اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

برز أليكسيس سيريا، موهبة ريال مدريد الشابة، كأحد أبرز اكتشافات الفريق خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، بعدما خطف الأنظار بمستوياته اللافتة تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، ليؤكد أنه أحد الأسماء التي قد يكون لها مستقبل كبير مع الفريق الأول.

وبحسب صحيفة "آس" الإسبانية، لم تكن الأضواء في مباراة ريال مدريد أمام فيرينتسفاروش المجري مسلطة فقط على كارلوس إيسبي، الذي سجل الهدف الثاني، أو برناردو سيلفا، وإنما كان على سيريا أن يشاركهما الاهتمام بعدما واصل تقديم نفسه كإحدى أبرز مفاجآت فترة الإعداد.

وكان اللاعب الشاب سجّل هدفًا في ظهوره الأول مع الفريق الأول خلال مواجهة فيورنتينا بمدينة كلاغنفورت، قبل أن يعود إلى التشكيل الأساسي أمام فيرينتسفاروش في بودابست، ويصنع هدف ماريو ريفاس بتمريرة متقنة بقدمه اليمنى، ليؤكد مرة أخرى امتلاكه قدرات هجومية مميزة.

موهبة لافتة منذ وصوله إلى ريال مدريد

لم يحتج سيريا، البالغ من العمر 18 عامًا، إلى فترة طويلة للتأقلم مع أجواء الفريق الأول، بعدما سبق له أن لفت الأنظار منذ وصوله إلى ريال مدريد قادمًا من إشبيلية في يناير الماضي.

وتشير "آس" إلى أن الإعجاب بقدرات اللاعب بدأ مبكرًا للغاية داخل النادي، بعدما قدم مستويات مميزة في أول ظهور له مع فريق تحت 19 عامًا، حيث سجل هدفًا وقدم لمحة فنية لافتة بتمريرة من نوع "رابونا".

ومنذ ذلك الحين، واصل سيريا التطور عبر الفئات المختلفة، إذ سجل في مباراته الثانية مع ريال مدريد "سي"، قبل أن يكرر الأمر ذاته مع فريق كاستيا، بعدما صنع هدفًا في ظهوره الأول أساسيًّا، ثم سجل في مباراته التالية.

وتحوّل اللاعب تدريجيًّا خلال النصف الثاني من الموسم الماضي إلى أحد أبرز الأسلحة الهجومية في فريقي كاستيا وتحت 19 عامًا، وكان من العناصر المهمة في تتويج فريق الشباب بلقب دوري أبطال أوروبا للشباب للمرة الثانية في تاريخ النادي. 

ويتميز سيريا باللعب في مركز الجناح، ورغم اعتماده بشكل أساسي على قدمه اليمنى، فإنه يفضل اللعب في الجهة اليسرى، حيث يستطيع مواجهة المدافعين واحدًا لواحد واستغلال سرعته ومهارته في المراوغة.

ويبدو أن أكثر ما يميز اللاعب الشاب هو جرأته داخل الملعب، إذ لا يتردد في مواجهة أي مدافع أو تجربة الحلول الفردية، وهي سمة لفتت أنظار مسؤولي ريال مدريد منذ ظهوره الأول.

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر داخل النادي، فإن سيريا "لا يهتم بمن يواجهه"، وهي العقلية التي ساعدته على تجاوز المراحل العمرية المختلفة دون أن يتأثر بالانتقال إلى مستويات أعلى.

كما تكشف أرقامه عن تطور سريع، إذ سجل 10 أهداف وصنع 8 تمريرات حاسمة خلال خمسة أشهر، مع احتساب مشاركاته مع منتخب إسبانيا تحت 18 عامًا، ليؤكد أنه ليس مجرد موهبة عابرة.

مورينيو يكتشف الجوهرة

وحظي سيريا باهتمام خاص من مورينيو خلال فترة الإعداد، إذ تابع المدرب البرتغالي تطوره في التدريبات، ومع عودة لاعبي الفريق الأول تدريجيًّا، نجح اللاعب الشاب في تجاوز مراحل تصفية القائمة واحدة تلو الأخرى.

ولم يكتفِ مورينيو بمنحه فرصة المشاركة، بل دفع به أساسيًّا أمام فيورنتينا وفيرينتسفاروش، ليصبح سيريا أحد أبرز اللاعبين الشباب الذين منحهم المدرب البرتغالي مساحة حقيقية خلال فترة الإعداد.

وقال اللاعب عقب ظهوره الأول: "طلب مني المدرب أن أكون على طبيعتي وأن أستمتع"، وهي النصيحة التي يبدو أنه طبقها داخل الملعب، بعدما ظهر بثقة كبيرة رغم صغر سنه.

واعترف سيريا بأن تسجيل هدفه الأول مع الفريق الأول كان لحظة استثنائية بالنسبة إليه، قائلًا: "عندما وصلت الكرة إليّ، شعرت وكأن العالم كله انغلق من حولي، لكن بمجرد أن دخلت الكرة المرمى، شعرت بالارتياح".

وبعد ظهوره اللافت في النمسا ثم تألقه مجددًا في بودابست، تتزايد القناعة داخل ريال مدريد بأن أليكسيس سيريا يمتلك المقومات التي تؤهله للعب مع الفريق الأول مستقبلًا.

ويبدو أن مورينيو وجد بالفعل في فترة الإعداد جوهرة شابة تستحق الرعاية والفرصة، وقد يكون سيريا أحد أبرز الأسماء التي سيُكتب لها دور أكبر في مشروع ريال مدريد خلال السنوات المقبلة.

الأكثر قراءة

جلسة تشريعية ساخنة وخلافات بالجملة عون يحسمها: خيارنا التفاوض... هل تكسر زيارة كليرفيلد المراوحة؟