اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كأن ابناء طرابلس والشمال لا ينقصهم سوى لحوم من مسلخ محاط بجبل النفابات وحوله عصارة هذا الجبل، تنبعث منه الروائح الكريهة وتتسلل الى مسلخ ملاصق للنفايات التي احترقت مؤخرا وانبعثت منها الروائح وألسنة الدخان السوداء...

كأن طرابلس لا يكفها الاوبئة والفيروسات من كورونا وكوليرا وريقان حتى يكشف مؤخرا عن مسلخ يفتقد لابسط قواعد النظافة والصحة والبيئة، تذبح فيه الذبائح وسط بيئة تخلو من الصحة في جوار نفايات تحولت الى جبل يتجاوز الاربعين مترا علوا.

بالامس زار وزير البيئة طرابلس وتفقد جبل النفايات، واستمع الى ناشطين اجتماعيين حول موقع المسلخ غير الصحي، واحتمال تلوث اللحوم بعصارة النفايات، عدا عن انبعاث الروائح الكريهة والجو الملوث فوق المسلخ، في حين ان مسلخا انشىء في عهد حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري يحمل افضل المواصفات العالمية لكنه مقفل ولم يجهز، في حين لفت رئيس "اتحاد بلديات الفيحاء" حسن غمراوي الى ان الصندوق الكويتي قدم هبة قيمتها 15 مليون دولار لتجهيز المسلخ الملاصق لجبل النفايات بدلا من المسلخ الذي انشىء بعيدا عن هذا الجبل وتلوث البيئة.

واستغرب الشيخ عبد الكريم النشار، وهو واحد من متابعي قضايا طرابلس، اهمال نواب ومرجعيات طرابلس لهذا المسلخ الذي يشكل المصدر الاساس لما يأكله الطرابلسيون، متسائلا عن دور رئيس الحكومة ووزير الداخلية وكلاهما من ابناء المدينة، وعما اذا كانا على علم بما يأكله الطرابلسيون من لحوم مصدرها مسلخ ملاصق للنفايات وفي جو ملبد بغيوم ملوثة على مدار الساعة..

واستتكر النشار هذا التجاهل والاهمال لمسلخ حديث مقفل يقع بعيدا عن النفايات، معتبرا ان طرابلس والشمال في دائرة الحرمان المتواصل منذ سنوات، حتى نوابها يعجزون عن انتزاع حقوق المدينة، والاهتمام بصحة المواطنين، فيما هم يتسابقون الى الكراسي الامامية، والشاشات الاعلامية غير مكترثين بما يأكل ابناء مدينتهم.

ولا يستغرب النشار ومعه عدد من الناشطين ان تستوطن الاوبئة طرابلس والشمال، وان تكون طرابلس دائما اول مدينة تصاب بالكوليرا او الكورونا او الريقان نتيجة فقدان قواعد الصحة العامة والبيئة النظيفة.

ودعا النشار نواب طرابلس والمراجع الصحية الى متابعة ملف المسلخ في طرابلس وعموم الشمال وفرض رقابة صحية جدية يومية عليها، وتحويل الهبة الكويتية الى المسلخ المنجز بعيدا عن جبل النفايات وملوثاته البيئية. وقال: للاسف نحن في الشمال متروكون لقدرنا ليس من يهتم بصحة اهلنا ونوابنا غائبون عن السمع، فلطرابلس ملفات عديدة وتحتاج الى قوة ضاربة والى قيادات تهتم بشؤون الرعية وليس بشؤونها الخاصة وطموحاتها السياسية نحو المناصب والكراسي.

وختم: حتى الكهرباء والماء تفتقدهما طرابلس، وهل يجوز مدينة تعيش بالعتمة ومياهها تنقطع لاسابيع وتتلوث فتسبب بامراض واوبئة؟؟؟


الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية