اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

"الفارق بين نائبي زغرتا أن ميشال معوّض مرشح تكتيكي وسليمان فرنجية مرشح استراتيجي". هذا توصيف جهة فاعلة على بيّنة من الخفايا والنوايا، لترى أن رهانات البعض وصلة اضافية من الرقص في قعر الزجاجة...

أضافت "هؤلاء لم يدركوا بعد كيف تفكر قيادة "حزب الله" التي لا تنظر الى الاستحقاق الرئاسي من الأبواب الضيقة، ولا من الزوايا الضيقة . كما نلاحظ، ثمة صراع يتعدى الحدود اللبنانية حول هوية رئيس الجمهورية".

في نظرها أن قيادة الحزب تعلم ما هي تبعات قيام حكومة اليمين الديني، اليمين التوراتي، على حدودنا، وأي سياسات مجنونة ستنتهجها هذه الحكومة، وتكون لها تداعياتها على لبنان، بل وعلى سائر المنطقة.

اعتراف بأن اختيار الجنرال ميشال عون كان بداعي التزام أخلاقي كانت تكلفته باهظة، بل ومروعة، لأسباب شتى، من بينها عقدة "الرجل القوي" الذي يمكنه أن يجترح المعجزات، مع علمه بالصلاحيات المحدودة التي أولاها اياه دستور الطائف، فضلاً عن وصوله عبر سلسلة من التسويات، وبكل "تجلّيات" الزبائنية السياسية .

نتوقف عند "العامل الأميركي" في حصار الجنرال لعلاقاته الوثيقة مع "حزب الله"، وهو ما فرض عليه الحصار القاتل، وجعل البلاد تمضي بخطوات حثيثة نحو "جهنم ". ولعل مصيبة الجنرال أن حلوله في قصر بعبدا تقارب مع حلول دونالد ترامب في البيت الأبيض .

الجهة المذكورة تعلّق "صحيح أن رفض لبنان لـ "صفقة القرن"، ما دعي لاحقاً "ميثاق ابراهيم"، وهو في الواقع "ميثاق قايين"، أتى بنتائج مدمرة . ولكن لنتصور أي مصائب كانت ستحل بنا لو قبلنا بالصفقة التي كانت، وما زالت، تتوخى احداث تغيير في البنية الديموغرافية، والبنية الدستورية، والبنية الفلسفية للبنان" .

ألن يكون وجود رئيس تيار المردة في القصر مشابها، أميركياً وسعودياً، لوجود من كان رئيساً للتيار الوطني الحر، ما يعني أن الاعصار الأميركي (والسعودي) سيبقى يضغط على هياكلنا العظمية، مع حالة الاحتقان التي يعيشها العالم، وتعيشها المنطقة بطبيعة الحال ؟

يضاف الى ذلك أن ما أخذ على عون لجهة الدخول في ثقافة المحاصصة، والاستئثار بالوظائف وبالمصالح، ينسحب، تلقائياً، على فرنجية الذي له حزبه وله أزلامه كجزء من منظومة سياسية تتهم بمسؤوليتها عما أصاب البلاد من الخراب العام .

في نظر الجهة اياها أن شخصية نائب زغرتا مختلفة كلياً عن شخصية الجنرال، "اذ أنه بعيد عن الفوقية، أو عن اللغة المرقطة للأخير، أتصور أنه استفاد كثيراً من تجربة عون في المنصب، كما أن معلوماتي تشير الى أن قنواته ليست مقفلة مع كل من واشنطن والرياض".

أضافت "هذا بلد الغرائب والعجائب على كل حال. أنظر كيف أن جبران باسيل وسمير جعجع اللذين يلتحمان يومياً بالسلاح الأبيض، يلتقيان في خندق واحد ضد فرنجية . أحياناً يخيّل اليّ أننا بحاجة الى ابن المقفع آخر ليضع كليلة ودمنة بالنسخة اللبنانية!".

النصيحة: "لنتوقف عن الدوران داخل هذه الدوامة، في حين أن العالم منهمك في مسائل أكبر منا بكثير. البلد يزداد خراباً، ولن يكون هناك في القصر سوى سليمان فرنجية، ونقطة على السطر، مثلما يقول جعجع الذي عليه التعامل، بواقعية، مع هذه الحقيقة ".

هذا ليس رأي قوى سياسية تصف نفسها بـ "السيادية". تؤكد أن ما تناهى اليها من عواصم دولية كبرى، ومن عواصم اقليمية كبرى، أن التطورات الداخلية الخطيرة في ايران، والتي تضاف اليها عقوبات خانقة، ستجعل آيات الله أمام واقع في منتهى الحساسية . بالتالي، انحسار تلقائي على المستوى الجيوسياسي، ما ينعكس على دور "حزب الله" في الحلبة الداخلية.

ولكن متى لم تكن ايران أمام ظروف، وأمام احتمالات، مماثلة، كذلك "حزب الله". لا خطوة واحدة الى الوراء بل المزيد من الصلابة في المواقف. ثم ان ادارة جو بايدن التي تخوض حرب المستقبل في الشرق الأوروبي تصرّ على عدم حصول أي تصعيد في الشرق الأوسط، وهذا ما يدركه بنيامين نتنياهو، وزبانية التوراة، في اسرائيل.

في هذه الحال، لا سبيل سوى التخلي عن السياسات اللولبية. رئيس للجمهورية الآن، والا قد لا يكون هناك من رئيس لا غداً ولا بعد غد..

الأكثر قراءة

الأسد استقبل الوفد اللبناني... وميقاتي تجاوب مع موقف «الثنائي» بكسر قانون قيصر «الإشتراكي» يتبنّى العماد جوزاف عون في جولاته... وخلاف سعودي ــ أميركي مع بقيّة الأطراف حول حزب الله المعالجات الحكوميّة للأزمات الإجتماعية على «الورق»... وتشكيك بإجراء الإنتخابات البلديّة