هاشم لـ"الديار» : حركة الموفدين غير مُجدية ما لم تقترن بالضغط على العدو
يشهد لبنان حركة وفود وموفدين ملحوظة، في الوقت الذي ترفع «اسرائيل» من وتيرة تهديداتها بتوسيع نطاق اعتداءاتها، مستفيدة من غطاء اميركي واضح وصريح .
ولم تسفر الحركة الديبلوماسية التي يشهدها لبنان منذ فترة طويلة عن اية نتائج ايجابية ملموسة، تتمثل بالضغط على العدو الاسرائيلي، من اجل وقف اعتداءاته وتنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار، لا سيما في ظل الانحياز الاميركي الكامل لـ"اسرائيل"، وتنصل الادارة الاميركية من مسؤولياتها تجاه تنفيذ هذا الاتفاف، الذي رعته بالشراكة مع فرنسا.
وينتظر ان يزور بيروت وفد بعثة مجلس الامن الدولي غدا الخميس، ويتألف من 14 سفيرا يمثلون الدول الاعضاء في المجلس، ما عدا ممثلة الولايات المتحدة الاميركية دوروثي شيا، التي ربما تحل محلها في الوفد الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس، التي قالت مصادر اعلامية انها ستأتي الى لبنان في الثماني والاربعين ساعة المقبلة، للمشاركة في اجتماع لجنة الميكانيزم.
ووفقا لمصدر مطلع لـ"الديار» فان زيارة الوفد الاممي والدولي للبنان هي زيارة استطلاعية، تتصل بالدرجة الاولى بمهمة قوات «اليونيفيل» في الجنوب على ضوء تقليص عديدها. واضاف ان الوفد سيلتقي الرؤساء الثلاثة، وسيزور الجنوب للاطلاع عن كثب على الوضع هناك، مشيرا ان هناك اهتماما بالتقرير الاخير لقيادة قوات "اليونيفيل"، الذي عدد اكثر من سبعة آلاف خرق اسرائيلي لاتفاق وقف النار، واكد في الوقت نفسه عدم لحظ اي مسلح في جنوبي الليطاني، او حصول خرق لبناني في هذا الاطار .
ووفقا للمصدر فان هناك قناعة قوية لدى الامانة العامة للامم المتحدة، ولمعظم اعضاء مجلس الامن، باهمية استمرار عمل قوات «اليونيفيل» في الجنوب .
ومن المتوقع ان يشهد النصف الاول من الشهر الجاري، زيارة مزيد من الوفود والموفدين الى لبنان، سعيا الى تفادي المزيد من التصعيد او عودة الحرب .
ولم تتأكد زيارة وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل ثاني لبيروت، التي كانت وسائل اعلام قد اشارت الى حصولها هذا الاسبوع، وربطت بين هذه الزيارة والمبادرة المصرية، التي جددها وزير الخارجية المصري في زيارته للبنان الاسبوع الماضي .
ولفتت المصادر الى ان زيارة قداسة البابا ربما تشكل دافعا لتنشيط الحركة الديبلوماسية باتجاه لبنان خلال الشهر الجاري، قبل الدخول في فترة الاعياد. وتساءلت اذا كانت هذه الحركة ستساهم في تخفيف التصعيد الناجم عن التهديدات الاسرائيلية المتزايدة وتفادي انفجار اوسع، ام انها ستبقى تدور في حقة مفرغة؟
وتقول مصادر سياسية مطلعة ان الحركة الديبلوماسية الناشطة اليوم ليست استثنائية او جديدة، آملة في ان تفتح زيارة السلام لقداسة البابا لاوون الرابع عشر آفاقا اكثر، لتعزيز حضور لبنان في جدول الاهتمام الدولي، ودعم موقفه من اجل تحقيق السلام والاستقرار في ربوعه .
وتضيف المصادر ان قداسته الى جانب صلاته، طالب بالسلام للعالم وتحديدا للبنان والشرق الاوسط، وان موقفه هذا يمكن ان يعتبر رسالة لكل الوفود والموفدين القادمين الى لبنان، من اجل تفعيل مساعيهم لابعاد شبح الحرب عن لبنان .
وتعتقد المصادر ان زيارة البابا تشكل جرعة معنوية للبنان لمواجهة الاخطار المحدقة به، لا سيما جراء التهديدات الاسرائيلية الاخيرة بتوسيع العدوان عليه. وكذلك في تحسين موقفه في التعاطي مع الموفدين، لكي يأخذ بعضهم بعين الاعتبار ما انجزته الدولة اللبنانية والجيش اللبناني على وجه الخصوص، في اطار تنفيذ اتفاق وقف النار جنوبي الليطاني .
وتشير المصادر في هذا المجال الى الجولة الاعلامية الاخيرة التي نظمتها قيادة الجيش في هذه المنطقة، والتي برهنت بشكل ملموس الانجاز الكبير الذي حققه الجيش رغم الصعوبات الناجمة بالدرجة الاولى، عن استمرار الاعتداءات والاحتلال الاسرائيلي للنقاط الخمس، وغياب الدعم الجدي له .
وعن حركة الوفود والموفدين، قال عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم لـ"الديا" ان «هذه الزيارات وهذه الحركة للموفدين الى لبنان بكل تنوعهم، تبقى غير مجدية ما لم تقترن بالضغط على العدو الاسرائيلي، للالتزام بوقف عدوانه وباتفاق وقف اطلاق النار. وما نشهده اليوم من تهديدات اسرائيلية بتوسيع العدوان على لبنان، يعود الى ضعف او غياب الضغوط على العدو، لا سيما من الولايات المتحدة الاميركية التي رعت هذا الاتفاق".
واضاف «على جميع الدول ان تعمل لوقف هذا التفلت الاسرائيلي، لان استمراره لا يهدد لبنان فحسب، بل يهدد استقرار المنطقة، وعليهم ايضا المساهمة عمليا في استقرار لبنان امنيا واقتصاديا. وان ما نراه في سوريا اليوم من اعتداءات وانتهاكات اسرائيلية، يجيب على كثير من الاسئلة، ويؤكد بان «اسرائيل» ماضية في سياستها العدوانية والتوسعية. ان الموفدين بكل تنوعهم كبيرة مدعوون بالدرجة الاولى الى العمل لكبح جماح «اسرائيل»، ووقف عدوانها المستمر على لبنان والانسحاب من الاراضي المحتلة".
وفي هذا الاطار، يقول مصدر في الثنائي الشيعي ان على الوفود والموفدين القادمين للبنان، ان يسألوا العدو الاسرائيلي اولا عما فعله في ما يتعلق باتفاق وقف النار منذ سنة وحتى اليوم، بدلا من توجيه الاسئلة والمطالب دائماً نحو لبنان. ويضيف ان رئيس الجمهورية جوزاف عون قدم مؤخرا مبادرة متكاملة، لكن للاسف لم يتلق ردا او تعليقا من اي دولة او احد .
وتساءل المصدر عن النتائج الممكنة من حركة الموفدين والوفود الى لبنان، في ظل هذا الاسلوب في التعاطي مع الوضع الناجم عن استمرار العدوان الاسرائيلي، وارتفاع وتيرة التهديدات الاسرائيلية، وآخرها حديث وسائل اعلام العدو عن وضع «الجيش الاسرائيلي» خطة عملياتية لتوسيع عملياته العسكرية ضد لبنان .
لكن المصدر يقول ان هذه التهديدات تندرج في اطار حملة «التهويل الاسرائيلي»، للضغط على لبنان والدولة اللبنانية والمقاومة، والتي تدعمها وتشاركها فيها الادارة الاميركية، وتروج لها للاسف اصوات البعض في لبنان. ويضيف: علينا في كل الاحوال ان نترقب من العدو الاسرائيلي كل شيء، لكننا لن نرضخ لكل الضغوط مهما اشتدت .
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
20:37
سيسيليا سترادا عضو البرلمان الأوروبي للجزيرة: على أوروبا أن تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني
-
20:37
الجيش السوري يوجه تحذيرات إلى المدنيين قبل توجيه ضربات شرق مدينة حلب (أ ف ب)
-
20:36
سيسيليا سترادا عضو البرلمان الأوروبي للجزيرة: الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة ومشاريع قوانيننا بشأنها تهاجم
-
20:36
سيسيليا سترادا عضو البرلمان الأوروبي للجزيرة: هناك كوارث إنسانية مستمرة في غزة والدمار هناك لا يتوقف
-
20:36
سيسيليا سترادا عضو البرلمان الأوروبي للجزيرة: إسرائيل تعتبر شريكا جيدا للأوروبيين رغم كل انتهاكاتها
-
20:32
زيلينسكي: لدينا معلومات استخباراتية تفيد بأن الروس يستعدون لشن ضربات جوية واسعة النطاق
