اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يكتسب الحراك الذي باشره سفراء الدول الأعضاء في "اللجنة الخماسية" في الساعات الماضية، أكثر من دلالة لجهة وضع الملف الرئاسي على سكة المشاورات الهادفة إلى إحياء المساعي والجهود، للوصول إلى قاعدة مشتركة تسمح بمقاربة جديدة للملف الرئاسي وإنجاز الاستحقاق. وعليه، يبدي عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب غياث يزبك لـ "الديار" تقديراً لـ "الدينامية التي تطبع عمل السفراء الخمسة في الملف الرئاسي، والتي تصطدم بالمواقف المتصلبة لبعض الأطراف المحلية"، مشيراً إلى أن "السفراء يحاولون تسويق أو مأسسة الخيار الثالث، ولكنهم اصطدموا وسيصطدمون بموقف الثنائي الشيعي، والذي عبّر عنه الرئيس نبيه بري الذي أكد التمسك بخيار ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية".

ويكشف عن أن "التمسّك بخيار ترشيح فرنجية، يعيد مساعي الخماسية إلى المرحلة السابقة، عندما كان الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، يسعى في كل زيارة إلى بيروت، إلى تحريك الملف الرئاسي، ولكن كانت كل محاولاته تسقط  بسبب الإصرار على هذا الترشيح".

وحول ما إذا كان حراك السفراء سيبقى من دون نتيجة، يقول "من المبكر إطلاق الأحكام على هذا الحراك، ولكن من خلال المواقف والأجواء التي نُقلت في الساعات الماضية، فإن الاستحقاق الرئاسي، لا يزال يدور في الحلقة المفرغة نفسها، والقادرة على إجهاض أي محاولة لإجراء الانتخابات الرئاسية، رغم أنه لن تكون أي حالة إنقاذية للبنان من دون انتخاب رئيس جمهورية".

وعن الظروف المحيطة بحراك ممثلي "الخماسية"، والذي كان قد سبقه لقاء بين السفيرين السعودي والإيراني في لبنان، يجيب بأنه "ومن دون الانتقاص من دور أي جهة في الخماسية، وخصوصاً المملكة العربية السعودية، ودورها الفاعل في الحراك الرئاسي، من الواضح، وبنتيجة المواقف الداخلية المعلنة، أن حزب الله يربط رئاسة الجمهورية بحرب غزة، أي أن الرئاسة تأتي بالمرتبة الثانية بمفهوم الحزب، فيما الرئيس بري يدعم موقف الحزب هذا بالإضافة إلى التمسّك بمرشّح وحيد، ولكن ربط نهوض وإنقاذ لبنان بحرب غزة هو محاولة إنقلابية، لأن لبنان المفكك لا يخدم غزة بل لبنان الدولة القوية والمتماسكة ".

وعن إمكان حصول تهدئة ووقف للنار في غزة وانسحاب ذلك على الجبهة الجنوبية، يؤكد أنه "من المفترض وقف النار والحرب في غزة"، سائلاً " إذا وصل الاشتباك بين العدو الإسرائيلي والشعب الفلسطيني إلى هدنة، ألا نستطيع اليوم في لبنان أن نصل إلى عقلنة الفريق الآخر، وإعلان هدنة سياسية وملء الشغور القاتل في مؤسسات الدولة وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، وإن لم ننجح بذلك فهذا يعني أن هناك كارثة حقيقية".

وحول ارتباط زيارة النائبين ملحم رياشي وووائل أبو فاعور إلى السعودية بالحراك الرئاسي، يوضح يزبك أن "الزيارة دورية لنقل وجهة نظر القوات اللبنانية، وهي تأتي في إطار التشاور الدائم والتأكيد على أن خياراتنا هي خيارات صائبة، والسعودية تعرف أنه لا يمكن تكرار تجربة ميشال عون مرة أخرى، وأننا نقف سداً منيعاً في مواجهة مثل هذا الطرح، ونراهن على أن إنقاذ لبنان ورده إلى الشرعية العربية، لا يكون عبر استنساخ هذه  التجربة".


الأكثر قراءة

أسبوع مفصلي دموي قبل هدنة رمضان في غزة... بايدن: أحضروا لي صفقة! هوكشتاين في لبنان بمحاولة ديبلوماسيّة أخيرة قبل احتمال الحرب الموسّعة؟