اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشف موقع "the grayzone" الأميركي أن لائحة الاتهام التي أصدرتها وزارة العدل الأميركية بحق الرئيس الفنزويلي المختطف نيكولاس مادورو هي خطاب سياسي يعتمد بشكل كبير على شهادة انتُزعت بالإكراه من شاهد غير موثوق به.

وأشار الموقع إلى أن وزارة العدل أصدرت لائحة اتهام معدلة بحق مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس وابنهما نيكولاسيتو مادورو، إضافة إلى حليفين سياسيين مقربين: وزير العدل السابق رامون تشاسين، ووزير الداخلية والعدل والسلام السابق ديوسدادو كابيلو. ولفت إلى أن وزارة العدل أضافت زعيم كارتل ترين دي أراغوا (TDA)، هيكتور "نينيو" غيريرو، إلى قائمة المتهمين، جاعلةً إياه محور روايتها.

وأقر الموقع الأميركي بأن "لائحة الاتهام، المكونة من 25 صفحة، تشكل اتهاماً لاذعاً لمادورو وفلوريس بالتآمر لتهريب "آلاف الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة"، معتمدةً بشكل كبير على شهادات شهود أُجبروا على الإدلاء بشهاداتهم حول شحنات مزعومة جرت في معظمها خارج نطاق الولاية القضائية الأميركية".

وكشف أيضاً أن اللائحة تتهم مادورو بـ"الشراكة مع إرهابيين مخدرات"، مثل عصابة "تي دي إيه"، متجاهلةً تقييماً استخباراتياً أميركياً حديثاً خلص إلى أنه لا يملك أي سيطرة على العصابة الفنزويلية.

وقال: "وأخيراً، عزز المدعون لائحة الاتهام باتهام مادورو بـ"حيازة أسلحة رشاشة"، وهي تهمة سخيفة يمكن تطبيقها بسهولة على مئات الآلاف من الأميركيين المولعين بالأسلحة بموجب قانون قديم يعود إلى عام 1934".

وأكد أن مدّعي وزارة العدل يتجنّبون بعناية تقديم بيانات دقيقة حول صادرات الكوكايين الفنزويلية إلى الولايات المتحدة. ففي موضع ما، يصفون "أطناناً" من الكوكايين؛ وفي موضع آخر، يشيرون إلى شحنة "آلاف الأطنان"، وهو رقم فلكي يمكن نظرياً أن يُدرّ مئات المليارات من الدولارات كعائدات، بحسب الموقع.

وأضاف: "لم يأتِ ذكر الفنتانيل، المخدر المسؤول عن وفاة ما يقارب 50 ألف أميركي بجرعات زائدة عام 2024، على الإطلاق، بل إنّ تقييم التهديدات المخدراتية الوطني الصادر عن إدارة مكافحة المخدرات الأميركية في عهد ترامب هذا العام لم يتطرق إلى فنزويلا إلا نادراً".

وأقر بأن وزارة العدل الأميركية قامت بصياغة سردية سياسية ضد مادورو باستخدام لغة مبهمة ومتعمّدة التوسع، مليئة بمصطلحات ذاتية مثل "فاسد" و"إرهاب"، بدلًا من تقديم قضية قانونية ملموسة.

وشدد على أن الوزارة، وبينما تُشير مراراً وتكراراً إلى مادورو بوصفه "الحاكم الفعلي... غير الشرعي للبلاد"، فإنها تعجز عن إثبات عدم شرعيته قانوناً بموجب القانون الفنزويلي، وبالتالي لن تتمكن من تجاوز السوابق القانونية الدولية الراسخة التي تمنح الحصانة لرؤساء الدول.

وكشف أن "الاتهام يعتمد على شهود غير موثوق بهم بشكل واضح، وشهود أُجبروا على الإدلاء بشهادتهم، مثل هوغو "بولو" كارفاخال، وهو جنرال فنزويلي سابق أبرم صفقة سرية لتخفيف عقوبته بتهمة تهريب المخدرات مقابل تقديم معلومات مُسيئة عن مادورو.

وأضاف: "قيل إن كارفاخال كان شخصية محورية في ما يُسمى بشبكة تهريب المخدرات "كارتل الشموس"، التي تزعم وزارة العدل الأميركية أن مادورو كان يديرها. إذا ما مثل أمام المحكمة للإدلاء بشهادته ضد الزعيم الفنزويلي المختطف، فقد يكتشف الرأي العام الأميركي أن "الكارتيل" لم يؤسسه الرئيس الفنزويلي أو أحد حلفائه، بل وكالة المخابرات المركزية الأميركية لتهريب المخدرات إلى المدن الأميركية".

ورغم ما قد يبدو عليه اتهام وزارة العدل من غموض وتسييس، بحسب الموقع، "إلا أنه مكّن ترامب من تصوير "مبدأ دونرو" (تسمية ترامب الخاصة الجديدة لمبدأ مونرو) الخارج عن القانون كسياسة عدوانية لإنفاذ القانون، ما شجع الرئيس الأميركي على توجيه المزيد من التهديدات باختطاف أو تصفية رؤساء الدول الذين يقفون في طريق نهبه للموارد".

وقال: "يبدو أن هذا هو الهدف الحقيقي من هذا الاستعراض القضائي المرتقب".

الأكثر قراءة

لبنان ينتظر خارطة الطريق الأميركيّة... والاعتداءات الإسرائيليّة طالت «اليونيفيل» الاهتمامات السنيّة أخذت الحيّز الأكبر من زيارة بن فرحان تخبّط حكومي في مُعالجة الرواتب... وهجرة الشباب الى أعلى مُعدّلاتها؟