اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب
نقلت وكالة «سانا» السورية الرسمية عن مصدر أمني في درعا قوله للوكالة إنّ متزعم «داعـش» الإرهابي، أبو الحسن الهاشمي القرشي، الذي أعلن التنظيم مقتله منذ أيام هو نفسه عبد الرحمن العراقي، المعروف باسم سيف بغداد، الذي قُتل خلال العملية الأمنية التي نفذها الجيش السوري بمساندة المجموعات المحلية والأهلية ضد التنظيم في مدينة جاسم في ريف درعا الشمالي في 15 تشرين الأول الماضي».

وقال المصدر لـ «سانا» إنّ «الإرهابي القرشي يُعد الأمير العام لتنظيم داعش في المنطقة الجنوبية. وقد قُتل مع كامل أفراد مجموعته في إثر استهداف مقره في الحي الشمالي لمدينة جاسم في ريف درعا، وتمّ إعلان ذلك عبر وسائل الإعلام السورية المحلية حينذاك».

«قوات سوريا الديموقراطية»

على صعيد آخر، اعلن المتحدث باسم «قوات سوريا الديموقراطية» آرام حنا إنها «أوقفت جميع عمليات مكافحة الإرهاب المشتركة بعد القصف التركي» لمنطقة سيطرتها.وأكد حنا أن «كل عمليات التنسيق والعمليات المشتركة لمكافحة الإرهاب مع التحالف» الذي تقوده الولايات المتحدة قد توقفت.

بدوره، قال مظلوم عبدي القائد العام ل «قوات سوريا الديموقراطية» ، التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية، إن على روسيا أن تتحمل مسؤولية إيقاف التصعيد التركي على المنطقة، كونها دولة ضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار المتفق عليه مع تركيا.وطالب عبدي روسيا بإعلان ما وصفه بالمواقف الأكثر حزما، وأن تطالب تركيا بالالتزام بالاتفاقيات السابقة وحل الخلافات بالحوار لا بالحرب.

تركيا : العمليّة العسكريّة لا تشكل تهديداً لأحد

هذا، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إن العملية العسكرية التركية في سوريا لا تشكل تهديدا لأحد، مؤكدا أن قوات بلاده ستقوم بما يتعين عليها في الزمان والمكان المناسبين. وصرح أكار ، خلال مشاركته في فعالية حزبية امس، بأن «هدفنا الوحيد هو حماية حقوق بلادنا وشعبنا في إطار القواعد القائمة». أضاف «لذلك نستعد للقيام بكل ما يجب القيام به، وعندما يحين الزمان والمكان ستقوم القوات المسلحة التركية بما يقع على عاتقها كما فعلت حتى الآن».

ودعا أكار الدول الحليفة لتركيا إلى «قطع علاقتها بالإرهابيين ووقف دعمها والتخلي عنهم». وأضاف أن الجيش التركي قضى على «الممر الإرهابي» شمالي سوريا، وأن أنقرة لن تسمح بوجود مثل هذا الممر. وأضاف أكار أن الولايات المتحدة طلبت من تركيا إعادة تقييم العملية العسكرية، وأن أنقرة طلبت من واشنطن في المقابل الوفاء بوعودها، وفق تعبيره.

التنظيمات المستهدفة

من جهته، صرح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو امس، على هامش مشاركته في «الحوار المتوسطي» بالعاصمة الإيطالية روما، بأن بلاده بحاجة لتطهير شمالي سوريا من حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي مثلما فعلت مع تنظيم الدولة، حسب تعبيره. وقال إنه «لا فرق بين التنظيمات الإرهابية في سوريا»، مؤكدا أنها تشكل تهديدا كبيرا، وأن بلاده تأثرت كثيرا بما يحدث في سوريا.

وشنت القوات التركية ضربات بالطيران والمدفعية على مواقع الوحدات الكردية في أرياف محافظات حلب والحسكة والرقة، وتوعدت بتوسيع ضرباتها لتشمل عملية برية، وهو ما عارضته الولايات المتحدة وروسيا.

موسكو»لا تفرض وساطة على أنقرة ودمشق»

في غضون ذلك، قال المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا ونائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، ، إنّ بلاده «لا تفرض وساطة على أنقرة ودمشق»، واكد انّ موسكو «مستعدة لعقد لقاء بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والسوري بشار الأسد». وقال : «نحن نعبّر دائماً عن استعدادنا، ولكن حتى الآن لم يتم القيام بأي عمل ملموس على المستوى السياسي. حتى الآن، لا يوجد مثل هذه الخطط». وتابع: «كل شيء يعتمد على رغبات الأطراف، لكننا لا نفرض شيئاً على أحد. إذا طلب البلَدان منا الوساطة، وكان لشركائنا في أنقرة ودمشق مثل هذه المصلحة، فسنرد بالطبع بالإيجاب».

الدوريات الأميركية

وفي هذا السياق، قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة استأنف دورياته المعتادة في مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال سوريا بعد أن كان قلصها إثر الضربات الجوية التركية على المنطقة.

وذكرت الوكالة أن دوريتين للتحالف انطلقتا صباح امس، في اتجاهين مختلفين من قاعدة رميلان (شمال شرقي البلاد) برفقة مقاتلين مما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية التي تتكون بشكل رئيسي من الوحدات الكردية. وقال مصدر عسكري كردي للوكالة إنه «تم وضع برنامج أسبوعي جديد لاستئناف العمل بشكل طبيعي»، مشيرا إلى أن الدوريات كانت تراجعت من 20 دورية أسبوعيا إلى نحو 5 أو 6 تقريبا بسبب الضربات التركية.

الوضع الميداني

ميدانيا ، قالت وزارة الدفاع التركية إن معركتها «ضد الإرهابيين شمالي سوريا ستستمر بشكل فعّال وحاسم»، في حين أعلنت ما تعرف بـ»قوات سوريا الديموقراطية» وقف كل عمليات التنسيق المشتركة مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية.وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إنه «عندما يحين الزمان والمكان ستقوم القوات المسلحة التركية بما يقع على عاتقها كما فعلت حتى اليوم» . وأضاف «على حلفائنا قطع الدعم عن الإرهابيين؛ فتركيا حليفتكم ويمكنكم التعاون معها».

وأفادت مصادر محلية بأن الجيش التركي قصف مواقع لما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية في محيط مدينة منبج بريف حلب (شمالي سوريا) ومواقع أخرى في ريفي الحسكة والرقة. وقالت وسائل إعلام كردية إن الطائرات المسيرة التركية قصفت عدة قرى في محيط عين عيسى بريف الحسكة.

كما ذكرت وسائل إعلام موالية ل «قوات سوريا الديموقراطية» أن 3 عناصر من الجيش السوري أصيبوا في غارة جوية استهدفت نقطة عسكرية في قرية كوران شرق عين العرب (كوباني) عند الحدود السورية التركية.

مجلس الأمن القومي التركي

من جهة أخرى، أكد مجلس الأمن القومي التركي أن أنقرة ستتخذ الخطوات اللازمة لعدم السماح بوجود أي نشاط لأي تنظيم إرهابي في المنطقة، وفق تعبيره. وقال المجلس عقب اجتماعه برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان إنّه تلقى إحاطة بشأن العمليات المستمرة داخل البلاد وخارجها، وأكد مناقشة التدابير الإضافية الممكنة بهذا الصدد.

وأكدت وزارة الدفاع التركية أن معركتها «ضد الإرهابيين شمالي سوريا ستستمر بشكل فعال وحاسم».وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار عقب لقاء مع المبعوث الأميركي السابق لسوريا جيمس جيفري في أنقرة إن تركيا حذرت الدول المتحالفة معها من دعم حزب العمال الكردستاني أو حزب الاتحاد الديمقراطي لأي سبب من الأسباب، بما في ذلك ذريعة محاربة تنظيم الدولة.وأضاف أكار أن الولايات المتحدة الأميركية طلبت من تركيا إعادة تقييم العملية العسكرية، وأن أنقرة طلبت من واشنطن في المقابل الوفاء بوعودها، وفق تعبيره.

المتحدث باسم البنتاغون

في المقابل، قال المتحدث باسم البنتاغون بات رايدر، إن وزير الدفاع لويد أوستن نقل لنظيره التركي معارضة بلاده القوية لأي هجوم بري تركي محتمل في شمال سوريا. وأضاف رايد أن اهتمام بلاده منصب على هزيمة تنظيم الدولة دون عوائق، ومنع عدم الاستقرار المحتمل في تلك المنطقة.

الأكثر قراءة

باسيل يُلوّح بإعلان ترشيحه لرئاسة الجمهوريّة الراعي يدعم البيطار... وترقب «شوط» قضائي ساخن هذا الأسبوع قطر تدخل رسمياً على خط ملف النفط اللبناني