اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لن تحمل جلسة الخميس المقبل لانتخاب رئيس للجمهورية أي جديد على صعيد الفراغ الرئاسي القائم منذ 31 تشرين الأول الماضي، في ظل غياب أي نوع من انواع الحوار الداخلي وأي نوع من أنواع المبادرات الخارجية، مكتملة العناصر، التي يمكن ان تقود الى حصول تسوية تُتيح انتخاب الرئيس، رغم تفاؤل البعض بأن التسوية باتت قريبة وهي وُضعت على نار حامية، تتألف من انتخاب رئيس، تشكيل حكومة، ورسم خطة اقتصادية، واذا تحقق سيكون بمثابة «معجزة» بأن تتحقق أحلام اللبنانيين.

لم يعد بإمكان رئيس المجلس نبيه بري الإنتظار أكثر بظل «الفراغ» القائم على مستوى التشاور بين القوى، فأصدر الدعوة لجلسة انتخاب، يعلم بري بأنها ستكون امتداداً لكل ما سبقها من جلسات، بحسب مصادر قريبة منه الا انه يقوم بواجبه بالدعوة للجلسات، ولو أنه كان يفضل ان تجري الجلسة بظل وضع مختلف عما كان في العام الماضي.

لم يجلس بري مكتوف اليدين سابقاً، ولن يجلس، تقول المصادر، مشيرة الى أنه يعلم تعقيدات المسألة داخلياً وخارجياً، لذلك لا يتسرع بأي خطوة، لكن بحال دعا الى حوار ثنائي أو ثلاثي او رباعي، هل من شأن ذلك أن يغيّر لوحده الواقع؟ وما هي التحركات الداخلية التي يمكن ان تحرك مياه الفراغ الراكدة؟

على الرغم من كل ما يُقال حول الإستحقاق الرئاسي، يبدو من الواقع الداخلي أنه من الصعب أن يقود أي تحرك إلى حصول تبدل في المعطيات، إلا في حال حصول تحول كبير على مستوى المعطيات القائمة اليوم، على حد قول المصادر، كمثل الإتفاق بين «التيار الوطني الحر» وحزب «القوات اللبنانية» على مرشح واحد، الأمر الذي سيكون، من الناحية العملية ملزماً لباقي المكونات، بينما الإتفاق بين التيار وقوى الثامن من آذار قد لا يقود إلى مثل هكذا نتيجة بالسرعة الكافية، نظراً إلى أنه لا يؤمن لرئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، على سبيل المثال، أكثرية 86 نائباً، وهذا يعني أن خطوات التيار المنفردة لا تحمل تأثير على الفراغ، بل قد تزيد من التعقيد تعقيداً، واتفاق التيار وحزب الله كذلك الأمر بحال ربطنا الموضوع بالتوازنات القائمة داخل المجلس النيابي الحالي.

إنطلاقاً من كل ما سبق على المستوى السياسي، فإن الحراك الداخلي الذي يمكن أن يحمل تأثيراً كبيراً هو الإتفاق بين القوتين المسيحيتين الأكبر على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، وهو ما حاول وسيحاول باسيل القيام به، عبر دق أبواب «القوات» التي لا تزال مقفلة بوجه التيار، لأن «المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين»، بحسب ما تقول مصادر قريبة من «القوات اللبنانية»، مشيرة إلى أنها جربت بناء تسوية رئاسية مع التيار، وكانت النتيجة كارثية، وبالتالي هي اليوم تتمهل وتنتظر، ولن تسهل لباسيل الخروج من أزمته من خلالها.

بالطبع، لا يمكن تجاهل معطيات أخرى تقلب المشهد العام، أبرزها أن يخرج فرنجية ليعلن إنسحابه من السباق، الأمر الذي يفتح الباب أمام مجموعة واسعة من الخيارات البديلة، أو أن تحصل تطورات كبرى على المستويين الإقتصادي والإجتماعي تدفع الأفرقاء المحليين إلى تقديم تنازلات، أو تقود الخارج إلى رفع مستوى تدخله في هذا الملف، الأمر الذي يمهد الطريق نحو التسوية المنشودة.

الأكثر قراءة

باريس تزرع «الالغام» في طريق اللقاء الخماسي وزيارة سعودية استطلاعية الى اليرزة «القوات» تتحفظ على حوار بكركي... وبري يتحدث عن عوائق دستورية امام قائد الجيش! ترقب في العدلية بعد فشل التسويات... وحزب الله في الرابية متمسكا بتفاهم «مار مخايل»