اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

سيبحث الرؤساء الثلاثة العماد ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي اليوم الاثنين بمسودة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتضمّنت المسودة عدة بنود هي:

1- حصول لبنان على الخط 23 كاملاً من دون المسّ ببلوكاته الحدودية 8 و9 و10، وعلى حقل لبنان "قانا" كاملاً.

2- أنّ لبنان ليس معنياً بالتعويض للجانب "الإسرائيلي" عن الجزء الجنوبي من حقل "قانا" الذي يخرج عن الخط 23 بمساحة 80 كلم2.

(وهذا يعني بأنّ الشركة المنقبة أي "توتال" ستقوم بهذه المهمة).

3- الإعتراف بحقّ لبنان بالتنقيب والإستخراج في حقوله النفطية المكتشفة في بلوكاته البحرية.

4- السماح لشركة "توتال" الفرنسية بمعاودة التنقيب والاستخراج في الحقول اللبنانية النفطية.

5- عدم ربط أي نقطة بريّة بالحدود البحرية وتحديداً النقطة B1 في رأس الناقورة.

6- الإعتراف بحقّ لبنان بالحصول على الطاقة والغاز والفيول للكهرباء من أي دولة كانت، بما فيها إيران.

وعقد اليوم عند الساعة الواحدة ظهراً اجتماع للفريق التقني العسكري ويليه اجتماع للرؤساء الثلاثة لتحديد موقف ‎لبنان من مقترح ‎الموفد الأميركي آموس هوكشتاين.


لقاء سري

وفي "اسرائيل"، كشفت وسائل إعلام "إسرائيلية" أنّ رئيس حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" يائير لابيد التقى أمس سراً الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، فيما لم يُكشف النقاب عمّا دار في اللقاء والمحاور التي جرت مناقشتها.

وذكرت صحيفة "هآرتس" "الإسرائيلية"، أنّ "المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية سيجتمع بعد غد الأربعاء لمناقشة المفاوضات مع لبنان على الحدود البحرية".

وأفادت الصحيفة بأنّ لابيد "التقى أمس سراً الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، في إطار الاتصالات"، مشيرةً إلى أنّه "بحسب التقديرات، فإنّ اللقاء بينهما يدل على أنّ تقدّماً مهماً طرأ في المفاوضات تمهيداً لتحقيق خرق فيها".

وذكر موقع "والاه" "الإسرائيلي"، أنّ "المبعوث الأميركي الذي يتوسط بين "إسرائيل" ولبنان في مفاوضات الحدود البحرية، وصل سراً إلى تل أبيب بعد محادثات أجراها مع مسؤولين حكوميين لبنانيين في بيروت".

ووفقاً للموقع، فإنّ "زيارة المبعوث الأميركي لتل أبيب القادم من لبنان أبقي عليها تحت غطاء من السرية، علماً أن هوكشتاين أجرى وعلى مدار يومين مفاوضات في بيروت بشأن تسوية الحدود البحرية ومناقشة مقترح التسوية الذي قدمته "إسرائيل"، والاستماع إلى الموقف اللبناني والملاحظات على المقترح الإسرائيلي".

ونقل الموقع عن مصادر "إسرائيلية" خاصة قولها إنّ "المبعوث الأميركي التقى في تل أبيب فريق التفاوض "الإسرائيلي"، ورئيس الحكومة يائير لابيد، فيما لم يُكشف النقاب عمّا دار في اللقاء ولا عن المحاور التي جرت مناقشتها، قبل أن يعود هوكشتاين إلى الولايات المتحدة".

وبحسب الموقع فإنّ "زيارة هوكشتاين السرية "لإسرائيل" تشير إلى تقدّم في المحادثات وسعي الجانبين "الإسرائيلي" واللبناني، للتوصل إلى اتفاق بشأن قضية الحدود البحرية في أسرع وقت ممكن".


لابيد

وضمن هذا السياق، زعم رئيس الوزراء "الإسرائيلي" يائير لابيد، أن "إسرائيل ستحصل على مئة بالمئة من احتياجاتها الأمنية، ومئة بالمئة من حقل كاريش، وحتى بعض أرباح الحقل اللبناني".

كلام لابيد جاء خلال رده على رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، قائلاً له: "انني أفهم أنه يؤلمك أنك لم تتمكن من الوصول إلى مثل هذا الاتفاق، لكن هذا ليس سببا للانضمام إلى دعاية الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله"، واعتبر أنه من الممكن الثناء على حكومة تعمل وتحقق نتائج لشعب إسرائيل".


وزير الدفاع "الاسرائيلي"

من جهته، أكد وزير الدفاع "الإسرائيلي" بيني غانتس أن اتفاقية الحدود البحرية الناشئة بين الدولة العبرية ولبنان، في حال توقيعها، لا تمثل ضماناً لأي احتكاك بين البلدين في المستقبل.

وقال المسؤول "الإسرائيلي" "في نهاية المطاف، هذا اتفاق جوهره اقتصادي، وفي حال توقيعه سيعود علينا وعلى لبنان ومواطنوه الذين يعانون من أزمة حادة، بالخير لسنوات قادمة".

وبشأن طبيعة المفاوضات، قال غانتس: "بطبيعة الحال، أثناء المفاوضات لا يمكن الكشف عن التفاصيل للجمهور، ولكن إذا توصلنا إلى نسخة نهائية من الاتفاقية، فسيتم وضعها على طاولة الكنيست، وستعرض نقاطها الرئيسية على الجمهور بشكل منظم وبطريقة شفافة".

