اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اندلعت عصر اليوم السبت، اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في ريف مدينة الرقة شمال شرقي سوريا.

ونقلت "رويترز" عن مصدرين سوري وتركي أن طائرات التحالف بقيادة أميركا تحلق فوق شمال سوريا، حيث تدور اشتباكات بين القوات السورية والكردية.

وذكر المصدر الأمني ​​السوري أن الطائرات أطلقت قنابل مضيئة تحذيرية فوق المنطقة.

وقال الجيش السوري اليوم السبت، إنه سيطر على حقلي صفيان والثورة النفطيين بالقرب من مدينة الطبقة بريف الرقة، حيث ينسحب المقاتلون الأكراد من عشرات البلدات والقرى بموجب اتفاق يهدف إلى تجنب مواجهة دامية.

ولا تزال القوات الكردية تسيطر على بعض من أكبر حقول النفط السورية في محافظة دير الزور إلى الشرق، وتقول الحكومة السورية إن هذه الحقول يجب أن تديرها السلطات المركزية.

واحتشدت القوات السورية لأيام حول مجموعة من القرى التي تقع إلى الغرب مباشرة من نهر الفرات، ودعت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد والمتمركزة هناك إلى إعادة نشر قواتها على الضفة المقابلة للنهر.


واتهمت هيئة العمليات في وزارة الدفاع السورية، قوات "قسد" بخرق الاتفاق بعد استهدافها دورية تابعة لها قرب مدينة مسكنة ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين.

في المقابل، قالت "قوات سوريا الديمقراطية" "قسد"، إنّ "دمشق أخلّت ببنود الاتفاق، ودخلت مدينتي دير حافر ومسكنة شرقي حلب قبل اكتمال انسحاب مقاتلينا، ما أدى إلى خلق وضع بالغ الخطورة وينذر بتداعيات خطيرة".

وأوضحت "قسد" في بيان، أنّه بناءً على الاتفاقية المبرمة برعاية دولية، كان متفقاً على دخول قوات حكومة دمشق إلى المدينتين عقب إتمام قواتنا عملية الانسحاب منهما.

وأشارت إلى أنّ "مدينة مسكنة تشهد في هذه الأثناء اشتباكات نتيجة الخروقات التي ارتكبتها حكومة دمشق لبنود الاتفاق المتفق عليه برعاية دولية"، مضيفةً: "وقف الاشتباكات يتطلب توقف هذه الخروقات والالتزام الكامل بالاتفاق من قبل دمشق، وذلك حتى إتمام انسحاب مقاتلينا من مدينتي مسكنة ودير حافر وفق ما تم التوافق عليه".

كما دعت "قسد"، القوى الدولية الراعية للاتفاق، إلى التدخل العاجل لضمان الالتزام ببنوده ومنع تفاقم الوضع.


براك وعبدي يجتمعان بأربيل لبحث تطورات الملف السوري

الى ذلك، يعقد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك اجتماعا مع قائد قوات قسد مظلوم عبدي في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، في وقت قال فيه باراك إن بلاده تحافظ على الاتصالات مع كافة الأطراف في سوريا وتعمل لمنع التصعيد.

وأفادت معلومات صحافية من أربيل أن أولى اللقاءات جرت بين رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني والمبعوث الأميركي توم باراك في مقر بارزاني بمصيف صلاح الدين، وذلك على خلفية اتصال هاتفي سبق الاجتماع بساعات تناول آخر المستجدات في الساحة السورية.

كما أشارت إلى بدء لقاء مواز بين قائد قوات قسد مظلوم عبدي والمبعوث الأميركي في أربيل، في توقيت وصفته بالحساس نظرا للتطورات العسكرية المتسارعة داخل سوريا.

وتركزت الاجتماعات تركز على عدة ملفات رئيسية، أبرزها مستقبل انتشار وتمركز القوات الكردية في المناطق التي انسحبت منها مؤخرا، لا سيما دير حافر، وأحياء الشيخ مقصود والأشرفية، إضافة إلى بحث آليات تنفيذ اتفاق العاشر من آذار الموقع بين الحكومة السورية ومظلوم عبدي، إلى جانب مناقشة الجوانب العسكرية في ظل حالة التوتر القائمة. 


وزير الدفاع السوري: حريصون على عدم حدوث تجاوزات

من جهته، قال وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، تزامنا مع استمرار انتشار الجيش السوري في ريف حلب وصولا إلى الرقة، "اننا حريصون على عدم السماح بأي تجاوز أو إساءة بحق أي إنسان مهما كانت قوميته أو انتماؤه".


سيطرة الجيش السوري على دير حافر

وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري أعلنت بسط سيطرتها العسكرية على مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي، مشيرةً إلى أنّها "تعمل على تأمين المدينة وتمشيطها من المخلفات الحربية".

وأضافت أنّه سيتم البدء بالتوجه نحو منطقتي مسكنة ودبسي عفنان.

جاء ذلك بعدما بدأت الدخول إلى دير حافر، عقب إعلان قوات سوريا الديمقراطية انسحابها من مناطق غرب الفرات.

وكانت الهيئة قد أعلنت متابعتها التطورات الميدانية في المناطق الواقعة غرب نهر الفرات.

وأكدت، في بيان، أنّها "على جاهزية كاملة لدخول المنطقة بهدف إعادة الاستقرار وبسط سيادة الدولة، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى مناطقهم".

وأشارت الهيئة إلى أنها تراقب عن كثب تنفيذ "قسد" لقرار الانسحاب، لافتةً إلى استعدادها للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة "وفق ما تقتضيه التطورات الميدانية".

كما شددت هيئة عمليات الجيش السوري على أنّه لن يتم استهداف قوات "قسد" أثناء انسحابها من مناطق التماس، "في إطار الحرص على تجنب التصعيد وضمان انتقال آمن للقوات المنسحبة".

وكان القائد العام لـ"قسد"، مظلوم عبدي، قد أعلن قراره سحب قواته صباح السبت الساعة 7:00، من مناطق التماس الحالية شرقي حلب، والتي تعرّضت لهجمات، "وذلك نحو إعادة تموضع في مناطق شرق الفرات"، و"إبداءً لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من آذار".


الجيش السوري يطالب بعدم دخول مناطق عملياته 

وكان قد دعا الجيش السوري المدنيين إلى عدم دخول منطقة العمليات العسكرية المحددة مسبقاً في دير حافر شرق مدينة حلب، شمالي البلاد، إلى حين الانتهاء من تأمينها وإزالة الألغام منها.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن هيئة العمليات في الجيش السوري: "نهيب بأهلنا المدنيين عدم الدخول إلى منطقة العمليات المحددة مسبقاً إلى حين انتهاء الجيش العربي السوري من تأمينها وإزالة الألغام والمخلفات الحربية منها وذلك حفاظاً على سلامتكم".

وكان الجيش السوري قد نشر خرائط لأربعة مواقع يتخذها “قسد” منطلقا لعملياته في منطقة دير حافر.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

لبنان ينتظر خارطة الطريق الأميركيّة... والاعتداءات الإسرائيليّة طالت «اليونيفيل» الاهتمامات السنيّة أخذت الحيّز الأكبر من زيارة بن فرحان تخبّط حكومي في مُعالجة الرواتب... وهجرة الشباب الى أعلى مُعدّلاتها؟