اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

انتهت جلسة انتخاب رئيس الجمهورية أمس على استمرار المسرحية نفسها، مع فارق بسيط هو التصويت بصوت واحد لرئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية، ربما في محاولة لـ "الزكزكة" السياسية. في الجلسة أعاد نواب حزب "الكتائب" الحديث عن النصاب، فسأل سامي الجميل رئيس المجلس النيابي نبيه بري "إلى أيّ مادّة يستند عندما يقرّ بأنّنا نريد الحفاظ على نصاب الثّلثين في الدّورتين"، ويأتيه الجواب من بري بأن: " اسأل والدك وكل ما يقوله أنا أقبله "، كما أن البطريرك الماروني الراحل نصرالله صفير أخذ موقفا حادا بهذا الموضوع، واذا كان النصاب في الجلسة الثانية بالأكثرية المطلقة، فيتم انتخاب رئيس بـ33 صوتا "هل انت بتقبلها؟"

إذاً، مرة جديدة يعود السجال حول النصاب إلى جلسات المجلس النيابي المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، رغم أن غالبية القوى السياسية تدرك أن هذا النقاش لا فائدة منه على الإطلاق، نظراً إلى أن معظمها لا يوافق على أن يكون النصاب أقل من 86 نائباً في كل الدورات، وبالتالي حتى لو قررت القوى المعارضة فرض الذهاب إلى جلسة لتفسير الدستور، الأمر غير ممكن في الوقت الراهن، والنتيجة ستكون تكريس هذا النصاب لا تعديله، خصوصاً أن الحزب "التقدمي الاشتراكي" وحزب "القوات اللبنانية" يوافقان عليه، كما البطريرك الماروني بشارة الراعي.

إنطلاقاً من ذلك، تطرح مصادر متابعة علامات الإستفهام حول هدف "الكتائب" من الإصرار على النقاش في هذا الأمر، في حين انه لا يستطيع أن يؤمن التضامن معه في هذا الموقف إلا من بعض النواب المستقلين، وهو ما يدفع البعض إلى التشديد على أن ذلك يأتي من باب المزايدات الشعبوية لا أكثر، التي يراد من خلالها التشديد على أن العرقلة سببها موقف الفريق الآخر، أي قوى الثامن من آذار و"التيار الوطني الحر"، نظراً إلى أن المشكلة الأساسية في تطيير نصاب الجلسات تقع في الدورة الثانية.

عند هذه النقطة، تقول المصادر أن الهدف من مواقف حزب "الكتائب" بخصوص النصاب هو الترويج لنفسه أمام المجتمع الدولي، أكثر مما هو الهدف منه تحقيق نتيجة تعدّل الخيارات داخل المجلس النيابي، أي السعي إلى إحراج الفريق الآخر عبر إظهاره بموقع المعرقل، مع العلم أن ليس هناك ما يجبر النائب على البقاء في أي جلسة، مهما كان سبب مغادرته لها، وبالتالي دستورياً ليس هناك ما يمكن الحديث عنه في هذا المجال، علماً أن البعض يتحدث عن "واجب" النائب بحضور كل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، وهو ما لا يوجد له أي سند دستوري.

يعلم حزب "الكتائب"، تضيف المصادر، أنه الفريق الأضعف في اللعبة السياسية المسيحية، فلا هو يملك كتلة نيابية وازنة تمكنه من لعب دور في أي تسوية ممكنة، ولا هو تمكن من جمع تكتل معارض الى جانب مستقلين و"تغييريين"، وبالتالي يبقى دوره محدوداً جداً في لعبة انتخاب الرئيس، وهو ما يحاول التعويض عنه من خلال "الصراخ السياسي" داخل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية.

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية