تسببت مزحة سياسية تقول بأن “أيسلندا ستكون الولاية الأميركية 52” بتوتر شديد في البلاد، والتساؤل حول نوايا واشنطن بضم هذه الجزيرة مستقبلا بعد الانتهاء من ملف غرينلاند.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد عيّن السيناتور السابق بيلي لونغ، السفير المقبل لدى أيسلندا. وجاء تعيينه مع تصريحات أدلى بها ترامب حول نيته تحويل كندا إلى الولاية 51 مستقبلا. وعلى المنهاج نفسه، لم يتردد السفير الجديد بالقول في اجتماع خاص في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء الماضي، بأن إيسلندا ستكون الولاية الـ52. وكانت جريدة بوليتيكو الأميركية سباقة إلى نشر تصريح هذا الدبلوماسي، مما تسبب في رد فعل قوي من حكومة أيسلندا.
وعندما سألت جريدة بوليتيكو زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون إن لونغ، حول تصريحات السفير الجديد، كان رده حسبما نشرت اليوم، ”ربما كان يمزح… ولن أستخلص الكثير من الاستنتاجات من ذلك“. ونفى السفير الأميركي بدوره جدية تصريحه حول تحويل أيسلندا إلى الولاية الـ52.
وتتحدث وسائل الإعلام في أيسلندا عن الغضب والقلق الذي تشعر به ساكنة هذه الجزيرة. ونقلت جريدة مورغونبلاديس أمس الخميس واليوم الجمعة تصريحات عدد من السياسيين الغاضبين. ووصف العديد من النواب الأيسلنديين، ومنهم سيغمار غودموندسون (عضو البرلمان عن الحزب الليبرالي الإصلاحي)، هذه التصريحات بأنها غير مضحكة ومقلقة وتفتقر إلى الاحترام تجاه دولة صغيرة ذات سيادة مثل أيسلندا. وأكد أن سيادة البلاد واستقلالها لا يمكن أن يكونا موضوعًا للمزاح، وأن جميع القضايا الاستراتيجية (مثل تلك المتعلقة بغرينلاند) يجب أن تؤخذ على محمل الجد.
ومن ضمن ردود فعل الشعب الأيسلندي توقيعه على عريضة لوزارة الخارجية ترفض تعيين السفير الأميركي الجديد، وتقول العريضة: “قد تكون كلمات بيلي لونغ، الذي عينه دونالد ترامب سفيرًا في أيسلندا، قد قيلت بعبارات خجولة، لكنها مهينة لأيسلندا والأيسلنديين، الذين اضطروا للقتال من أجل حريتهم وكانوا دائمًا أصدقاء للولايات المتحدة”. وتضيف العريضة أن وزارة الخارجية عليها “رفض تعيين بيلي لونغ سفيرًا في أيسلندا وأن تطلب من الولايات المتحدة تعيين شخص آخر يظهر المزيد من الاحترام لأيسلندا والأيسلنديين“.
وكانت الولايات المتحدة قد احتلت أيسلندا في الحرب العالمية الثانية خوفا من سقوطها في يد القوات النازية، وحافظت على قاعدة عسكرية مهمة وهي كيفلافيك، إلا أن البنتاغون غادرها تحت الضغط الشعبي، لأن أيسلندا كانت تتخوف من التحول إلى ولاية أميركية. وهكذا، تعود تخوفات الماضي الآن بسبب ما يفترض أنه مزحة سياسية، ولكن سكان أيسلندا لا يعتبرونها مزحة بل مقدمة لأجندة جيوسياسية تشمل السيطرة على مجموع المناطق القريبة من القطب الشمالي.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
15:35
تظاهرة حاشدة في العاصمة الكوبية هافانا رفضاً للتهديدات الأميركية.
-
15:29
تعطل مركبة اول انفاق المطار باتجاه خلدة ودراج من سير بعبدا يعمل على رفعها من المحلة.
-
15:15
محافظة القدس: قوات الاحتلال تغلق حاجز جبع وتقتحم مدخل بلدة الرام شمال القدس المحتلة.
-
15:11
قسد: ننفي بشكل قاطع إسقاط طائرة مسيرة تابعة لنا على محور دير حافر في ريف حلب الشرقي.
-
15:09
الرئيس عون يعرض مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، التحضيرات الجارية لعقد اجتماع لجنة "الميكانيزم" والمواضيع التي ستُبحث خلاله.
-
14:50
التحكم المروري: تعطل سيارة اول نفق المطار باتجاه خلدة سببت بازدحام مروري وتتم المعالجة من قبل دراج سير بعبدا.
