اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ليل الأربعاء – الخميس انطلقت محاولة جديدة لتقريب وجهات النظر ودفع عملية تشكيل الحكومة الى الأمام، حيث أن فاعلي الخير الحكوميين باتوا في سباق مع الوقت، ولم يبق أمامهم سوى ساعات قليلة، فإما تولد الحكومة اليوم أو غداً، وإما فإلى الفوضى الدستورية والسياسية درّ، رغم أن الاطراف التي تؤيد مقاربة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بشأن حكومة تصريف الاعمال، محدودة جدا.

قبل ظهر نهار الأحد المقبل في 30 تشرين الأول سيخرج الرئيس ميشال عون من قصر بعبدا مودّعاً ست سنوات من الحكم، بدت وكأنها ستون سنة مقارنة بالأحداث الحافلة التي شهدتها، ومع خروجه يُترك قلم توقيع مرسوم الحكومة الجديدة في قاعة القصر، وما سيحمله عون الى الرابية قلم مختلف، أخفّ وزناً، لكنه أشد وطأة بحسب مقربين من رئيس الجمهورية.

يومان امام الحكومة لكي تولد، وإلا فالتوجه نحو خيارات يدرسها الوطني الحر منها دفع الوزراء المحسوبين عليه باتّجاه الإعتكاف، مع ما يعنيه ذلك من توقف الحياة الوزارية في اكثر من وزارة، وهو ما لا ينص عليه الدستور بأي فقرة، فعمل المؤسسات يجب أن يكون مستمراً ولا يكون للفراغ مكاناً، فهل ينجح باسيل في مسعاه؟

بالنسبة الى مصادر نيابية متابعة فإنه لا يزال من المبكر الحديث عن مرحلة ما بعد تشرين الأول بظل عدم تشكيل الحكومة الجديدة، ففي البداية لا يمكن أن نقول بأن الحكومة لن تولد حيث ان التفاوض يتم اليوم على نار حامية للغاية ولا بد من بعض التنازلات المتبادلة لاجل ولادة المرسوم، معتبرة أن حظوظ الولادة تساوي حظوظ عدمها، ومن ثم بحال لم تُشكل الحكومة يجب التوقف عند أكثر من نقطة مهمة في المرحلة المقبلة.

وتضيف: "هل يرغب جبران باسيل بأن يكون راعي الفوضى في لبنان أم راعي الحلول والشريك في التسوية، هذا هو السؤال الأساسي الذي يجب أن يحكم النظرة الى قرارات باسيل المتوقعة مطلع الشهر المقبل بحال لم تُشكل حكومة، والسؤال الثاني هل يمكن لحزب الله مجاراة حليفه التيار الوطني الحر بالفوضى وهو الذي بذل الغالي والنفيس لأجل ولادة الحكومة وتأمين الإستقرار"؟

بالنسبة الى المصادر لا يمكن لحزب الله أن يؤيد الفوضى، لكن من خلال التجارب السابقة يتبين أن الحزب لن يكون بصدد معاداة الوطني الحر أيضاً، لذلك فإن هذه النقطة قد تكون لصالح باسيل الذي يرغب بالحصول على تعهدات من حزب الله بشأن الملف الرئاسي، تتجاوز تأكيد الحزب له بأنه سيكون جزءاً من إنتاج الرئيس المقبل.

تعلم المصادر أن باسيل يعشق اللعب على حافة الهاوية، وربما هو يتجه الى ذلك المكان، لكنه يعلم في الوقت نفسه ان الاستقرار في لبنان هو مطلب خارجي على أعلى المستويات، وأن تسببه بالفوضى لن يكون مستحباً لدى هذا الخارج الذي يهمّ التيار الوطني الحر، إنما قد تكون حسابات رئيس التيار تقضي باعتبار أن الفوضى قد تدفع هذه الدول للتسابق باتجاهه للحوار معه والبحث عن حلول.

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية