على الرغم من الدعم الرسمي للقطاع الصناعي بعد سنوات من الاهمال، والتركيز على قطاعات اقتصادية اخرى كقطاع السياحة، فان الصادرات الصناعية لم تحقق القفزة المطلوبة، بسبب اقفال دول لها مثل السعودية، التي ما تزال تقفل حدودها في وجه الانتاج الصناعي اللبناني للاسباب المعروفة، لكن القطاع الصناعي حقق تطورا وتقدما في الاستهلاك المحلي.
وبالتالي، فان حجم الصادرات الصناعية ما زال يتراوح بين 3 مليارات والـ 4 مليارات دولار، بينما حجم الاستيراد الى لبنان تجاوز الـ 17 مليار دولار، مما ادى الى اختلال في الميزان التجاري ، رغم المساعي التي تقوم بها "جمعية الصناعيين" اللبنانيبن.
كيف يرى رئيس "جمعية الصناعيين" في لبنان سليم الزعني الوضع الصناعي في البلاد، مع بداية العام الجديد؟ وهل ما زال على تشاؤمه بالنسبة للواقع الذي يعاني منه القطاع؟ وهل تم حل كل المشاكل التي تواجهه؟ ام ان معاناة الصناعة انتقلت في مسارها إلى العام الجديد؟ وماذا عن الأسواق المقفلة في وجه هذه الصناعة والى أين تتجه ؟ هل هي إلى مزيد من القوة والصمود ام إلى مزيد من المعاناة والالم؟
لا يوجد تنافس بيننا وبين السعودية أو مصر
يقول الزعني لـ "الديار" ان "اهم شيء في الحياة هو وجود عدالة في القوانين، ووجود سياسة اقتصادية واضحة، تشجع الاستثمار وتوظيف المال في لبنان، خاصة في المجال الصناعي. فاذا لا يوجد قوانين تشجع الصناعة وقوانين تحمي الحقوق، فلن نغش أنفسنا بتحقيق استثمارات عالية، فالرأسمال كما هو معروف جبان، لذا علينا أولا المحافظة على المستثمر الموجود في لبنان، قبل أن نشجع المستثمر الخارجي للاستثمار في لبنان. فإذا أعطينا القطاع الصناعي المحفزات المطلوبة فسينمو بشكل سريع، خاصة أن لبنان لديه المعاملة التفضيلية بالاتفاق مع الدول العربية ومع السوق الأوروبية المشتركة".
وحول اسباب عدم فتح الحدود السعودية امام الانتاج الصناعي اللبناني قال الزعني: "لم تقل السعودية شيئا بعد بهذا الخصوص. انه ليس عندنا فنحن لا نشكل تهديدا لأي أحد، اننا نتكامل بصناعاتنا مع الصناعات العربية الموجودة، ولا توجد مضاربة بيننا. لا يوجد تنافس بيننا وبين السعودية أو مصر، وهما السوقان المقفلان اليوم أمام صناعتنا، وعلى العكس يوجد تكامل بيننا، لكن لأسباب خاصة بهما لا يتم فتح الأسواق أمامنا".
وعن ترجمة الدعم الرسمي للقطاع الصناعي قال: "لقد حضر رئيس الجمهورية افتتاح المعرض الصناعي في البيال خلال العام الماضي، وللحقيقة كان معرضا رائعا، إذ اننا نفتخر بما عرضنا وبالنوعية التي قدمتها الصناعة اللبنانية. لقد كان البعض يعتقد بأن لبنان بلد غير صناعي وقد غير رأيه، واقتنع بوجود صناعة جيدة في لبنان، لكننا للأسف نحاول اليوم اقناع من يجب أن يكون مقتنعا بذلك بشكل تلقائي".
صناعتنا جيدة
وتصدّر الى اهم دول العالم
*ليس وزير الصناعة بالطبع؟
- اكيد، وسنقول الأسماء في الوقت المناسب.
* لم لا تقول الآن؟
- انا لا أخجل من القول، إنما اريد إعطاء المجال للناس، كي تصحح موقفها.
*لماذا لم يتجاوز التصدير 3.5 مليار دولار، رغم كل الاهتمام الرسمي بالصناعة؟
- لأنه يوجد أسواق أقفلت أبوابها في وجهنا، لكننا نعتبر الـ3.5 مليار دولار انجازا مهما لنا. لقد بحثنا عن أسواق جديدة نعوض بها الأسواق المقفلة .
* لماذا سوق مصر مقفل أمام الصادرات اللبنانية؟
- لمصر أسباب اقتصادية مالية، لا تسمح لها بتدفق الاستيراد إليها. لقد تحدثنا إلى رئيس الوزراء المصري عند زيارته للبنان، ونحن نأمل أن يترجم الأمر بتوحيد المعايير بين لبنان ومصر، فهذا قرار مهم جدا.
* الا يزال يوجد هجوم على الصناعيين، كما حدث سابقا مع شركة مياه تنورين ؟
- لقد تم توضيح الأمور بشكل مبدئي، وحدث تغيير في طريقة التعاطي مع الصناعيين، لذا نأمل أن يتم إصلاح المسار ، كما نأمل ممن لا يؤمن بالصناعة او انه لا يحبها، الا يتمادى إلى محاربتها.
