ترأس وزير العمل سجعان قزي اجتماعاً لـ «اللجنة الوطنية لمكافحة عمل الأطفال» حضرته ممثلة الأمم المتحدة لشؤون النازحين في لبنان ميراي جيرار، وممثلون عن منظمة العمل الدولية، ووزارات العمل، الداخلية، العدل، الشؤون الإجتماعية، الصحة، «المؤسسة الوطنية للإستخدام»، جمعية الصناعيين، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الاتحاد العمالي العام، ادارة الاحصاء المركزي، جمعية «ما وراء» مركز تنمية الموارد المحلية، منظمة «اليونيسف»، اتحاد غوث الاطفال، اللجنة الدولية للإنقاذ، «الفاو»، البرنامج الإقليمي للتنمية والحماية، ومؤسسات المجتمع الأهلي وحقوق الإنسان.
وتم البحث في آلية مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في لبنان.
وتحدث قزي فقال: لا يجوز للأطفال أن يعملوا، ولا يجوز ايضاً للدولة التمييز بين طفل وآخر، فالطفل ليست لديه هوية بل لديه عمر. وأشكر السيدة جيرار التي فاجأتنا بحضورها هذا الاجتماع لمشاركتنا التفكير في كيفية معالجة هذا الموضوع من خلال إمكاناتها، وعلاقاتها مع المنظمات الدولية كون النسبة الكبرى من الأطفال العاملين هي من النازحين السوريين.
وأضاف: آسف القول إن عراب هذا التشغيل هو الأهل في غالبية الاحيان، والدولة اللبنانية غير قادرة على الإحاطة بكل هذه الموضوع كوزارات معنية، لان موضوع النازحين السوريين يفوق قدرات الدولة اللبنانية من جهة، ومن جهة ثانية السوريون الموجودون في لبنان وحتى إشعار آخر تعتبرهم الحكومة نازحين، وهذا يعني انهم من مسؤولية المجتمع الدولي، وليسوا لاجئين من مسؤولية الدولة حصراً.
وأعرب ال قزي عن اعتقاده أن الحل الاساسي للتخفيف من ازمة الاطفال السوريين والفتيات السوريات القاصرات، هو بوضع برنامج دولي وعربي تشترك فيه الحكومة اللبنانية وينقسم الى قسمين:
الاول: رعاية الاطفال والعائلات، الثاني: وضع برنامج لإعادة العائلات السوريات الى سوريا، حيث اصبح في إمكان السوريين العودة الى مناطق عديدة في سوريا.
«على المجتمع الدولي الذي نقدّر كل ما يقدمه من مساعدات للبنان والنازحين والجمعيات، ان ينتقل من استراجيته كيفية معالجة وجود النازح على ارض لبنان، الى استراتيجية كيفية إعادته الى سوريا»، مشدداً على ان «هذا هو الحل الحقيقي لموضوع النازحين». وأكد «الحاجة الى ان تقوم الوزارات المعنية والجمعيات والمجتمع الدولي بعمل تنفيذي اكبر». وقال: لبنان لم يلعب يوماً دور «بيلاطس» أمام مأساة الانسان أو الطفل، ولكن من غير الممكن الطلب من اي دولة في العالم ان تعطيك اكثر من امكاناتها، والمجتمع الدولي يعرف اكثر من غيره ان لبنان دولة عاجزة عن انتخاب رئيس، ووضع قانون انتخاب، وتفعيل عمل الحكومة، وضبط الحدود، وإعادة تكوين السلطة، حتى أنها عاجزة عن معالجة الاوضاع اليومية، وملف النفايات هو المثل الكارثي والفضائحي.
وختم قزي: نريد مساعدة دولية لمعالجة موضوع عمالة الاطفال بأسوأ أشكالها، وأشكالها كلها سيئة.