اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب
اذا صح ما يطلق من شائعات حول نية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تخفيض سعر صرف الدولار الى حدود الـ ٣٠ الفا وتأمين ١٠ساعات تغذية من الكهرباء وهما عنصران اساسيان في حياة المواطنين ومعيشتهم مع نهاية عهد الرئيس ميشال عون فأن ذلك لم يصدر عنه من خلال تصاريح ادلى بها او من خلال تعاميم اصدرها بدليل ان الدولار عاود الارتفاع وتخطى الـ ٣٧ الف ليرة .

ولكن هناك ثابتتين في حركة سلامة اولهما اصداره تعميما قبل حوالي عشرة ايام من رحيل عون ادى الى تخفيض الدولار وبالتالي لم ينتظر سلامة انتهاء ولاية عون للبدء بعملية انخفاض الدولار وهذا التعميم أعلن فيه أنه سيتوقف عن شراء الدولار من مؤسسات الحوالة والصرافة حتى إشعار آخر وسيشتري الدولار على سعر صيرفة ما أدى الى تهاوي الدولار، وتراجعه من ٤٠الف ليرة الى ٣٦الف ليرة ومن المتوقّع ان يسجّل الدولار مزيداً من التراجع في الأيام المقبلة تحقيقاً لهدف مصرف لبنان لامتصاص الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية والتي تجاوزت الـ ٧٠ الف مليار لبنانية ،لكن تعتبر المصادر المالية ان هذا التراجع سيكون انيا طالما ان ليس له اية مفاعيل ايجابية على الصعيدين الاقتصادي والمالي وطالما لم يتم انهاء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وبدء تطبيق الاصلاحات والاهم من كل ذلك لا تبدو اية ملامح ايجابية في التطورات السياسية خصوصا في ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي مما يعني ان سلامة ورغم انه يمتلك اسلحة لمواجهة تصاعد الدولار لكنه لا يملك عصا سحرية طالما الاسباب السابقة لم تتغير.

لقد حاول سلامة سابقا اعطاء فرص اضافية للمسؤولين السياسيين من اجل الاسراع في تطبيق الاصلاحات عبر جملة من التدابير التي اوصلته كي يكون متهما بأنه لم يحافظ على الليرة بخير .

هذا من جهة ،من جهة اخرى كشفت مصادر مطلعة أنّه وبفضل الدولارات التي كوّنها المصرف المركزي في المرحلة الأخيرة، سيكون من الممكن تخصيص ما بين 150 إلى 200 مليون دولار أميركي من مصرف لبنان لشراء الفيول لفترة ستّة أشهر لتأمين الكهرباء بما يوازي 8 ساعات يوميًا، مشددةً على أنّ الإصلاحات المطلوبة من قبل البنك الدولي في هذا القطاع، إن من ناحية تشكيل الهيئة الناظمة للقطاع أو من ناحية رفع التعرفة، يجعل التمويل من البنك الدولي غير ممكن بعد ان وعد بتأمين التمويل ،وبالتالي فأن قرار مصرف لبنان بأعطاء مؤسسة كهرباء لبنان تم اتخاذه قبل فترة وجيزة من انتهاء ولاية عون بالاتفاق مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي على زيادة التعرفة الكهربائية اعتبارا من اول الشهر الجاري في مقابل تأمين زيادة في التغذية على ان تسدد المؤسسة ما يتوجب عليها لمصرف لبنان من خلال الفواتير التي تحصلها على اساس التعرفة الجديدة، وفي المقابل، أوضحت مصادر في مؤسّسة كهرباء لبنان، أنّ "استيفاء الفواتير على التّعرفة الجديدة لكهرباء لبنان لن يحصلَ قبل شهر كانون الثّاني المقبل، أي انّ المواطنين سيدفعون فاتورتَي تشرين الثاني وكانون الأوّل وفق التعرفة الجديدة مع مطلع العام 2023، متمنّيةً أن تكونَ التغذية بالتيار الكهربائيّ لمدّةٍ تتراوحُ ما بين 8 و10 ساعاتٍ قد بدأت، لا سيّما إذا نجحت مناقصة الفيول أويل والغاز أويل التي أطلقتها وزارة الطاقة والمياه لشراء كميّاتٍ من الفيول أويل منذُ أيّام، بناءً على تعهُّدٍ من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بتأمين التمويل لهذه المحروقات"مما يؤدي الى التخلص نوعا ما من تسلط اصحاب المولدات الخاصة في عدم تقيدهم بالتسعيرة التي تعلنها وزارة الطاقة والتي يسعرونها بالدولار الاميركي.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي قد وافق على طلب وزارة الطاقة والمياه برفع تعرفة الكهرباء.

