بعد يوم طويل من المفاوضات الدقيقة والمكثفة، شهدت جلسة الأمس بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي محطات مفصلية كادت أن تؤدي إلى انهيار المسار التفاوضي، قبل أن تنجح الاتصالات الدبلوماسية الدولية في إعادة إحياء الحوار والوصول إلى تفاهم وُصف بأنه بالغ الأهمية.
وفي دردشة مع الإعلاميين، كشف رئيس الجمهورية جوزاف عون تفاصيل الساعات الحساسة التي سبقت التوصل إلى الاتفاق، والجهود التي بُذلت لتثبيت وقف إطلاق النار، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتركز على استكمال الضمانات اللازمة من مختلف الأطراف تمهيداً لوضع التفاهم موضع التنفيذ.
أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن الساعات الماضية كانت دقيقة وحساسة للغاية، وأن المفاوضات التي جرت أمس شهدت مراحل صعبة ومعقدة، إلى حدّ أن رئيس الوفد اللبناني سيمون كرم علّق المفاوضات لبعض الوقت وغادر قاعة الاجتماعات، قبل أن تُستأنف الاتصالات بعد تدخلات دبلوماسية واتصالات مباشرة مع الجهات الدولية المعنية.
وأشار الرئيس إلى أنه تابع شخصياً مجريات المفاوضات لحظة بلحظة، وكان منذ ساعات الفجر الأولى على تواصل مستمر مع الأطراف الدولية والداخلية المعنية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار ومنع أي تدهور أمني يمكن أن يهدد الاستقرار.
وأوضح أن التفاهم الذي تم التوصل إليه أمس يحمل أهمية كبيرة للبنان وللمنطقة، لأنه يشكل فرصة جدية للانتقال من مرحلة التصعيد إلى مرحلة تثبيت الاستقرار، مشدداً على أن نجاح هذا المسار يتطلب التزاماً واضحاً من جميع الأطراف المعنية وتنفيذاً دقيقاً لما تم الاتفاق عليه.
وأضاف أن لبنان ينتظر حالياً المواقف النهائية والضمانات اللازمة من مختلف الجهات المعنية، على أن يتولى الراعي الأميركي تحديد موعد وآلية تنفيذ الاتفاق فور اكتمال الموافقات المطلوبة، مشيراً إلى أن التنفيذ قد يبدأ خلال أربع وعشرين ساعة من تأكيد التزام جميع الأطراف.
وأكد الرئيس عون أن الدولة اللبنانية تعاملت مع هذه المفاوضات بمسؤولية وطنية كاملة، وأن الهدف الأساسي كان حماية لبنان وأمن اللبنانيين والحفاظ على الاستقرار، داعياً الجميع إلى التعاطي مع التطورات الأخيرة بروح المسؤولية الوطنية والاستفادة من الفرصة المتاحة لتعزيز الأمن والهدوء في البلاد.
ولفت الى أن الراعي الأميركي لعب دوراً أساسياً في دفع المفاوضات نحو التوصل إلى الاتفاق، من خلال موقف حازم ومساعٍ مكثفة لتقريب وجهات النظر، معتبراً أن هذا الاتفاق يختلف عن اتفاق 27 تشرين الثاني، ليس فقط في مضمونه، بل أيضاً في الظروف السياسية التي تحيط به، ما يعزز فرص استمراره ونجاحه.
وأشار إلى أن الرهان يبقى على دور الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته في تأمين الضمانات الكفيلة بتثبيت الاتفاق وضمان احترامه من جميع الأطراف.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
-
“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز
-
نتنياهو يُهدّد ترامب بالموساد ؟
-
استهداف الجيش اللبناني: هل بدأ فصل أخطر من الحرب؟ الى اين ستصل المفاوضات... وما هي اهدافها الاخيرة؟
-
المقاومة تستعدّ للأسوأ... هذه شروط الإلتزام بوقف النار؟ تشكيك بالنوايا الأميركيّة.. ورفض قواعد الإشتباك الجديدة!
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
13:36
غارة إسرائيلية تستهدف بلدة عدشيت
-
13:24
قائد فيلق القدس الإيراني: أقلّ مطلب في لبنان هو عودة "إسرائيل" إلى خطوط ما قبل الحرب
-
13:23
5 شهداء في حصيلة أولية للاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت بلدة سحمر في البقاع الغربي شرقي البلاد
-
13:19
القوات الاسرائيلية انسحبت من بلدة دبين والجيش اللبناني في طريقه إلى البلدة
-
13:10
غارتان إسرائيليتان على بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان
-
12:49
شهيد و4 جرحى في الغارات على بلدة سحمر في البقاع الغربي
