كشفت صحيفة "غارديان" نقلاً عن مصادر مطلعة أن عملاء إسرائيليين نفذوا عمليات مراقبة واسعة النطاق بحق القوات الأميركية المتمركزة في مركز تنسيق أُنشئ لمراقبة وقف إطلاق النار في غزة، ما دفع قائد القاعدة الأميركية الفريق أول باتريك فرانك إلى استدعاء نظيره الإسرائيلي وإبلاغه بضرورة وقف عمليات التسجيل فوراً.
وبحسب التسريبات، جاءت هذه الخطوة بعد أن جمعت إسرائيل معلومات استخباراتية عن القوات الأميركية العاملة داخل المركز، في وقت عبّر فيه موظفون وزوار من دول أخرى عن مخاوفهم من استمرار عمليات التسجيل، وطُلب من بعضهم تجنّب تبادل معلومات حساسة خشية استغلالها. وفيما رفض الجيش الأميركي التعليق على هذه الأنشطة، قال الجيش الإسرائيلي إن المحادثات داخل المركز غير مصنّفة سرية
ويُشار إلى أن مركز التنسيق أُنشئ في تشرين الأول الماضي في مدينة كريات غات، على بعد نحو 20 كيلومتراً من حدود غزة، بهدف مراقبة وقف إطلاق النار وتنسيق المساعدات ووضع خطط لمستقبل القطاع ضمن خطة أميركية من 20 نقطة. ورغم حديث سابق عن تنازل إسرائيل عن سلطة التحكم بما يدخل إلى غزة لصالح الجيش الأميركي، تؤكد مصادر أميركية أن إسرائيل ما زالت تسيطر فعلياً على محيط القطاع وكل ما يدخل إليه.
ويضم المركز مخططين عسكريين من الولايات المتحدة وإسرائيل ودول حليفة بينها بريطانيا والإمارات، من دون أي تمثيل فلسطيني مدني أو إنساني ولا للسلطة الفلسطينية، فيما أُفيد بأن محاولات إشراك فلسطينيين عبر مكالمات الفيديو قُطعت مراراً من قبل مسؤولين إسرائيليين.
كما أظهرت المناقشات داخل المركز دوراً أساسياً في دفع إسرائيل إلى تعديل لوائح السلع المحظورة أو المقيّدة على غزة، مثل أعمدة الخيام ومواد تنقية المياه، في حين استمر حظر إدخال مواد أخرى كالأقلام والورق من دون تفسير واضح.
وتشير وثائق تخطيط عسكرية أميركية اطّلعت عليها الصحيفة إلى تفادي استخدام مصطلحي "فلسطين" و"الفلسطينيين"، والاكتفاء بوصف سكان القطاع بـ"الغزيين"، ما أثار قلقاً واسعاً لدى دبلوماسيين وعمال إغاثة داخل المركز من خلط العمل العسكري بالإنساني، وغياب أي تفويض دولي واضح، واستبعاد الفلسطينيين من التخطيط لمستقبلهم.
ورغم هذا القلق، يخشى هؤلاء من أن يؤدي الانسحاب من المركز إلى ترك ملف مستقبل غزة بالكامل بيد إسرائيل والمخططين العسكريين الأميركيين، في وقت رفض فيه مسؤول أميركي تحديد أي جدول زمني لتنفيذ الخطط المطروحة، مؤكداً أن الجيش الأميركي يعمل حالياً على الجانب السياسي من الملف
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
-
تطبيق اتفاق الاطار «معلّق»... والكلمة الفصل لـ«البنتاغون» الثنائي جهّز عدة المواجهة... بعبدا واليرزة على «الموجة» ذاتها
-
تفجير الملحق السرّي للإتفاق
-
هدوء ما بعد «عاصفة» المذكرة... الرهان على الوقت! بري يتحرّك عربياً لتطويق التفاهم... «اسرائيل»: لا انسحاب
-
في زمن الإنقلابات السياسيّة... لماذا بقي أرسلان على موقفه؟
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
21:34
الوكالة الوطنية للاعلام: قصف إسرائيلي طاول أطراف بيت ياحون بالتزامن مع تمشيط أطراف الحي الشرقي من جهة حداثا.
-
21:21
سلام: اذا طُبق اتفاق الاطار من المفترض ان يؤدي الى الانسحاب الاسرائيلي من لبنان وان يسمح لعودة اهلنا النازحين الى قراهم وبيوتهم عودة امنة وكريمة.
-
21:20
سلام: اريد ان اتوجه الى اهل الجنوب ..ما هو الفارق بين اعادة الانتشار الى خارج الاراضي اللبنانية والانسحاب؟ والاطار ينص على الانتشار خارج الاراضي وعُرّفت بـ "ال التعريف" أي كلّ الاراضي وهذا يعني انسحاب.
-
21:19
سلام ردًا على وليد جنبلاط: أفهم هاجسه و"اتفاقية الهدنة" مرجع أساسي والذي بقي منها مبادئ قامت عليها وحتى تُصبح قابلة للتنفيذ يجب تحديثها.
-
21:19
سلام: لسنا هواة مفاوضات.. لكننا وصلنا إلى هذه المرحلة بعد حربين.
-
21:18
سلام: اعلان وقف العمليات العدائية عام ٢٠٢٤ لم ينص على اتفاقية الهدنة ايضا والـ١٧٠١ يشير مرة واحدة الى اتفاقية الهدنة ولكن فقط لتحديد الحدود.
