اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد شهر ونصف على إنتخابه رئيساً للمجلس الاسلامي العلوي مع11 عضواً للهيئتَين الشّرعيّة والتّنفيذيّة، تحديات كثيرة امام الشيخ علي قدور ونائبه شحادة العلي و11 عضواً آخرين، لعل اهمها ترتيب البيت العلوي الداخلي، واعادة الزخم الى المجلس الاسلامي العلوي بعد وفاة الرئيس السابق الشيخ أسد عاصي في العام 2017.  بالاضافة الى رفع الحرمان والغبن عن ابناء الطائفة العلوية، يبقى ملف الاحداث الاليمة بين جبل محسن والتبانة الى تفجير المسجدين (التقوى والسلام) والعلاقة مع المحيط السني الطرابلسي والشمالي، وصولاً الى العلاقة مع سوريا.

وفي أول إطلالة اعلامية له يكشف الشيخ علي قدور لـ "الديار" ان "الاولوية امامه الآن هي لترتيب البيت الداخلي، ووضع خطة عمل على المستوى القريب والبعيد، غايتها النهوض بالمجتمع الاسلامي العلوي ولمّ شمله وتوحيد كلمته، وتحصيل حقوق الطائفة في إدارات الدولة".

ويكشف اننا "زرنا رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، وقد سلّمته ورقة مطالب تخص الطائفة بشكل عام، وهو وعد مشكوراً بالعمل على تحقيق أكثرها مما هو ضمن الاستطاعة، ونحن نظن به خيرا، ودولته محلْ للثقة ".

وعن صدور قانون تنظيم الافتاء العلوي، يكشف ان "المرسوم رقم ١٠٨٥٠ الذي وقعه ميقاتي في تشرين الاول من العام ٢٠٢٢، كان على رأس ورقة مطالبنا، ودولته وعد بنشره في الجريدة الرسمية، بعد اجراء تعديل بسيط عليه، له علاقة بالشكل وليس بالمضمون بعد التشاور مع المجلس وإبداء رأينا بالموضوع".

وعن العلاقة مع نائبي الطائفة العلوية احمد رستم وحيدر ناصر، يؤكد ان "العلاقة مع نواب الطائفة علاقة جيدة، ولا بد من الثناء على دور النائبين الكبير في الاصرار على اجراء الإنتخابات في مواعيدها التي حُددت، وهذا انجاز نشكرهما عليه، ولا بد من التّوجه بالشكر لأعضاء الهيئتين في تسهيل مهمة النائبين، و بذل كل جهد لانجاح العملية الانتخابية وقد نجحت". ويؤكد ان "المجلس المنتخب جاء نتيجة انتخابات شفافة ونزيهة، لذلك هو على علاقة جيدة بكل مكونات الطائفة من دون استثناء، وهو مجلس يتسع للجميع ويحتاج للجميع، وهذا ما يعكس اجواء الارتياح العام التي تسود الاوساط داخل الطائفة وخارجها ".

وعن معالجة تداعيات ذيول فاجعة تفجير المسجدين، يشير الى انها على المستوى الامني والقضائي، وهي بيد الدولة واجهزتها المختصة . ويشير الى ان العلاقة ما بين ابناء طرابلس، والوعي الذي شاهدناه من ابناء المدينة بجناحيها المسلم السني والمسلم العلوي بعدم الانجرار وراء الفتنة، دليل واضح التمسك بالعيش الواحد والوحدة الوطنية والاسلامية، و بالتالي فلا ذيول بالمعنى السلبي للأمر.

اما بالنسبة لتفجيرات جبل محسن قال : ما صدر عن ابناء جبل محسن من وعي وحزم في تقديم التضحيات والعض على الجراح، فوّت الفرصة على المصطادين بالماء العكر، ونحن نطالب الدولة بعدم التراخي مع كل من تسول له نفسه بالاخلال  بأمن البلاد  والعباد.

