اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

خرج رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل من الاجتماع الذي عقده في دارة الوزير عبد الرحيم مراد في بيروت مع نواب اللقاء التشاوري للنواب السنة الستة المستقلين ليعلن: «ليس هناك ما يمنع اعادة الوزير المسيحي الى رئيس الجمهورية، والوزير السني الى رئيس الحكومة»... داعيا الفريقين «السنيين» رئيس الحكومة ونواب اللقاء التشاوري الى الاجتماع مباشرة وحل خلافهما.

عندما حضر الوزير باسيل للاجتماع باللقاء التشاوري،حضر وسيطا، وخرج نافضا كفيه داعيا الى لقاء الفريقين مباشرة ومؤكدا ان رئيس الجمهورية ليس طرفا في العقدة السنية، فالمشكلة هي سنية - سنية.

هذه الاجواء التي تسود الساحة اللبنانية والناجمة عن الازمة الحكومية التي تبدو انها تزداد تعقيدا دفعت بقوى علمانية الى دق ناقوس الخطر إذ يتكرس لبنان دولة طوائف ومذاهب بامتياز، وحيث اللغة المذهبية والطائفية هي السائدة في كل تفاصيل لبنان السياسية والادارية والاجتماعية وقد بدأت حفلات التكاذب تنكشف في مرحلة وصل فيها اللبنانيون الى حدود الدعوة الى فدرالية الطوائف والمذاهب في ظل انكفاء مريع للاحزاب العلمانية العقائدية التاريخية ،وتقدم ملحوظ للاحزاب الطائفية والمذهبية التي تمكنت من الامساك بمفاصل الدولة والسلطة في كل تفاصيلها.

خطاب الوزراء والنواب بات خطابا طائفيا ومذهبيا بامتياز. وكل يتحدث عن حقوق هذه الطائفة او ذاك المذهب، والازمة الحكومية تراوح مكانها كونها باتت محصورة بين فريقين سنيين فيما بقيت الطوائف والمذاهب تقف متفرجة تنتظر «البيت السني» حل مشاكله.

لم يستطع الوزير باسيل الوصول الى حل في لقائه مع نواب اللقاء التشاوري الذين ابلغوه موقفهم الذي لا يمكن التنازل عنه طالبين منه أن يكون وسيطا محايدا وعدم استفرادهم بلقاءات فردية وانما الاجتماع بهم مجتمعين حيث ارتأى الجميع ان يكون اللقاء في دارة الوزير عبد الرحيم مراد كونه الاكبر سنا وبعد رفض نواب اللقاء التشاوري الاجتماع بباسيل في مجلس النواب او في مقر التيار الوطني الحر، فشكل الاجتماع بنواب اللقاء في دارة الوزير مراد اعترافا من باسيل باللقاء كتكتل واحد بعد محاولات تجنب ذلك.

اوساط سياسية قريبة من اللقاء التشاوري اعربت عن اعتقادها ان الرئيس الحريري يحاول الهروب الى الامام عندما يدير ظهره للازمة وتسليم زمام الحل للوزير باسيل الذي بدا انه هو الذي يشكل الحكومة بينما الحريري يغيب عن السمع رافضا تحديد الاجتماع بنواب اللقاء التشاوري كيلا يمنحهم اعترافا بكتلتهم وان لدى الحريري خشية تسمية احد نواب اللقاء التشاوري خاصة في الشمال حيث البيئة السنية التي يرتكز عليها الحريري لان ليس لديه استعداد ليخسر مرة اخرى في هذه البيئة بعد نتائج الانتخابات النيابية لان اي وزير شمالي سني من خارج العباءة الزرقاء من شأنه ان يزيد عملية التآكل من رصيد التيار الازرق ويضع هذا التيار على حافة الافلاس الشعبي في وقت لم يستطع فيه التيار استعادة رصيده الشعبي المتآكل اصلا واذا اذعن لنواب اللقاء بتوزير سني في طرابلس، من شأن ذلك أن يرفع من مستوى الرصيد الشعبي لاخصام المستقبل في البيئة السنية خاصة بعد اعلانه انه «بي السنة».

الأكثر قراءة

لا ولادة في الجلسة التاسعة وبري يخرج «ارنب» الحوار حفاظا على «ماء وجه» الكتل النيابية «التيار» يصعّد مجددا من «بوابة» التشكيك بالمصداقية وحزب الله لا يلزم احداً بالتحالف ! هيل يقر بعدم وجود لبنان على «الطاولة» وغريو تقر بعجز باريس في احداث خرق خارجي