اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تعيش المصارف اللبنانية في حيرة حول كثرة الاحاديث عن وجود مصارف اجنبية مستعدة للدخول الى السوق المصرفية اللبنانية ومرد هذه الحيرة انها اتصلت بمصرف لبنان الذي نفى حاكمه اعطاء اي رخصة مصرفية جديدة بينما يؤكد احدالمصرفيين الكبار ان الحاكم وافق على اعطاء رخص مصرفية جديدة كما ان المسؤولين في حكومة تصريف الاعمال أكدوا في اتصالات معهم انهم لا يستبعدون دخول مصارف اجنبية الى لبنان مع العلم ان صندوق النقد الدولي يحبذ هذا الدخول لاعادة الحياة الى هذا القطاع الحيوي للاقتصاد الوطني كما ان الخطط الحكومية اقرت بضرورة ذلك وتحدثت خطة الرئيس حسان دياب عن دخول اربعة مصارف اجنبية كبيرة الى السوق المصرفية اللبنانية.

وتتساءل هذه المصادر المصرفية كيف توافق السلطات الحكومية والنقدية على اعطاء رخص مصرفية لمصارف جديدة ما دام انها لم تضع خطة لمعرفة الاتجاهات التي ستسلكها المصارف اللبنانية في ظل معاناتها وعدم قدرتها على اعادة الثقة الى القطاع بسبب احتجازها اموال المودعين مبدية تخوفها من ان يكون هذا الدخول على حساب بعض المصارف اللبنانية في ظل المتغيرات المالية والنقدية المستجدة على الساحة اللبنانية.

واكدت مصادر مصرفية مطلعة ان ما يثير الاستغراب هو الحديث عن وجود مصارف اجنبية ابدت رغبتها بالدخول الى السوق المصرفية قبل ان يبت مصير المصارف الموجودة ان على صعيد اعادة هيكلتها او على صعيد تحديد الخسائر والفجوة المالية ومن سيتحملها وما هي نسبة تحمله لهذه الخسائر لانه لغاية اليوم لم تطلق اي خطة نهوض كانت حكومة تصريف الاعمال قد اعدتها لكنها لم تبصر النور لغاية اليوم ولم تبت زيادة رأسمال المصارف التي طالب بها مصرف لبنان وكانت بنسبة ٢٠ في المئة ولم يعرف من امن هذه الزيادة ومن لم يتمكن حيـث كان من المفروض اثر ذلك ان يتم الاعلان من قبل مصرف لبنان عن المصارف المستمرة في العمل في السوق المصرفية اللبنانية وعن المصارف التي ستتجه الى الاندماج او الخروج من هذه السوق.

وتضيف هذه المصادر: انه بدلا من معالجة موضوع المصارف الموجودة بدأ الحديث عن وجود مصارف اجنبية تريد الدخول الى السوق المصرفية وهذا لن يؤدي الى اعادة الثقة بهذا القطاع الاساسي في البلد ودوره المهم في اعادة تمويل مختلف القطاعات الاقتصادية.

وقد بدأت بعض المصارف تتحرى عن الموضوع مع المسؤولين لاستكشاف المستقبل المصرفي وامكان تحقيق الطرح الجديد علما ان الاحاديث ذكرت ان مصرف لبنان قد وافق على دخول هذه المصارف لكن مصادر قريبة من المركزي نفت اي موافقة على دخول اي مصرف اجنبي الى السوق المصرفية حتى الان.

وتبدي هذه المصارف تخوفها من هذه الخطوة التي تأتي اثر الخطة التي اطلقتها حكومة حسان دياب التي ذكرت عن نيتها الموافقة على اربعة مصارف كبيرة جديدة وتقليص عدد المصارف اللبنانية التي لن تتمكن من الاستمرارية في ظل الصراع الدائر حول الخسائر ومن يتحملها ونسبة التحميل.

لكن من حرك موضوع المصارف الجديدة وظهورها الى العلن بعد ان كانت تطبخ على نار هادئة هي لجنة الاقتصاد النيابية برئاسة النائب فريد البستاني الذي اكد وجود مصارف اجنبية تريد الدخول الى السوق المصرفية اللبنانية بعد ان اجتمعت اللجنة مع وفد من جمعية المصارف برئاسة سليم صفير حيث جرى التركيز خلالها على خطة إعادة هيكلة المصارف ودخول مصارف جديدة. وقال البستاني على الأثر «إعادة هيكلة المصارف أمر مهم، وأقررنا أن هناك مصارف ستُقفل ولم نعرف من زاد رأسماله ومن تخلف عن ذلك، وإذا أقفلت بعض المصارف، فماذا يحصل بالودائع؟ وما هي المصارف التي لا تستطيع أن تكمل؟ ومتى ستتوضّح الخطة؟». وعن الهيركات والودائع، قال البستاني: «نحن نحبّذ دخول المصارف الجديدة، ولكن ليس على حساب المصارف الموجودة في السوق. والمودع هو الأساس في العجلة الاقتصادية، والمسؤول عن خطة التعافي الاقتصادي هو الحكومة».

على اية حال المصارف لم تنم على الحرير الرسمي وهي مستمرة في الاتصالات لبلورة المشروع الذي يعد لهذا القطاع خصوصا ان المؤمن لا يلدغ من الحجر مرتين لا بل اكثر والامثلة على ذلك اكتواء المصارف من جحود الحكومات تجاه القطاع وتحميله وزر الخسائر والفجوة المالية.  

الأكثر قراءة

عون لم يتكلّم الزيارة تكلّمت