اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تعتبر متلازمة الموت المفاجئ للرضع، من الكوابيس التي تراود أذهان الأهل وترافقهم في السنوات الأولى من حياة أطفالهم، فيكون الأهل فهم في حالة خوف دائم من عدم استيقاظ طفلهم من النوم مرة أخرى. باختصار، وكما اسمها يدلّ، هذه المتلازمة هي عبارة عن موت غير مبرر للرضع الأصحاء أثناء نومهم والذين تتراوح أعمارهم بين شهر وأربعة أشهر. وبحسب الأخصائي في طب الأطفال د. "نيكولا عطية"، يطلق البعض على هذه الحالة اسم "موت المهد"، لأنها عادة ما تحدث أثناء النوم، ويبقى الموت غير مفسر حتى بعد إجراء تشريح شامل وفحوصات دقيقة لسبب الموت.

الأسباب المتعارف عليها

كما سبق وذكرنا، تعتبر أسباب متلازمة الموت المفاجئ للأطفال غامضة، ولكن تم إحصاء بعض الأسباب التي تؤدي إلى حصولها، إليكم أبرزها:

- النوم على البطن، مما يؤدي إلى اختناق الطفل بسبب عدم انقطاع الأوكسيجين عنه.

- التدخين بجانب الرضيع.

- ارتفاع درجة حرارة الغرفة أو انخفاضها يزيد أيضًا من المخاطر.

- تقاسم السرير مع الوالدين أو الأشقاء.

- ارتباط شرب الوالدين للكحول بمتلازمة موت الرضيع الفجائي.

- عامل الوراثة.

- إرتجاع المريء القوي جداً، ففي حالة استرخاء العضلة بين المري والمعدة عندما تكون المعدة ممتلئة، فقد يتدفّق الطعام إلى مريء الطفل. ويحدث الارتجاع عند الرضّع الأصحّاء عدة مرات في اليوم الواحد.

ويتمثّل في التقيّء المفرط للطفل وبالتالي الإختناق والموت.

- إصابة الرضع بالتهاب المفاصل الروماتويدي.

- الولادة المبكرة.

- إصابة الرضّع بعدوى الجهاز التنفسي.

أمّا الفئات الأكثر عرضة لمتلازمة موت الرضع المفاجئ فتشمل: الأطفال الذين تدخن أمهاتهم أو تتعاطى المخدرات أثناء الحمل وبعد الولادة، معاناة الأم من سوء رعاية ما قبل الولادة، الولادة قبل انتهاء فترة الحمل الطبيعية، الولادة بوزن منخفض، وجود تاريخ عائلي للمتلازمة نفسها، أعمار أمهاتهم تقل عن 20 عامًا عند الولادة.

التدابير الوقائية

وبحسب "عطية"، هناك عدد من التدابير الفعّالة في منع متلازمة موت الرضيع الفجائي، بما في ذلك تغيير وضع النوم، والرضاعة الطبيعية، والحد من الفراش الناعمة، وتحصين الرضع، واستخدام اللّهايات. ويعتبر لفّ الرضيع بالقماش من الأسباب الخطيرة، فيزيد من خطر حدوث متلازمة موت الرضيع الفجائي، خاصة بين الأطفال الذين يوضعون على بطونهم أو جانبهم أثناء النوم.

دراسة حديثة

وفي دراسة نُشرَت في الآونة الأخيرة، قام العلماء بفحص عينات دم من أطفال حديثي الولادة، حوالي 26 منهم توفي بسبب هذه المتلازمة، و 41 طفل مات بسبب أسباب أخرى، و 655 طفل نجا وعاش، فوجدوا أن هناك إنزيم يسمى بوتريل كولينستيراز، وهو يؤدي دوراً رئيساً في إثارة المخ- يكون في أقل مستوياته في الأطفال الذي ماتوا بسبب المتلازمة، مقارنة بالأطفال الآخرين.

استنتج العلماء من هذه الدراسة أن نقص مستوى هذا الإنزيم، يجعل الرضيع أكثر عرضة للوفاة بسبب متلازمة موت الرضع المفاجئ، وهذا سوف يساعدهم في معرفة الأطفال الأكثر عرضة للوفاة، مما يمكنهم من إيجاد علاج ورفع مستوى هذا الإنزيم لإنقاذ هؤلاء الأطفال.

يعتبر هذا الاكتشاف من أهم اكتشافات الفترة الحالية، لأنه سينقذ حياة آلاف الأطفال، وسوف يساعدنا على الإجابة على كثير من التساؤلات الماضية، حول كيفية وفاة الكثير من الرضع.

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية