اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اعداد: انطوان شعبان

} عائلة المعلوف ـ زحلة }
وفي العام 6091 منح ابرهيم نعمان المعلوف صك البراءة السلطانية، برتبة «مير الامراء» اي «باشا»، جاء فيه: «ابراهيم باشا نعمان المعلوف مير الامراء الكرام، وعمدة الكبراء الفخام وذو القدر والاحترام، المختص بمزيد عناية الملك العلام، من اصحاب الرتبة الثالثة، ومن معتبري الروم الكاثوليك الملكيين الموجهة لعهدته رتبة الامراء المعتبرة. وعند وصول توقيعي الهمايوني الرفيع ليكن معلوماً عندك ايها الباشا المومأ اليه انه بناء على كونك مستحقاً لعنايتي وعاطفتي السلطانية السنيّة، نظراً لما اتّصفت به وجبلت عليه من الدراية والاهلية، وما اتيت من حسن الخدمة، قد وجّهت الى عهده لياقتك رتبة مير الامراء بموجب ارادتي السلطانية المحسنة السانحة والصادرة عن عواطفي السنية الشاهانية وعوارفي الجليلة، وفي العشرين من شهر شعبان المعظّم من سنة الف وثلاث مائة واربع وعشرين، اصدر واعطي من ديواني الهمايوني امري هذا الجليل القدر المتضمّن استحقاقك الرتبة المذكورة، حتى تكون نائلا للرتبة السابقة الذكر اعتباراً من التاريخ المذكور وتواظب على الشكر والمحمدة وعلى الدعوات الخيريّة بتمادي ايام عمري... ومن الآن فصاعداً تكون صادق الغيرة في ايفاء لوازم الرويّة والصداقة. تحريراً في اليوم الثالث عشر من شهر شوّال المكرّم لسنة اربع وعشرين».
} الجمعيّة الخيريّة المعلوفية }
في 51 نيسان 6881، اجتمع آل المعلوف الزحليين، وقرّروا انشاء «الجمعية الخيريّة المعلوفية»، التي من اهدافها «توجيه عناية المعالفة الى معاضدة فقرائهم واغاثة بؤسائهم»، وسنّ المجتمعون لها قانونا من خمس عشرة مادة، مآلها ان اعضاءها يكونون من تسعة الى اثني عشر من المعلوفيين، ينتخبون بأكثرية الاصوات، ومنهم يختار أمين صندوق وكاتب لمدة سنة كاملة، ثم يتجدّد الانتخاب، والاجتماع يعقد كل مساء سبت. امّا اهتمامات الجمعية، فالعناية بالفقراء وتوزيع الاحسان عليهم وزيارة مرضاهم وتطبيبهم، ودفع نفقات سفرهم، ودفن موتاهم واعالة ايتامهم وتعليمهم في المدارس. وقد افسح مجال العضوية في هذه الجمعية امام المعالفة من غير مدينة زحلة. واما اعضاؤها يوم تأسيسها فهم: ابراهيم ابو راجي وشقيقه بطرس (امين الصندوق)، بطرس نعمان، جرجس الخوري يعقوب، حبيب مراد، الدكتور سليم فرح، نايف شبلي، نجيب شاهين (الكاتب)، نعمه دياب والدكتور يوسف القطيني. ولقد اكتسبت الجمعية الصفة الرسمية بمصادقة المطران ملوك على قوانينها في 22 آب 6881. ولم يطل عهدها كثيرا.
وفي العام 2981 فاز نعمان ابراهيم باشا المعلوف بعضوية مجلس الادارة. ومن انجازاته في عهد ولايته، انه «ارجع لبلدية زحلة 03 الف غرش كانت موقوفة في صندوق النافعة من مال الفاعل (المكلف) لاصلاحات البلد، وبنى جسر الصفة، وسعى بجرّ المياه الى زحلة. وفي عهده رفعت شركة المياه ثمن المتر، مخالفة شروطها الاولية، فأبى الاهالي، فغرّمتهم الحكومة بقيمة 0021 ليرة عثمانية تعويضا على الشركة وتوقف العمل.
وفي انتخابات 9981 لعضوية مجلس الادارة، ترشّح نعمان باشا المعلوف مدعوماً من متصرف لبنان نعوم باشا، ولم يحالفه الحظ، وفاز يوسف بك البريدي.
وفي انتخابات 5091 ترشّح نعمان باشا مدعوماً من المتصرف مظفر باشا، وخسر امام يوسف البريدي ثانية.
وفي انتخابات العام 1191 ترشّح لعضوية ادارة جبل لبنان جميل ابراهيم باشا المعلوف، شقيق نعمان بك، مدعوما من المتصرف يوسف باشا، لكنه خسر ايضا امام يوسف بك البريدي، الذي ثلّث في عضويّة ادارة لبنان.
} سليمان بك المعلوف }
وفي 62 ايار من العام 1191، برزت قضية اعادة سهل البقاع الى لبنان فتألفت لجنة مركزية لمتابعة هذه القضية، كان في عدادها سليمان بك نجل الشيخ حنّا فرح المعلوف، وجميل معلوف، وعزيز دياب المعلوف. وتمثلت عائلة المعلوف في عضوية اللجنة الادارية المنبثقة عن اللجنة المركزية الموسّعة بشخص جميل المعلوف.
وفي العام 2191 عيّن سليمان بك المعلوف قائمقام زحلة واستمرّت ولايته حتى العام 3191 في عهد المتصرف يوسف باشا. وكان قد تبوأ زعامة العائلة الى جانب نسيبه ابراهيم باشا المعلوف.
وفي العام نفسه انتخب وديع فرح المعلوف رئيساً لبلدية زحلة واستمرت ولايته حتى العام 7191. وفي تشرين الثاني من العام 2191 ذهب وفد من ذوات زحلة لمواجهة قنصل فرنسا في بيروت ضمّ من آل المعلوف رئيس البلدية وديع فرح، وعضوها عزيز دياب المعلوف، وطلبوا من القنصل مساعدته في اعادة البقاع الى لبنان. وفي هذه الاثناء كانت البلدية عاكفة على العمل باللائحة الشهيرة للمطالبة بلبنان الكبير، التي برزت في 11 كانون الثاني من العام 3191، وبرز يومذاك الدور الكبير للمؤرخ عيسى اسكندر المعلوف، في دعم اللائحة بالأدلة التاريخية والجغرافية، التي تؤيد توسيع لبنان.
وفي ايلول 3191، وامام متصرّف لبنان اوهانوس باشا، في فندق قادري الكبير، فاه كل من رئيس بلدية زحلة، وديع فرح ونائبها الاداري يوسف بك البريدي وقائمقامها عبدالله بك ابي خاطر بخطب ترحيبية، عبّروا فيها عن واقع زحلة المرير بهجرة ابنائها نتيجة تقليص الارض، وتمنّوا على دولته تحقيق امنية الزحليين بإعادة البقاع الى لبنان.
وقد عرف عن وديع فرح علاقته المتينة مع الحكام الاتراك وفي ما بعد مع القيادة الالمانية، وهذا ما خفّف كثيرا من مظالم الاحتلال على اهالي زحلة. ومما يروى انه في 6 نيسان من العام 5191، مرّت قافلة من جيش الاحتلال التركي في زحلة، وهي في طريقها الى جبل لبنان للسيّطرة عليه، وكان الطقس مثلجا والعواصف شديدة، فلفت اهالي زحلة الاتراك الى مخاطر سلوك الجبل في هكذا مناخ، لكن الجيش تابع طريقه، فهلك معظمه، فلم يكن من قيادة الفرقة التركية، الاّ ان اتّهمت الزحالنة بوضع السّم في الطعام للجنود اثناء مرورهم في زحلة، وبدأ الجيش باعتقال اهالي المدينة وتعذيبهم، فبادر رئيس البلدية وديع فرح بلقاء القائد الاعلى واشار اليه بضرورة تشريح جثث الجنود للتأكد من صحّة التّهمة، وهكذا كان، فتمّ تشريح بعض الجثّث وتبيّن خلوّها من السّم، وتبرأت ساحة الاهالي ونجوا من الاعتقال والتعذيب بفضل حكمة وديع فرح ودرايته.
} وجهاء المعالفة يتهمون بخيانة السلطنة }
وفي تشرين الاول من العام 6191، أصدر جمال باشا امره، باعتقال وجهاء زحلة، مجتمعين، بتهمة خيانة السلطنة، والتعاطف مع الثورة العربية. فسيق الى «ديوان دمشق» من ابناء المعلوف كل من سليمان فرح المعلوف، وجميل ابراهيم المعلوف، وابراهيم دياب المعلوف.. وكان نصيبهم الجلد العنيف. ويذكر في تلك الاثناء انّه «في تموز 7191 صــعقت زحـلة، لمّا وردت تعليمات عسكرية الى رئيس بلديتها نجيب غرّه، بحجز مقرّ خاص لاقامة مؤقتة للبطريرك الياس الحويّك، توطئـة لاحتــمال نفــيه الى تركــــــيا، بتهـمة تعاطفـــه مع دول الحـــلفاء. لكن هذا القرار عاد فتوّقف، ونجت زحلة آنئذ، من تجربة قاســية، كـانـت ربّما ســتؤدي بـــها، الى معركة غامضة النتائج مع الاتراك، من اجل الحفاظ على هيبة الدين».
وفي 51 ايلول 8191، كان سليمان فرح المعلوف، وعزيز دياب المعلوف عضوي الحكومة المحليّة التي قرّر تأليفها «ذوات» زحلة، بعد انهزام الأتراك وانسحابهم من زحلة ورياق باتجاه الشمال، وقبل ان يتسلّم الحلفاء قيادة المنطقة.
وفي مطلع كانون الاول من العام 1291، غادر وفد من وجهاء زحلة لمقابلة الحاكم الفرنسي في بيروت، وذلك للمطالبة بعدم نقل السراي من زحلة الى المعلّقة، كان سليمان فرح في عضويته.
وفي العام 4291 انتخب وديع فرح المعلوف رئيسا لبلدية زحلة للمرّة الثانية واستمرت ولايته حتى العام 8291.
وفي اواخر نيسان من العام 5291 تمّ تعيين محافظ جديد على زحلة، هو محمود تقي الدين بأمر من حاكم لبنان الكبير ليون كايلا. اما مجلس ادارة المتصرّف فكان قسمين، احدهما عيّنته الحكومة ويتألف من رشيد الحشيمي، ومحمد حسن مرتضى، والآخر منتخباً ويتألف من: ابراهيم القيّم، وعزيز دياب المعلوف وخليل الهراوي، ووديع الحداد.
وفي العام 3391 انتخب عزيز دياب المعلوف رئيسا لبلدية زحلة واستمرّت ولايته حتى العام 7391.
وفي العام 3491 انتخب وديع فرح المعلوف للمرّة الثالثة رئيسا لبلدية زحلة واستمرّت ولايته حتى العام 7491.
وفي العام 8491 انتخب شاهين المعلوف رئيساً لبلدية زحلة واستمرّت ولايته حتى العام 2591.
وفي العام 3591 انتخب الدكتور نجيب سليمان فرح المعلوف رئيساً لبلدية زحلة واستمرّت ولايته حتي العام 7591. وكان الدكتور فرح مفكراً، فضلاً عن انه طبيب شهير، كما كان خطيباً، شهدت له المنابر في زحلة في معظم مناسباتها الكبرى في ايّامه، من زيارة الجنرال ديغول، الى زيارة الرؤساء، اميل ادّه، فالشيخ بشارة الخوري، فكميل شمعون. ولقد كرّمته الحكومة اللبنانية قبل وفاته فمنحته وسام الشرف من رتبة كومندور.
} مشاهير آخرون }
وعرفت العائلة المعلوفية مشاهير آخرين من الذين أدوا ادواراً سياسية ثانوية، اي على المستوى المحلي الزحلي، منهم طنوس فرح المعلوف عضو اول مجلس بلدي مستقل في العام 2091 على عهد المتصرف مظفر باشا. وفدعا المعلوف عضو قوميسيون بلدية زحلة عام 2881. ويوسف ابو علي المعلوف عضو القوميسيون البلدي عام 6881.
وفي العام 3691 انتخب جميل دياب المعلوف عضوا في مجلس بلدية زحلة برئاسة عزيز العبدي، وكان من بين اعضاء ذلك المجلس الياس طراد وجان عرابي، ومخايل العموري والياس الهراوي (رئيس الجمهورية الحالي)، وجوزف ابو خالد وحنا نمور وسعيد عقل (شاعر زحلة الكبير)، وميشال سابا، وابراهيم حبيقة وادمون جريصاتي، وشفيق الشويري، وجوزف ساسين.
} بروز المعالفة في طليعة الاعلاميين }
وفي حقل الصحافة والاعلام برزت اسماء معلوفية كثيرة، فمن الرعيل الاول برز يوسف افندي نعمان المعلوف الذي اصدر جريدة «الايام» السياسية الحرّة في تموز 7981، وكانت نصف اسبوعية. ولقد عاونه في اصدارها ابن اخيه جميل بك المعلوف، وذلك في مدينة نيويورك، في «مطبعة الايام». وكانت من اوائل الصحف التي انتقدت اعمال رجال حكومة عبدالحميد بجرأة لافتة، واستمرت في الصدور على مدى ثماني سنوات. ولقد اصدر «ديوان عاليه» احكاماً غيابية بالاعدام في حق الزحليين في العام 3191، وعلى رأسهم يوسف نعمان المعــلوف. وكان جمال باشا قد استقدم الى هذا الديوان عشرين زحليا بتهمة نشر الاشاعات الكاذبة، وخيانة «الدولة العلية». وكان من بين هؤلاء ابراهيم دياب المعلوف ونجيب ابراهيم المعلوف، لكن الحظ حالفهم، اذ التقى بهما صدفة يوسف الحكيم امين عام المتصرف، وصديق زحلة العريق، فسعى الى تبرئتهم، وانقذهم من الشنق.


الأكثر قراءة

الإنهيار يُوصل الدولار الى ٣٤ ألف ليرة... ولا حدود لما ينتظرنا من مآسى سجال ميقاتي ــ فياض يحتدم...طرح الثقة بالحكومة الحاليّة غير دستوري إنتخابات رئيس المجلس ونائبه : إنقسام «السياديين»... وحزب الله يتشدّد !