اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لقد بات واضحا انها مرحلة قطاف ثمار طوفان الأقصى، فمنذ السابع من تشرين بدأت المقاومة في فلسطين تجني ثمار صمودها، بعد حصار للقطاع دام أكثر من 17 عاماً، في حين أن العدو الاسرائيلي بدأ ينزل بشكل سريع عن شجرة طموحاته المستحيلة وغير الواقعية.

وأمام هذا الواقع، وبالرغم من حديث نتنياهو عن سحق حماس والقضاء عليها ومسح مدينة غزة الصامدة، أثبتت حركة حماس انها في قمة التنظيم وفي قمة قوتها، "صورة وشكلاً وكلاما وموقفاً وتنظيماً"، والدليل على ذلك عملية تبادل الأسرى من الأطفال والأحداث والنساء والرهائن "الاسرائيليين"، والتي أظهرت فيها حماس حرفيةً عاليةً فاقت أكبر وأقوى الجيوش المنظمة في العالم، اما السؤال الأكبر اليوم فهو …إلى أين الإتجاه؟ مصدر سياسي يجيب "بأننا متجهون :

- أولاً : إلى أيام مكدسة بالهدن المتتالية، التي ستستفيد منها حركة المقاومة الفلسطينية حماس من خلال اعادة تنظيم عديدها وعتادها.

- ثانياً : إلى مزيد من التقهقر والاهتراء في المؤسسة العسكرية والسياسية في الكيان الاسرائيلي، والتي هي في الأصل تعاني من مشاكل داخلية حقيقية.

- ثالثاً: نحن أمام مشهدية جديدة ستتيح لكل حلقات محور المقاومة وضع استراتيجية جديدة تتعلق ليس بمستقبل فلسطين فحسب، بل بمستقبل المنطقة.

ويضيف المصدر أن "جوهر الاستراتيجية الأميركية هو بتأمين الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، وقد شارفت هذه المهام على الانتهاء بعد أن قام الحوثيون بخطف سفينتين "اسرائيليتين".

وهنا، يشيرُ خبيرٌ عسكري إلى أنه " من المنطقي أن يعمد جيش العدو الإسرائيلي في هذه المرحلة الى تنفيذ اعادة تموضع في مناطق كان قد تخلى عنها قبل الهدنة، وهو الآن يتحضر فيها العدو، في حين أن جيش العدو كان قد حقق:

١- اختراقات في مدينة غزة من اتجاه مستشفى الشفاء نحو ميدان فلسطين.

٢- حقق اختراقاً نحو حي الزيتون.

٣- حقق اختراقاً نحو المستشفى الاندونيسي.

٤- حقق اختراقاً نحو اتجاهي التوام والكرامة.

في حين يُتِمُ جيش العدو الاسرائيلي اليوم عمليات تراجع واخلاء عن هذه الاتجاهات، خشية الرجوع الى القتال، والتعرض لعمليات تطويق بسبب تمكن الفصائل الفلسطينية من اعادة تنظيم قواتها، وتوزيع مهام جديدة سمحت لها بذلك الهدنة.

ويتابع الخبير العسكري أن اهم مناطق الاخلاء هي منطقة ميناء غزة، حيث لم يعد هناك تواصل بين قوات العدو الاسرائيلية المنتشرة في الشمال الغربي والشمال الجنوبي. ورغم مرور أكثر من خمسين يوماً على العدوان الاسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، التي ألقى فيها العدو 40 طناً من الصواريخ والقنابل، لا تزال المقاومة الفلسطينية تسيطر تماماً على قطاع غزة، بالرغم من ادعاءات جيش الاحتلال بأنه سيطر وخفف من قوة حماس، لا بل لا تزال المقاومة تمسك بزمام المبادرة، وهي بكامل جهوزيتها القتالية، وتملك كل القدرات على الظهور في ساحة فلسطين، التي كانت دبابات الاحتلال قد وصلت إليها وأجبرت على التراجع عنها تحت ضربات المقاومة.

فشل جيش الاحتلال في الميدان، رغم كل الدمار الذي تشهده غزة، وتعرى جيش العدو أمام كل العالم حيث لم يحقق أي انجاز في الميدان، فيما نجحت المقاومة في ادارة معركة الحرب النفسية والتأثير على معنويات جيش العدو الإسرائيلي وجمهوره، من خلال اظهار كذب قياداتهم. في المقابل فإن المقاومة ساهمت برفع معنويات الشعب الفلسطيني والعربي ودفعت الشعوب الغربية للقيام بتظاهرات نددت بالعدو وأظهرته بصورته القبيحة المجرمة والقاتلة.

الأكثر قراءة

لبنانية تنطلق كالصاروخ على إنستغرام بجمالها!