اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يحذر خبراء الصحة من أن جسم الإنسان يمرّ مع التقدم في العمر بسلسلتين من التغيرات البيولوجية الأساسية، الأولى تُعرف بالشيخوخة الأولية وهي مرتبطة بتراجع قدرة الخلايا على الانقسام والتجدد، والثانية هي الشيخوخة الثانوية الناتجة عن عوامل خارجية مثل نمط الحياة والبيئة والتغذية، وهو ما ينعكس تدريجيًا على مختلف أجهزة الجسم ووظائفه الحيوية.

ومع مرور السنوات تبدأ علامات غير مألوفة بالظهور لدى كثير من الأشخاص، إذ قد يلاحظ البعض تحرك الأسنان تدريجيًا وعدم ثباتها كما في السابق، ويعود ذلك إلى تراجع مرونة الأنسجة الداعمة للفم وانخفاض كثافة عظام الفك، إضافة إلى أن الأسنان تتعرض على مدى سنوات طويلة لقوى ضغط متكررة أثناء المضغ، ما يؤدي إلى تآكلها وانحرافها، كما يمكن للأسنان المجاورة أن تتحرك لتعويض الفراغات الناتجة عن فقدان أي سن.

كما يشهد الجسم ما يُعرف بقصر القامة التدريجي، حيث يبدأ الإنسان بفقدان جزء من طوله بدءًا من منتصف العمر تقريبًا نتيجة تراجع الغضاريف بين الفقرات وضعف العظام والعضلات الداعمة للعمود الفقري، وتزداد هذه الظاهرة وضوحًا لدى النساء بعد انقطاع الطمث بسبب انخفاض هرمون الإستروجين الذي يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على كثافة العظام.

ومن العلامات الأخرى التي قد تثير الانتباه نمو الشعر في أماكن غير معتادة، وهو ما يرتبط بتغيرات هرمونية تحدث مع التقدم في السن، حيث يؤدي انخفاض بعض الهرمونات لدى النساء إلى خفة شعر الرأس مقابل زيادة الشعر الخشن في مناطق مثل الذقن، بينما تؤثر التحولات الهرمونية لدى الرجال على توزيع نمو الشعر بين فروة الرأس ومناطق الوجه.

ويعد فقدان الكتلة العضلية من أبرز التغيرات الشائعة أيضًا، إذ تبدأ العضلات بالانخفاض تدريجيًا بمعدل قد يصل إلى واحد إلى اثنين في المئة سنويًا بعد سن الأربعين، ما يؤثر على التوازن والقوة الجسدية والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية، وهو ما يجعل ممارسة التمارين الرياضية، خصوصًا تمارين المقاومة، أمرًا ضروريًا للحفاظ على الصحة الجسدية.

كما يلاحظ كثيرون زيادة الحاجة للتبول خلال الليل، ويعود ذلك إلى انخفاض سعة المثانة مع التقدم في العمر، إلى جانب تغير في إفراز الهرمونات المسؤولة عن تنظيم إنتاج البول، إضافة إلى تراجع جودة النوم، ما يجعل الشخص يستيقظ بسهولة أكبر ويشعر بحاجة متكررة للتبول.

ومن العلامات المهمة أيضًا ضعف الإحساس بالعطش، خاصة لدى كبار السن، حيث تتراجع قدرة الدماغ على إرسال إشارات واضحة بالحاجة إلى شرب الماء، ما يزيد من خطر الإصابة بالجفاف دون شعور مباشر به، وهو ما يتطلب الانتباه المستمر لترطيب الجسم بشكل منتظم.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

تطبيق اتفاق الاطار «معلّق»... والكلمة الفصل لـ«البنتاغون» الثنائي جهّز عدة المواجهة... بعبدا واليرزة على «الموجة» ذاتها