* لماذا هذه المحاربة موجودة منذ سنوات برأيكم؟
- يوجد 240000 شخص يعتاشون من الصناعة ويعيشون البلد، وقد انتعشت السياحة مؤخرا وهذا أمر جيد، إذ إن لبنان لا يستطيع العيش معتمدا على قطاع واحد. إن صناعتنا جيدة وهي تمثل اجود أصناف العالم، وتصدر إلى اهم دول العالم، واهم الأنظمة الموجودة في العالم.
لقد كان العام 2025 عام الأهتمام الرسمي بالصناعة اللبنانيه.
لسنا دعاة هجرة
* هل العام 2026 سيكون تكملة لذلك، وكيف سيكون برأيكم؟
- أن الأهتمام بالصناعة يعني الأهتمام بلبنان، وعندما يكون لبنان على الطريق الصحيح ، لا على طريق تجارة الصدفة، فبالطبع القطاع الصناعي هو القطاع الأساسي، الذي يمكننا الاعتماد عليه ، والذي نقدر أن نوظف عليه وفيه.
* كيف تتصرفون إزاء كم المشاكل والمعاناة التي تتكبدها الصناعة في لبنان، ولعل اهمها ارتفاع تكاليفها إن بالطاقة او سواها من مشاكل؟
- اننا نحاول حل العقد واحدة بعد الأخرى ، ونحاول اقناع المسؤولين في كبرى القطاعات بانهم اذا استمروا في هذا الشكل، سيضربون ليس الصناعة فقط إنما لبنان والاقتصاد اللبناني.
* لقد كانت لديكم الخطة باء بالانتقال بصناعاتكم إلى الدول المجاورة أثناء أزمات لبنان خلال السنوات السابقة، فهل هذه الخطة نافذة المفعول حاليا؟
- اننا لم نتخل عن لبنان قط، وما زلنا مستمرين فيه رغم كل المعاناة والظروف الصعبة. عندما تقفل سوق ما في وجهنا، فنحن نبحث عن سوق أخرى، او نذهب إليها ونعمل من داخلها. اليوم اذا كان ممنوعا على لبنان أن يصدر إلى بعض الدول، ماذا نفعل نحن في هذه الحالة؟... بالطبع سنذهب إليها. نحن لسنا دعاة هجرة للبنان، واذا تركت الناس كلها لبنان فالصناعي هو آخر من يفكر بذلك، ولن يفكر ابدا.
نعمل على حل مشكلة تعويضات
نهاية الخدمة في الضمان
*هل معنى هذا أن الصناعة اللبنانية موجودة في سوق مصر وسوق السعودية؟
- يوجد في مصر وضع مالي معين يمنع الاستيراد. وبالنسبة للسعودية فالسبب معروف من الجميع، واذا تمت حلحلة الأمر فلن توجد بعدها اي مشكلة أمام الصادرات اللبنانية.
* اذا تم حل المشكلة كم ستبلغ قيمة الصادرات؟
- بين 400 و500 مليون دولار في السنة.
* هل تم حل مشكلة تعويضات نهاية الخدمة في الضمان؟
* ما زلنا نعمل على حلها. اننا نتعاون مع وزارة العمل والجهات المعنية، للوصول إلى حل يحقق العدالة ما بين الشركات والعمال، بشكل يحفظ حقوق العمال والقطاع.
*هل زاد عدد المنتسبين إلى الجمعية مع رئاستكم لها؟
-توجد زيادة مستمرة بالعدد بشكل شهري.
يتم قراءة الآن
-
لبنان ينتظر خارطة الطريق الأميركيّة... والاعتداءات الإسرائيليّة طالت «اليونيفيل» الاهتمامات السنيّة أخذت الحيّز الأكبر من زيارة بن فرحان تخبّط حكومي في مُعالجة الرواتب... وهجرة الشباب الى أعلى مُعدّلاتها؟
-
الضياع الأميركي و"الإسرائيلي" في الشرق الأوسط
-
هذا ما يرسمه بن فرحان لسنّة لبنان
-
ترامب يضرب أميركا لا ايران
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
16:29
"قسد": نخوض اشتباكات عنيفة مع فصائل تابعة لحكومة دمشق في منطقة حقل الثورة جنوب منطقة الطبقة والتي كانت خارج نطاق الاتفاقية.
-
16:29
هيئة عمليات الجيش السوري: سيطرنا على 7 قرى في محيط منطقة الرصافة ما يضيق الخناق على قسد في مطار الطبقة.
-
16:29
هيئة عمليات الجيش السوري: سيطرنا على منطقة الرصافة وقلعتها الأثرية بريف الرقة الجنوبي، والجيش يؤمن عشرات من عناصر قسد بعد انشقاقهم في منطقة معدان بريف الرقة.
-
16:02
الجيش السوري: باغتنا حزب العمال الكردستاني وسيطرنا على جسر شعيب الذكر غرب الرقة قبل أن تفجره الميليشيات.
-
16:01
الداخلية السورية: وحداتنا بدأت الدخول إلى مسكنة بريف حلب الشرقي لحماية المدنيين والمنشآت.
-
15:40
الجيش السوري: نطالب قيادة تنظيم قسد بالوفاء الفوري بتعهداتها المعلنة بإخلاء مدينة الطبقة من المظاهر العسكرية والانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات.
