اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب
توقعت مصادر مصرفية مطلعة ان لا يستمر اضراب القطاع المصرفي اكثر من هذا الاسبوع بعد ان استنفدت كل المحاولات لراب الصدع بين القطاع وبين بعض القضاء وبانتظار عودة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي من زيارته للفاتيكان الذي وعد القطاع بمعالجة هذا الملف الذي يؤرق بال المصرفيين ويصرفهم عن التفكير في كيفية الخلاص من هذه الازمة التي لا يجدون لها حلا رغم انها بسيطة ولا تحتاج الا لمعالجة سريعة وهي بمتناول اليد : الا ما يثير استغرابهم هو استمرار هذه الازمة التي لا تحتاج الا الى وحدة في المعايير المعتمدة لدى القضاء الذي عليه النظر بالعدل والمساواة بين الجميع لا ان ينخذ قرارا لمصلحة هذا المودع وياخذ قرارا اخر نقيض القرار السابق.

وتؤكد هذه المصادر المصرفية ان المشكلة الاساسية هي في تاخر الدولة في تحديد الخسائر ومن يتحملعا هل هي الدولة ام مصرف لبنان ام المصارف ام كبار المودعين بل انها عبرت عبر الخطة الاخيرة الموجودة في المجلس النيابي عن عدم قدرتها على الايفاء وقد ادى ذلك الى قيام جمعية المصارف بتقديم طعن ضد الدولة اللبنانية لانه يوجد في الخطة التي قدمت الى المجلس النيابي فقرة تقول أن ودائع الناس أو بمعنى أصح الودائع الخاصة التي أودعتها المصارف لدى المصرف المركزي ملغاة. إن الدولة بموجب المادة 113 في قانون النقد والتسليف ملزمة بتسديد كل خسائر المصرف المركزي وهي التي تعفي نفسها بنفسها من هذا الموجب".

وتضيف: لأن قانون النقد والتسليف يمنع الدولة من أن تستدين من المصرف المركزي وهي استدانت منه خلافاً للقانون، وهي اليوم تخالف الدستور وما استدانته خلافاً للقانون تسعى لامتلاكه خلافاً للدستور أي أنها تتعدى على الملكية الخاصة ورغم ذلك فانها تترك المجال للمودعين من اقتحام فروع المصارف للحصول على وديعتهم على حساب المودعين الاخرين مع العلم ان المصارف ابدت استعدادا لفتح حوار مع المعنيين للخروج بنتيجة ترضي الجميع لكن المصارف والمودعين ما زالوا ينتظرون اشارة من الدولة لكي يبنى على الشىء مقتضاه وان كان المودعون يحملون المصارف المسؤولية لتبخر ودائعهم.

اما بالنسبة للاضراب لم تنجح الاتصالات الجارية في ثني جمعية المصارف عن العودة عن الاضراب المفتوح الذي اعلنته يوم الثلثاء الماضي وسط اصرار من اعضاء الجمعية على الاستمرار في هذا الاضراب وان هذه الاتصالات تحمل المصارف ارتفاع سعر صرف الدولار وتجاوزه المئة الف ليرة بسبب اضرابها مما سبب نقمة شعبية تجاهها .

وكما تقول المصادر "فقد بات واضحاً أن الأمور تسير بطريقة مغايرة لمصلحة المصارف، إن لم نقل أن هناك محاولة تحميلها وحيدة مسؤولية الانهيار المالي الواقع، وذلك بعد تنصل السلطة السياسية من مسؤولياتها، حسب ما ظهر في مسودات خطط النهوض المالي"، معتبرة ان "الأمور كانت تجنح دائماً لتصوير الأمر وكأن الدولة عاجزة عن المشاركة في تحمل المسؤولية المالية ولا تمتلك أي إمكانات تستطيع من خلالها المشاركة في تحمل جزء من الخسائر وأن مسؤولية الفجوة المالية يجب أن تتحملها المصارف ومصرف لبنان وايحاءً وبطريقة المواربة".

وتؤكد هذه المصادر ان "القطاع المصرفي لم يعد قادراً على الاستمرار بهذه الطريقة المكشوفة ضده وبتحميله الانهيار، لذلك لجأ الى الاضراب والى تقديم طعن الى مجلس شورى الدولة ضد الدولة اللبنانية.


الأكثر قراءة

اسرائيل تهدد وواشنطن تهوّل بحرب الربيع وحزب الله يعد بالمفاجآت اسئلة حول اهداف التسريبات الاميركية وميقاتي متفائل «بهدنة رمضان» الرئاسة «تراوح مكانها»... والانقسام حول الزيادات يبقي الرواتب معلقة!