اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ربما تكون جلسة الخميس المقبل لانتخاب رئيس للجمهورية هي الجلسة الأخيرة في العام 2022، وربما لن تكون كذلك لأن رئيس المجلس النيابي نبيه بري لم يتخذ القرار بعد بشأن تأجيل الجلسات الى ما بعد بداية العام الجديد، لكن ما هو واضح يتعلق بأن الجلسة المقبلة لن تحمل أي تطورات جديدة ما لم تنضج التسوية التي لم يبدأ البحث بها بعد بشكل جديّ، اما بالنسبة الى المرشحين البارزين، فبحسب مصادر نيابية متابعة فإن ميشال معوض ليس من ضمنهم.

بحسب المصادر لا يزال اسم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية يسطع في سماء المرشحين الأقوياء، لكنه لم يعد الوحيد، إذ ان اسم قائد الجيش جوزاف عون دخل بقوة الى نادي المرشحين المفضلين، وهو لا شكّ يملك أوراق قوة تجعل حظوظه مساوية وربما أعلى من حظوظ فرنجية، ومع مرور الوقت تتقدم حظوظ قائد الجيش.

يملك سليمان فرنجية أوراق قوة أبرزها دعمه من قبل الثنائي الشيعي، حزب الله وحركة أمل، وتمسكهما به رئيساً للجمهورية أو على الأقل مرشحاً جدياً يتم البحث عن وسائل إيصاله الى بعبدا، وتأييد فئة واسعة من نواب الطائفة السنية المقربين من تيار المستقبل وسعد الحريري، بالإضافة الى علاقاته الجيدة مع الفرنسيين، وعدم وجود فيتوهات عليه من أي دولة خارجية، لكن أبرز نقاط ضعفه هي الدعم المسيحي.

ترى المصادر النيابية أن غياب أي دعم نيابي سياسي مسيحي لترشيح سليمان فرنجية هو السبب الذي يجعل ترشيحه ضعيفاً من هذه الناحية، وتجعل من الثنائي الشيعي يتريّث في إعلان دعمه علناً كونه سيظهر مرشح مدعوم من قوى إسلامية حصراً بوجه القوى المسيحية، لذلك كان هناك شبه مبادرة من حزب الله مؤخراً باتجاه البطريركية المارونية للتشاور معها بشأن موقفها من سليمان فرنجية، كون الدعم الذي قد يأتي من البطريركية له قد يكون دافعاً لقوى مسيحية نيابية لاجل التصويت له.

إن هذا الغياب لأي دعم مسيحي مردّه ليس الى خصوم الرجل بالسياسة، بل بمن يُفترض أنه كان وفياً معهم عام 2016 عندما رفض المضي قدماً بترشحه لرئاسة الجمهورية لأجل ميشال عون، وبحسب المصادر فإن رفض التيار الوطني الحر دعم فرنجية، يجعل حظوظ قائد الجيش جوزاف عون أكبر، كون الأخير يتقدم على فرنجية لناحية حصوله على دعم نيابي مسيحي، يتمثل على الأقل بكتلة القوات اللبنانية، وبعض المستقلين، وعدم وجود أي فيتو على اسمه من قبل أي مكون نيابي ما عدا ربما التيار الوطني الحر الذي لن يكون مؤثراً بحال رست التسوية على اسم قائد الجيش.

إن هذا الواقع هو ما يُزعج حزب الله الذي يعلم حاجة سليمان فرنجية الى الحصول على دعم مسيحي، لا يمكن للحزب أن يحصل عليه سوى من التيار الوطني الحر.

كذلك لا يمكن تجاهل نقطة قوة إضافية لقائد الجيش، وهي وجود دعم ضمني غير علني حتى اللحظة من قبل دول مؤثرة  بالساحة اللبنانية، أبرزها فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، ومن هنا يمكن القول ان موقف الوطني الحر من ترشيح سليمان فرنجية يؤثر سلباً بشكل جدي وكبير في رئيس تيار المردة. 

الأكثر قراءة

الأسد استقبل الوفد اللبناني... وميقاتي تجاوب مع موقف «الثنائي» بكسر قانون قيصر «الإشتراكي» يتبنّى العماد جوزاف عون في جولاته... وخلاف سعودي ــ أميركي مع بقيّة الأطراف حول حزب الله المعالجات الحكوميّة للأزمات الإجتماعية على «الورق»... وتشكيك بإجراء الإنتخابات البلديّة