ورد ميقاتي على كتاب وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض، موضحاً،"نبلغكم جواب وزارة المالية بالموافقة على رفع التعرفة ردا على كتابكم المشار اليه في المرجع أعلاه، بما يسمح لكم قانوناً برفع التعرفة والمصادقة على قرار مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان الصادر بهذا الخصوص وذلك استناداً إلى البند /8/ من الفقرة (أ) من المادة /٢٢/ من المرسوم رقم 4517 تاریخ ۱۹۷۲/۱۲/۱۳ وتعديلاته (النظام العام للمؤسسات العامة)".

وأضاف، "وعليه، يطلب اليكم المضي قدماً في رفع التعرفة فور تحقيق الجهوزية الفنية وبمهلة أقصاها ۲۰۲۲/۱۱/۱، وإصدار التعليمات اللازمة بهذا الخصوص إلى مؤسسة كهرباء لبنان للتنفيذ".

زيادة التغذية:

وفي المقابل، أعلن وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض عن وصول باخرة محملة بـ30 ألف طن من الفيول  واكد فياض أن "الأولوية في التغذية بالكهرباء ستعطى للمرافق العامة ومحطات المياه للمساعدة بمواجهة الكوليرا".

ازاء ذلك فأن هذين التدبيرين اللذين اتخذهما حاكم مصرف لبنان لم يكونا لقراره التشفي بعهد عون بل التزاما منه باستمرار ضبط الايقاع المالي والنقدي رغم ما اعترى هذا الايقاع من تشوهات اضطر في كثير من الاحيان الى اصدار تعاميم تؤمن الاستمرارية خصوصا بالنسبة للتعميم ١٥٨الذي اعاد لقسم كبير من المودعين ودائعهم على اساس ٤٠٠دولار نقدا و٤٠٠دولار بالعملة اللبنانية على اساس ١٢الف ليرة للدولار وهذا القسم من المودعين يعتبر الاكبر بينهم .

لا يمكن محاسبة الناس حسب نواياهم ولكن بالتأكيد لم يترك سلامة اي وسيلة لعدم التفريط بالودائع بل اعتمد على تعاميم اعتمدت الهيركات ولكن بالتأكيد لم يفرط بكل الودائع خصوصا انه بات اليوم الحاكم الفعلي في لبنان لان بيده النقد المتحكم بكل القطاعات كما انه ليس بوارد الانتقام خصوصا انه لغاية الان لم تثبت اي دعوى رفعت ضده من يتهمونه بالفساد بل قدم كل المستندات التي يسمح بها قانون النقد والتسليف.

بالنتيجة فأن الخوف اليوم هو ان تعمد مؤسسة كهرباء لبنان الى زيادة التعرفة لكن من دون التمكن من زيادة ساعات التغذية في ظل  نسبة التعدي على الشبكة ٤٠في المئة كما حدث مع وزارة الاتصالات التي زادت التعرفة املا بتحسين الخدمات لكن ذلك لم يتم وان يستمر ارتفاع الدولاركما هو حاصل اليوم .

هل صحيح ان سلامة يريد الانتقام من عهد ميشال عون بتحسين صرف الدولار وزيادة التغذية لكن دوره اليوم بعيد عن الكيدية رغم انهم لم يقصروا تجاهه.


الأكثر قراءة

مبادرة فرنسا الرئاسية تنتظر تعاونا اميركيا مباشرا ومشاركة سعودية ايجابية ميقاتي مستنفر لتأمين «عيدية كهربائية» عشية الميلاد ورأس السنة... والالية جاهزة حزب الله: لا رئيس الاّ من بوابة التوافق... وجعجع: لا مشكلة مع القادر على الانقاذ