وفي المجال الفني، قال إن الاتفاق في حال توقيعه سيعزز الاستقرار والردع، كما سيضعف على المدى البعيد تبعية لبنان لإيران التي تزوده الوقود والوسائل الأخرى".


وزير العدل "الإسرائيلي"

الى ذلك، أشار وزير العدل "الإسرائيلي" جدعون ساعر، إلى أنه "لا توجد نية لإخفاء اتفاقية الحدود البحرية مع لبنان عن الكنيست"، وأوضح أنه "حالما يتم الاتفاق على هذه الاتفاقية وستطرح على طاولة الكنيست".

كلام ساعر أتى رداً على مطالبته من قبل عضوي الكنيست أوريت شتروك وياريف ليفين، التأكد من أن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" يائير لابيد سيعرض الاتفاق على الكنيست للموافقة عليه.

معنى هذا الكلام هو أن الاتفاق مع لبنان لن يتم إقراره سرا في مجلس الوزراء، بل سيتم عرضه على الكنيست والجمهور من أجل النظر به لمدة أسبوعين. وفي نهاية هذه الفترة، سيكون من الممكن طرحه للحصول على موافقة الحكومة.

ولفتت صحيفة "إسرائيل هيوم"، إلى أنه "نظرا لأن الاتفاقية لم يتم الانتهاء منها بعد، وهناك حاجة إلى بضعة أيام أخرى على الأقل من المحادثات لتوقيع الاتفاقية، فمن المحتمل جدا أن يكون التصويت في الحكومة قريبا جدا بالفعل من يوم الانتخابات وربما حتى بعدها".

تجدر الإشارة إلى أن موقف ساعر يتعارض مع ما صرّح به رئيس الوزراء "الإسرائيلي" يائير لابيد في مقابلة مع موقع "ميدان السبت"، حيث زعم أنه "بما أن الاتفاقية مسألة قانونية، وبما أن هناك وضعاً قانونيا هنا، فقد لجأنا إلى المستشارة القانونية للحكومة وفريقها، وسوف يتحققون مما يجب القيام به. في الوقت الحالي، الموقف كما يقول موقف الدولة، لا داعي، لا يحتاج إلى موافقة الكنيست، ونحن بالتأكيد لسنا بحاجة إلى استفتاء".


وزيرة الداخلية "الإسرائيلية": للاتفاق نتائج سياسية واجتماعية واقتصادية

بدورها أعلنت وزيرة الداخلية "الإسرائيلية" أيليت شاكيد، أنه في حال توقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع لبنان فستكون الحكومة ملزمة بطرحه للتصويت عليه في الكنيست (البرلمان).

جاء ذلك في تصريحات أدلت بها شاكيد المحسوبة على اليمين "الإسرائيلي" لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الإثنين.

وقالت شاكيد إن اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان يحتاج إلى موافقة الكنيست، مضيفة بالقول: "للاتفاق نتائج سياسية واجتماعية واقتصادية، وكنيست "إسرائيل" هو صاحب السيادة".


السفير الأميركي السابق في "إسرائيل": لبنان حصل على حصته البحرية

الى ذلك، أشار السفير الأميركي السابق لدى "إسرائيل" ديفيد فريدمان، إلى "أننا أمضينا سنوات نحاول التوسط في صفقة بين إسرائيل ولبنان بشأن حقول الغاز البحرية المتنازع عليها".

وأوضح أنه "اقترب هذا بشدة من الانقسامات المقترحة بين 55-60 بالمئة للبنان و45-40 بالمئة لـ "اسرائيل"، لكن لم يتخيل أحد حينها أن مئة بالمئة سيذهب للبنان وصفر بالمئة لإسرائيل"، وأردف: "أحب أن أفهم كيف وصلنا إلى هنا".

ولفت فريدمان، إلى أنه "قد أكون مخطئا، لكنني أعتقد أن "إسرائيل" تحصل على صفر. ما أفهمه هو أن "إسرائيل" تحصل على عائدات فقط على الحفر داخل أراضيها السيادية، وهذا خارج نطاق النزاع البحري مع لبنان"، وتابع: "بالنسبة للمناطق المتنازع عليها، أفهم أن لبنان يحصل على كل شيء".


مفاوضات "اسرائيلية" مع شركة توتال

على صعيد آخر، أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن "المدير العام لوزارة الطاقة "الإسرائيلية" كان في باريس يوم الاثنين لإجراء محادثات مع شركة "توتال إنرجي"، بشأن تقاسم الأرباح المحتمل من عمليات التنقيب التي تقوم بها الشركة في حقل للغاز الطبيعي قبالة لبنان".

وفي سياق متصل، كانت قد نشرت وسائل إعلام "إسرائيلية" أنباء عن استقالة رئيس وفد التفاوض "الإسرائيلي" من منصبه بسبب معارضته للاتفاق الذي سيحصل مع لبنان.

ولفتت قناة الجديد الى أن "رد لبنان على مقترح الوسيط الأميركي آموس بشأن ترسيم الحدود البحرية بين لبنان و"اسرائيل" سيكون قبل الخميس المقبل".

وأشارت الى ان "المحاضر لن ترسل إلى الحكومة ولا إلى مجلس النواب وسترسل إلى الناقورة ولكن لم يُعرف حتى الساعة من سيوقع على الاتفاق".