اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حالة ترقب وقلق يعيشها اللبنانيون والعين على غزة والجنوب اللبناني وما ستحمله الأيام المقبلة من تطورات أمنية لها إنعكاسات في كل اتجاه وعلى كل شيئ وكل المواطنين وكل القطاعات .

والعين دائماً وأولاً على سعر صرف الدولار وعلى إجراءات وسياسات مصرف لبنان وما يمكن أن يقوم به من أجل ضبط السوق النقدي ومنع تفلت سعر الصرف .

الخبير في المخاطر المصرفية والباحث في الإقتصاد محمد فحيلي يستبعد أي خطوة إستراتيحية ممكن أن يتخذها مصرف لبنان ويقول في حديث للديار: أن التطورات التي أحدثتها الحرب في غزة والجنوب اللبناني أفرغت كل إجراءات مصرف لبنان من مضمونها ومن ضمنها منصة بلومبرغ الي كان الهدف منها إنتاج واقع نقدي غير الواقع الموجود الذي يتسم بغياب الإستقرار .

لكن يردف فحيلي حالياً نحن ننعم بمرحلة إستقرار في سوق الصرف استمر لشهور عديدة  وأحد أسباب هذا الإستقرار الأساسية هو الدولرة الشاملة خصوصاً في القطاع الخاص  وتوجه الدولة اللبنانية إلى الدولرة بإيراداتها.

ومن أسباب إستقرار سعر الصرف أيضاً كما يرى فحيلي هو أن مصرف لبنان فهم  وأصبح على دراية بحجم السوق وأصبح هو الطالب الأساسي للدولار في السوق الموازي ،حيث يشتريه بتروٍ مشيراً إلى أن القطاع الخاص لم يعد يطلب الدولار كما كان يطلبه في السابق وهذا الأمر خفف من الضغوطات على سعر الصرف وساهم بشكل جيد في الإستقرار .

وتوقع فحيلي أن يستمر الإستقرار في سعر الصرف لأنه من الصعب جداً أن يكون هناك إنعطافة إستراتيجية في سياسة مصرف لبنان أو حتى في سياسة وزارة الإقتصاد التي تؤثر على سعر الصرف بطريقة تعاطيها مع مكونات القطاع الخاص في الإقتصاد المحلي.

واستبعد فحيلي أن يكون هناك أي تغيرات تستدعي التحدث عنها أو أي خطوة إستراتيجية ممكن أن يتخذها مصرف لبنان غير الذي يقوم به حالياً ،وهو أنه ينخرط في السوق الموازي كي يؤمن دولارات لوزارة الصحة ووزارة الطاقة ورواتب وأجور موظفي القطاع العام، لافتاً إلى أن المركزي يتدخل في السوق بطريقة متأنية بشكل لا يخلق فيه طلب إستثنائي على الدولار يؤدي إلى صدمة سلبية في سعر صرف الدولار.

ويذهب فحيلي أبعد من ذلك ويقول: إذا أنا كنت معنياً بالسياسة النقدية اليوم يكون خوفي من أن يكون هناك تدهور في سعر صرف الدولار وليس إرتفاعا في سعر صرف الدولار، لأننا وصلنا إلى مرحلة أن أغلبية مكونات القطاع الخاص يتقاضون رواتبهم بالدولار وهي لم تعد لها قيمة وبالتالي سيكون لتدهور سعر صرف الدولار تداعيات سلبية كبيرة على هؤلاء ولذلك الوضع في سعر الصرف سيبقى كما هو .

ويشرح فحيلي اليوم لدينا ما يقارب ١١ أو ١٢ مصرفا في لبنان لديها ما يسمى بـ" سكرين بلومبرغ" أو منصة بلومبرغ يتبادلون من خلالها الرسائل، وهذه الرسائل محمية لأنها ضمن نطاق خاص جداً وتشمل فقط المشتركين ،مشيراً إلى أنها من الممكن أن تتطور إلى منصة تبادل بيع وشراء عملة أجنبية أو بيع و شراء أدوات مالية كما وأن بورصة بيروت من الممكن أن تتطور في هذا الإتجاه .

ووفقاً لفحيلي عندما أعلن حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري عن منصة بلومبرغ كان من المفترض أن يأتي أحد من الشركة لتدريب فريق عمل في مصرف لبنان وفي المصارف التجارية في لبنان، لكن بعدما حصل الإعتداء على غزة وتطورت الأمور أمنياً في الجنوب اللبناني تأجل كل شيئ مؤكداً أن منصة بلومبرغ بحكم المؤجل إلى أوائل السنة القادمة.

واستبعد فحيلي أن تساهم منصة بلومبرغ في إستقرار سعر الصرف لأنه مستقر نتيجة دولرة الإقتصاد، لافتاً إلى أن جلّ ما يمكن أن تقوم به منصة بلومبرغ هو تنظيم بيع وشراء العملة الأجنبية والعملة اللبنانية .

ورأى فحيلي أن قانون تنظيم مهنة الصيرفة وإلزام مؤسسات الصيرفة بالتصريح للجنة الرقابة على المصارف وتفعيل عمل هذه اللجنة كفيل بانتظام العمل في السوق الموازي،  "ولسنا بحاجة لمنصة بلومبرع كي تساهم في استقرار سعر الصرف" مشيراً إلى أن مصرف لبنان يشتري الدولارات من السوق الموازي ليؤمنها لوزارة الصحة ووزارة الطاقة ورواتب وأجور القطاع العام ،وليس هناك أي تداول على منصة صيرفة لأن المركزي أوقف العمل بالتعميم ١٥٧ لافتاً إلى أن الباقي اليوم من منصة صيرفة هو التعميم الأساسي ١٦١.

قي اية حال يستمر الاستقرار النفدي وسط ترحيب من الموالطنين الذين اتعبتهم المضاربة والتلاعب باسعار النقد خلال السنوات الاربعة الماضية وتمكن الحاكم الجديد لمصرف لبنان من وضع حد لهذه المضاربة. 

الأكثر قراءة

حزب الله يهز «عرش» التفوّق الجويّ «الإسرائيلي»... ويتلاعب بـ«مقلاع داود» ساعات من «حبس الأنفاس» بعد توسّع الجبهة... وواشنطن على خط التهدئة «إسرائيل» تضغط لفرض وقف النار... والورقة الفرنسيّة لم تجد من «يشتريها»!