اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يستعد الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب نيابةً عن إيران، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة "التلغراف" عن مصادر يمنية.

ويعمل الحوثيين اليمنيين، على وضع الأسس لهذه الخطوة وتوسيع نفوذها بهدوء نحو منطقة القرن الأفريقي، بحسب المصادر.

وتشير المصادر إلى أن الحوثيين سيتعاملون مع "حركة الشباب" الصومالية المسلحة للسيطرة على جانبي الممر المائي، بهدف إلحاق مزيد من الضرر بالاقتصاد العالمي وزيادة الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال أحد المصادر للصحيفة: "هناك مؤشرات كثيرة تظهر وجود تنسيق بين الحوثيين وحركة الشباب. هذا التنسيق يهدف إلى السيطرة الكاملة على مضيق باب المندب وإغلاقه عندما تقرر إيران ذلك مستقبلاً."

وأضاف: "ينقل الحوثيون تكنولوجيا الطائرات المسيّرة إلى حركة الشباب نيابة عن إيران، ولذلك أصبح الحوثيون قادة في المنطقة"، وفق تعبيره.

وأشار المصدر إلى أن هذه الجهود تمثل محاولة إيرانية متعمدة للسيطرة على "الجانب الآخر من البحر الأحمر"، وخلق سيناريو مشابه لنفوذها على مضيق هرمز، الواقع على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية.

ويُعدّ كلا الممرين المائيين حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية. إذ تمر نحو 10 إلى 12 % من التجارة البحرية العالمية السنوية عبر مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بقناة السويس.

وعندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في 28 شباط، أغلقت طهران فعلياً مضيق هرمز أمام حركة الشحن، وهي خطوة أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والأسمدة والعديد من السلع الأخرى إلى مستويات مرتفعة خارج المنطقة، ومنحت إيران ورقة ضغط كبيرة في المفاوضات مع إدارة ترامب.

وأضاف المصدر: "هذا جزء من استراتيجية إيران والحوثيين للسيطرة الكاملة على باب المندب كما فعلوا مع هرمز."، وقال: "ليس من الذكاء أن تستخدم إيران جميع أوراقها في الوقت نفسه منذ البداية".

وأشارت الصيحفة إلى أن أي إغلاق لمضيق باب المندب سيؤدي إلى اضطراب كبير في الاقتصاد العالمي، إذ سيجبر السفن التجارية على اتخاذ طريق أطول يستغرق أسابيع حول الطرف الجنوبي لأفريقيا، ما سيرفع التكاليف في مختلف أنحاء العالم.

ولم يُغلق مضيقا باب المندب وهرمز في الوقت نفسه من قبل.

ويقول خبراء إن تكنولوجيا الطائرات المسيّرة التي يُقال إن الحوثيين ينقلونها إلى حركة الشباب ستوسع نفوذ الجماعة بشكل مستقل عن طهران، رغم أنها تخدم في الوقت ذاته أهداف إيران.

ويمنح هذا الاستقلال إيران قدرة على إنكار مسؤوليتها المباشرة، لكنه يعني أيضاً أن طهران لا تستطيع التحكم بشكل كامل في توقيت التحركات أو شروطها.