كنت تحمل مبدأ، هذه المسالة مقطوع بها أنها ممنوعة، ومن وصايا سيدنا النبي: إذا قامت القيامه وكان في يد أحدكم فتيلة فليزرعها".

وبدوره أكد خير الدين أننا "نواجه كارثة بيئية نتيجة إقدام البعض على قطع الأشجار الجائر، ومن بينها أنواع من الأشجار المعمرة التي يزيد عمرها عن مئات السنين مثل اللزاب، لذا ينبغي إيجاد الحلول المناسبة والعملية لمواجهة آفة قطع الأشجار وتدمير البيئة، وذلك بتكاتف جهود القوى الأمنية مع الوزارات والإدارات المعنية، ونشر الوعي بين صفوف الناس، والحض على التشجير في المنازل والمدارس والكنائس والمساجد".

وأوضح كيروز أن "منطقة دير الأحمر تشهد إبادة للثروة الحرجية، ويجري قطع أشجار عمرها يزيد عن الألف سنة من قبل معتدين. وإننا نناشد القوى الأمنية وعلى رأسها العماد جوزاف عون واللواء عماد عثمان المبادرة لاتخاذ التدابير والإجراءات للحد من هذه الظاهرة التي قد تؤدي إلى حدوث فتنة ومشاكل نحن لا نرغب بالوصول إليها".

وأشار عبد الساتر إلى "وجود قوانين ترعى أصول قطع و"تشحيل" الأشجار بطريقة منظمة ومناسبة للبيئة، ولكن للأسف نشهد في المنطقة قطع أشجار اللزاب والأرز التي عمرها مئات السنين، وهذه كارثة بيئية لا تعوض، كما أنه نتيجة الحرائق المفتعلة، يتم القضاء على أنواع من النباتات النادرة".

وبدوره اقترح اسماعيل "تشكيل لجنة لمتابعة موضوع القطع الجائر للأشجار مع وزارات الزراعة والبيئة والعدل والدفاع والداخلية والبلديات، للتوصل إلى حل سريع لهذه المشكلة البيئية.

رحمة

وقال ر حمة: "نحن كبلديات نقوم بما نستطيع لتوجيه الناس إلى اتباع الأصول في تشحيل أشجار السنديان والملول، لأن هذه العملية تفيد الأشجار وتؤمن الخشب للتدفئة شتاء، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على أشجار اللزاب والأرز المعمرة".

وشدد رئيس لجنة الصحة في" المنبر الحواري لمثقفي بعلبك الهرمل" الدكتور حسين الجمال، على "الأخطار الناجمة والتداعيات الصحية من خلال الجرائم المرتكبة بالقضاء على الثروة الحرجية، والتي بالرغم من قلة مساحتها، ولكن لها الدور الكبير والاساس في الحفاظ على صحة الانسان.

وتلا مسؤول لجنة التخطيط في "المنبر الحواري" المهندس جهاد حيدر البيان الختامي الصادر عن اللقاء، معتبرا أن "منطقة بعلبك الهرمل تشهد عمليات إبادة ممنهجة للثروة الحرجية من خلال القطع الجائر للأشجار. البعض يقطع ليؤمن الحطب المنزلي، والبعض يقطع للتجارة والتهريب لتحقيق الربح السريع على حساب البيئة الطبيعية. وإذا تم قطع الأشجار لتأمين الحاجات والمصالح هذا العام،هل يبقى لدينا أشجار للأعوام القادمة؟ كما أن هذا القطع الجائر يؤدي إلى التصحر والجفاف والسيول وإلى كوارث لا حدود لها وخسارة للموارد الطبيعية".

وختم حيدر مقترحا "إعادة زرع الجبال، اعتماد التشحيل المنظم والاستعانة بوزارة الزراعة والإدارات المعنية والخبراء لتبسيط المعاملات الإدارية وتقديم الاستشارات ذات الصلة للحصول على التراخيص للتشحيل وتخفيف القيود، السعي لإقرار قانون توسيع صلاحيات البلديات، تفعيل حراسة الاحراج والشرطة البيئية وإدارة الكوارث والأزمات، تطبيق قانون حماية البيئة 444 ، رسم خارطة الطريق لخطة نظامية متكاملة تعتمد الرؤية والبصيرة في التخطيط للحفاظ على مواردنا الطبيعية وما تبقى من ثروة حرجية".

الأكثر قراءة

خفض قيمة الليرة مُقابل الدولار اعتراف رسمي بالخسائر الماليّة... والخوف على الودائع أسبوع حاسم في ملف ترسيم الحدود البحريّة... و«القطف» بعد خمس سنوات أقلّه ؟ تأخير انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة سيُعقّد المشهد الإقتصادي والمالي