وعن التحديات التي يواجهها ابناء الطائفة الاسلامية العلوية يقول انها "عينها التي يواجهها شركاؤهم في الوطن، فالازمة المعيشية عامة وضاغطة على الجميع دون استثناء، والمعول عليه هو الدولة بأجهزتها وإداراتها كافة، فالمطالب الشعبية لا يستطع فرد واحد أو مؤسسة واحدة أن يقوم بها، أما بالنسبة للوظائف  فهي في أولوياتنا لما لها من أهمية في تمكين الطائفة من الدخول الى جسم الادارة العامة، ولن نألو جهدا في سبيل تحصيل كل حقوق للطائفة بهذا المجال أسوة بغيرنا من الطوائف، مع الاخذ بعين الاعتبار ما تمر به الدولة من ظروف قاسية".

وعن علاقة الطائفة بسوريا، يقول ان "العلاقة مع الجمهورية العربية السورية هي علاقة الشعب الواحد في دولتين، فسوريا قلب العروبة و نحن في طائفة تتمسك بالبعد العروبي في كل توجهاتها  ومن الطبيعي ان تكون العلاقة معها علاقة تكامل، وعلاقة ابناء الطائفة اللبنانيين باخوتهم ابناء الطائفة السوريين كعلاقة ابناء باقي الطوائف في لبنان مع اخوانهم بباقي الدول، سواء في سوريا او غيرها.

أما بالنسبة لعلاقة المجلس بسوريا، يضيف ان الغاية من تأسيس المجلس هي رعاية شؤون ابناء الطائفة في لبنان، وبالتالي لا نفوذ ولا سلطان للمجلس على العلويين خارج الجغرافيا اللبنانية.

وعن العلاقة مع المحيط السني، يقول: لا نعتبر أننا في محيط سني ولا نعتمد هذا المصطلح، فنحن جزء اساسي من نسيج طرابلس ولبنان منذ مئات السنين، ولم نشعر يوما بأننا جزء متمايز عن محيطنا، ودليلنا على ذلك حجم المصاهرات والقرابات مع ابناء المحيط، بشكل لا تستطيع معه التمييز بين المسلم العلوي واخيه المسلم السني،  وهذا ما يتجلى في طرابلس وعكار بشكل كبير، أما ما مر في السنوات الماضية من جولات واحداث فنعتبرها من  مفاعيل القوى الخارجية وادواتها التكفيرية، التي حاولت ضرب استقرار لبنان، وهي لم تؤثر على عمق العلاقة بين ابناء المدينة، وهذا ما كان واضحا من زيارة اصحاب السماحة مفتي عكار ممثلا سماحة مفتي الجمهورية، ومن ثم زيارة سماحة مفتي طرابلس التي كان عنوانها طرابلس مدينة السلام والوئام لجميع ابنائها .

ويضيف : ليس الامر محصورا فقط بالجانب السني، بل كل القوى الدينية والسياسية بادرت الى التهنئة واعلنت دعمها للمجلس المنتخب، وفي مقدمة  هذه القوى الرئيس نبيه بري الذي واكب العملية الانتخابية، وقدم دعمه الكامل لهذه المؤسسة في اتصال التهنئة الذي أجراه معي، وهذا الرجل اذا قال فعل ونثق بحكمته ".

وعن العلاقة مع المقاومة ورؤيته للعدوان الاسرائيلي على غزة، يقول قدور : " ان الاعتداء على أي جزء من لبنان هو اعتداء على كل لبنان، وبنفس الوقت الدفاع عن أي جزء من لبنان هو دفاع عن كل لبنان، لأن السيادة لا تتجزّأ والمقاومة اليوم في جنوب لبنان وفي فلسطين تسطر أروع ملاحم البطولة . وندعو الله أن يحميهم ويثبتهم، ونحن لا نعرف أنفسنا الا أمة واحدة، والقضية الفلسطينة قضية مركزية اخذت اليوم بعدا انسانيا بعد الجرائم الوحشية التي يرتكبها الكيان الغاصب الذي يبرع في القتل و يفشل في القتال .


الأكثر قراءة

حزب الله يهز «عرش» التفوّق الجويّ «الإسرائيلي»... ويتلاعب بـ«مقلاع داود» ساعات من «حبس الأنفاس» بعد توسّع الجبهة... وواشنطن على خط التهدئة «إسرائيل» تضغط لفرض وقف النار... والورقة الفرنسيّة لم تجد من «يشتريها»!