اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهرت بيانات ملاحية إقلاع طائرة استطلاع ومراقبة أميركية من قاعدةٍ جنوبي إيطاليا، في طريقها إلى المنطقة الغربية من البحر الأسود، وذلك عقب يومين من إسقاط مقاتلات روسية مسيرة أميركية من طراز "إم. كيو-9" (MQ-9) بعد اعتراضها ما أدى إلى توتر كبير بين البلدين.

وأكدت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، استمرار طلعاتها الجوية فوق البحر الأسود، حيث كشفت البيانات الملاحية أن المسيّرة الأميركية انطلقت من إيطاليا، وحلقت في أجواء بلغاريا ورومانيا، كما كشفت قيام الطائرة بما يزيد على 20 طلعة غربي البحر الأسود منذ بداية العام.

مدفيديف

وعليه، علق نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف، على حادثة المسيرة الأميركية فوق البحر الأسود، قائلاً: "إنّ الأميركيين "فقدوا عقولهم تماماً، والتناغم معهم خطأ".

وكتب مدفيديف عبر "تليغرام": "لا توجد اتفاقية دولية إزاء هذا الموضوع"، موضحاً "أنّ اتفاقية شيكاغو لعام 1944 والوثائق الدولية الأخرى "لا تنظّم هذه القضايا".

وتابع: "بالمناسبة، اسمحوا لي أن أذكركم بأنّ الأميركيين انسحبوا من معاهدة الأجواء المفتوحة التي كانت تُعطي الحق في التفتيش العسكري"، مؤكدا الحاجة إلى "الاتصالات العسكرية، وخصوصاً على خلفية تصريحات الأميركيين، مثل السناتور غراهام، بشأن ضرورة إسقاط الطائرات الروسية".

كيربي: سنواصل استخدام المسيّرات في البحر الأسود

وأكد منسق الاتصالات الإستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي "أن واشنطن ستواصل استخدام المسيّرات في البحر الأسود لضمان المصالح الأميركية، وتمكين أوكرانيا من الدفاع عن نفسها."

ونقلت شبكة "سي إن إن" (CNN) عن مسؤولين أميركيين أن وزارة الدفاع تجري تقييما لمسارات المسيّرات الأميركية في أجواء البحر الأسود، وتدرس طرقا بديلة، لتفادي المقاتلات الروسية، فضلا عن الاعتماد على الأقمار الصناعية في جمع المعلومات.

من جانبها، كشفت وسائل إعلام أميركية، أنّ الولايات المتحدة أرسلت طائرة مسيرة أخرى إلى موقع سقوط الطائرة المسيرة "إم كيو-9" في البحر الأسود.

وذكرت شبكة "سي إن إن" الأميركية، نقلاً عن مسؤولين، أنّ الجيش الأميركي أرسل طائرة مسيرة إلى موقع تحطم الطائرة المسيرة "إم كيو-9" في البحر الأسود، وأنّ القيادة العسكرية تعيد تقييم عمليات الطائرات المسيرة في المنطقة وتراجع الفوائد والمخاطر المرتبطة بهذه الرحلات.

وقالت المصادر للوكالة إنّ "الجيش الأميركي لا يعتزم إيقاف رحلاته بالطائرات المسيرة بالكامل في منطقة البحر الأسود حتى اكتمال هذا التحليل"، مضيفة "أنّه بعد وقت قصير من فقدان الطائرة المسيرة "إم كيو-9"، في 14 آذار الجاري، أرسلت الولايات المتحدة طائرة من الطراز نفسه إلى منطقة حادثة السقوط، وكانت مهمتها الرئيسية فحص مكان الحادث، وكذلك مراقبة الجيش الروسي."

تكريم طاقم المقاتلات سو-27

على صعيد آخر، كرم وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، طاقم المقاتلات سو-27 التي اعترضت المسيرة الأميركية فوق البحر الأسود ومنعتها من انتهاك الحدود الروسية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان أمس، إن شويغو رشح طياري المقاتلة سو-27، للحصول على "وسام الدولة"، وذلك لمنعهم الطائرة الأميركية المسيرة "MQ-9 Reaper"، من انتهاك منطقة العمليات الخاصة، التي تخضع لنظام مؤقت للطيران على خلفية العمليات العسكرية.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق أنه تم رصد طائرة مسيرة، في صباح 14 آذار، كانت متجهة نحو أجواء شبه جزيرة القرم.

وقالت الوزارة إنه مقاتلات روسية من نوع "سو-27"، أقلعت لتحديد هوية الجسم الذي كان يحلق، مشيرة "إلى أن المسيرة الأميركية قامت بمناورة حادة وفقدت السيطرة والتحكم في الارتفاع ما تسبب في اصطدامها بسطح البحر."

وأعلنت الولايات المتحدة مساء الثلاثاء المضي استدعاء السفير الروسي لدى واشنطن أناتولي أنطونوف، بدعوى "صدم مقاتلة روسية مسيّرة أمريكية من نوع "ريبر" فوق البحر الأسود".

وزعمت قيادة القوات الأميركية في أوروبا بأن مقاتلة روسية "سو-27" صدمت طائرة أميركية بدون طيار MQ-9 خلال اعتراضها فوق البحر الأسود"، مما أدى إلى تحطم المسيرة الأميركية.

الأكثر قراءة

اسرائيل تهدد وواشنطن تهوّل بحرب الربيع وحزب الله يعد بالمفاجآت اسئلة حول اهداف التسريبات الاميركية وميقاتي متفائل «بهدنة رمضان» الرئاسة «تراوح مكانها»... والانقسام حول الزيادات يبقي الرواتب معلقة!