اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في لقاء مسكوني تاريخي في ساحة الشهداء، ألقى البابا لاوون الرابع عشر كلمة عبّر خلالها عن تقديره العميق للبنان، البلد الذي يعتبره رمزًا للوحدة والتعايش بين الأديان.

وقال البابا: "بتأثر عميق وامتنان كبير، أقف معكم اليوم هنا، في هذه الأرض المباركة، الأرض التي مجدها أنبياء العهد القديم، الذين رأوا في أرزها الشامخ رمزًا للنفس البارة التي تزهر تحت نظرة السماء الساهرة".

وأضاف: "الأرض التي لم ينطفئ فيها صدى الكلمة "Logos" قط، بل استمر، جيلاً بعد جيل، ينادي كل الراغبين لكي يفتحوا قلوبهم لله الحي".

وأكد البابا في كلمته أن لبنان، "في زمن يبدو فيه العيش معًا حلما بعيد المنال"، يبقى نموذجًا حيًا للتعايش والتآخي بين أديانه المختلفة، مضيفاً "شعب لبنان، بدياناته المختلفة، مذكّرًا بقوة بأن الخوف، وانعدام الثقة، والأحكام المسبقة ليست لها الكلمة الأخيرة، وأن الوحدة والشركة، والمصالحة والسلام أمر ممكن".

وتابع: "إنها رسالة لم تتغير عبر تاريخ هذه الأرض الحبيبة: الشهادة للحقيقة الدائمة بأن المسيحيين والمسلمين والدروز وغيرهم كثيرين، يمكنهم أن يعيشوا معًا ويبنوا معًا وطنا يتحد بالاحترام والحوار".

وأشار البابا إلى أن "كما تمتد جذور الأرز والزيتون عميقًا وتنتشر في الأرض، كذلك أيضًا ينتشر الشعب اللبناني في العالم"، لكنه يبقى متحدًا "بقوة وطنه الدائمة وتراثه العريق".

وختم البابا كلمته بتوجيه دعوة إلى اللبنانيين والعالم قائلاً: "حضوركم هنا وفي العالم كله يغني الكوكب بإرثكم الذي يرجع إلى آلاف السنين، وهو أيضًا دعوة. ففي عالم يزداد ترابطًا، أنتم مدعوون إلى أن تكونوا بناة سلام، وأن تواجهوا عدم التسامح، وتتغلبوا على العنف، وترفضوا الإقصاء، وتنيروا الطريق نحو العدل والوئام للجميع، بشهادة إيمانكم".

الأكثر قراءة

ترامب يتراجع عن الضربة: خدعة أم تحول في ملف إيران؟ «اسرائيل» تغير قواعد الاشتباك... وحزب الله متوجس بعد كلام رجي بن فرحان «يلملم» الوضع السني... علامات استفهام حول التعيينات!