اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تعتبر مرحلة الطفولة من المراحل الأكثر دقًّةً في حياة الإنسان، وبخاصةٍ من الناحية الصحية. فيصاب الأطفال بالعديد من الأمراض ‫بسبب عدم اكتمال نمو جهاز المناعة لديهم، حيث لا تجد الفيروسات ‫والبكتيريا صعوبة في مهاجمة أجسامهم الصغيرة. ومن أبرز هذه الأمراض، هي التهابات الأذن الوسطى، التي كثيراً ما يصاب بها الأطفال وترافقها آلاماً حادة. يحدث التهاب الأذن الوسطى في معظم الأحيان بسبب عدوى بكتيرية أو فيروسية تؤثر في الأذن الوسطى مما يؤدي إلى تراكم السوائل خلف طبلة الأذن. ‬‬

ما الأسباب؟

كشف الأخصائي في طب الأطفال د. نيكولا عطية، أن شريحة كبيرة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و4 سنوات تصاب بالتهاب الأذن الوسطى وذلك بسبب قصر الأنبوب الرقيق الذي يمتد من الأذن الوسطى إلى الجزء الخلفي من الأنف، وبالتالي سهولة انتقال الفيروسات والبكتيريا من الأنف أو البلعوم إلى الأذن الوسطى وحدوث الالتهاب.

بالإضافة إلى نقص المناعة لدى الأطفال بالمقارنة مع البالغين، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية عمومًا.

كما سبق وذكرنا، إنّ سبب حدوث التهاب الأذن الوسطى الرئيسي، يكون إمّا بسبب عدوى بكتيرية أو فيروسية. ففي حال كانت العدوى فيروسية، يزول الإلتهاب من تلقاء ذاته غالبًا وما من حاجةٍ إلى تناول أي مضاد حيوي، ولكن في حال كانت العدوى بكتيرية، فيلجأ الطبيب إلى المضاد الحيوي.

ففي حال العدوى البكتيرية،

الأعراض

تعتبر أعراض التهاب الأذن الوسطى مؤلمة ومزعجة جداً للطفل، فتتأثّر حركته ونشاطه وبالتالي يترجم ذلك من خلال الآتي:

- ألم في الأذن وخاصة عند الاستلقاء.

- صعوبة في النوم.

- البكاء أكثر من المعتاد وسحب الأذن.

- عدم الاستجابة للأصوات.

- فقدان التوازن.

- ارتفاع في درجة الحرارة ℃38 درجة مئوية أو أعلى.

- إفرازات من الأذن.

- فقدان الشهية.

وشدد "عطية" على ضرورة اللجوء إلى الطبيب عند ملاحظ هذه الأعراض عند الطفل، قبل أن تتفاقم حالته وعدم إعطاء الطفل أي مضادات حيوية بدون إذن الطبيب.

كما لفت إلى أهمية تلقّي اللقاحات التي تحمي من الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى، مشيراً إلى ضرورة حصول الطفل على جرعات اللقاحات الخاصة به كلّها وفي وقتها.

العلاج

هذا ويتم تشخيص الالتهاب عبر فحص الأذنين والأنف والحنجرة للكشف عن الالتهاب. وإذا كانت طبلة الأذن حمراء اللون أو منتفخة والسائل الذي خلفها عكر فهذا يدل على التهاب الأذن الوسطى.

بحسب د.عطية، يعطى الطفل مضاد حيوي لمدة 10 أيام ويتابعه الطبيب. أمّا في حال كانت الحالة صعبة ولا تستجيب للعلاج بالمضادات الحيوية، فقد يضطر الطبيب لعمل ثقب في طبلة الأذن للسماح للسائل الصديدي المتجمع بالخروج من الأذن.

ماذا عن الوقاية؟

- علاج الأطفال عند إصابتهم بنزلات البرد وعدم إهمال علاجهم حتى لا يتطور إلى التهاب بالأذن الوسطى.

- التأكد من تلقّي الطفل للّقاحات الروتينية.

- عدم تعريض الطفل إلى دخان السجائر وغيرها أي التدخين السلبي.

- الحرص دائمًا على رفع رأس الطفل قليلاً أثناء الرضاعة.

- اعتماد الرضاعة الطبيعية لمدة 6 أشهر على الأقل لأنها تقوي المناعة وتجعل الطفل أقل عرضة لالتهابات الأذن.

الأكثر قراءة

حزب الله" كقوة سياسية ضاربة