اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في الوقت الذي تتواصل فيه جلسة المفاوضات في واشنطن بين الجانبين اللبناني و"الإسرائيلي» بوساطة أميركية، وسط هدنة هشة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء يوم الإثنين الماضي، يرجعها رئيس معهد الشرق الأوسط في واشنطن الدكتور بول سالم، إلى «ضغوطٍ مارسها الرئيس ترامب بشكل مباشر على بنيامين نتنياهو بعد الإنذار الإسرائيلي لبيروت، بهدف الحؤول دون انعكاس اي تصعيد واسع على المفاوضات مع إيران».

ويحذّر عبر «الديار» من «خطورة السيناريوهات الإسرائيلية المرسومة للبنان في ظل موجة التصعيد الأخيرة، بعدما أصبح لبنان ساحةً للتجاذب والإشتباك الأميركي ـ الإيراني، علماً أن الإتفاق بين الطرفين لم يعد بعيد المنال، لا سيما أن المفاوضات مستمرة رغم التهديدات والعمليات العسكرية المحدودة، من دون الإنزلاق إلى تصعيد واسع».

وفي هذا السياق، لا يتوقع سالم إتفاقاً أميركياً ـ إيرانياً شاملاً حول كل الملفات المطروحة، بل يتحدث عن «اتفاق يقضي برفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية وفتح مضيق هرمز، على أن تُستكمل المفاوضات بشأن الملفات الأخرى في مرحلة لاحقة».

وعلى المستوى المحلي، ومع تنامي وتيرة التصعيد الإسرائيلي المتزامن مع تهديدات بتوسيع نطاق الإستهدافات، يشير إلى أن «ما تقوم به «إسرائيل» من عدوان وتهجير وتدمير في الجنوب غير مسبوق، ولم يشهده لبنان خلال الإجتياحات الإسرائيلية السابقة، فرقعة العمليات الإسرائيلية اليوم تختلف عمّا سُجّل في الحروب السابقة، من حيث تكرار «إسرائيل» لسيناريو التهجير والتدمير وتجريف القرى والبلدات الذي اعتمدته في غزة، وتطبيقه على مناطق الجنوب، ما سيرتّب على لبنان سنوات طويلة من العمل الشاق لإعادة الإعمار، إلاّ أنه سيتمكن في نهاية المطاف من استعادة الجنوب».

ويعتبر أن «السيناريو الأسوأ يتمثل في ما يعلنه بعض المسؤولين الإسرائيليين حول توسيع نطاق العمليات وصولاً إلى نهر الليطاني، وهو مؤشر خطير إلى ما تخطط له «إسرائيل» بالنسبة إلى الجنوب في المرحلة المقبلة، بما يعني أن كارثة قد تنتظر لبنان على مستوى الأمر الواقع، المرتبط بخسارة أجزاء من الأرض».

وعن الموقف الأميركي الراهن، يكشف سالم أن « ترامب قد يكون رأى إمكانية الإستفادة من الضغط الإسرائيلي على حزب الله، وبالتالي على إيران، ما دفعه إلى إبداء قدر من التساهل تجاه توسيع القصف الإسرائيلي ليطال الضاحية الجنوبية لبيروت، كما أن المعادلة نفسها تنطبق على إيران، التي تمارس ضغوطها عبر الحزب والضربات التي نجح في توجيهها إلى «إسرائيل»، بمعزل عن حجم الدمار الذي يتعرض له جنوب لبنان، خصوصاً أن الداخل الإسرائيلي تلقى ضربات عدة، انعكست سلباً على صورة نتنياهو عشية الإنتخابات الإسرائيلية».

الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز