يوماً بعد يوم تكبر النقمة على اداء الحكومة الفاشل والخطط الاقتصادية والمالية والأمنية والقضائية، حيث اصبح المواطن يسمع بقرارات وقوانين تقرّ، ولكنها لا تطبق الا على الورق. فالاسعار في تصاعد يومي ولا من حسيب او رقيب على غلاء الاسعار بشكل جنوني في المحلات التجارية، وحتى الساعة لم يسمع المواطن عن تحرير ضبط واحد او مصادرة اي كميّة تمّ التلاعب في سعرها، او حتى لم يسمع بتوقيف أيّ شخص قام بالتلاعب بالاسعار. فالمواطن لا يسمع الا بانعقاد مؤتمرات صحافية للوزراء من على المنابر او الشاشات، وكلها تتحدث عما يجب القيام به حتى يتم اصلاح الوضع الاقتصادي والمالي، عدا القاء التهم على بعضهم بعضاً، وكل وزير يُحمّل المسؤولية للحكومة السابقة ولاسلافه ان بطريقة مباشرة او غير مباشرة، حتى ان وزير الطاقة ريمون غجر صرح وبكل ثقة ليقول ان هناك كميات كافية من المازوت ونزود السوق اللبناني بحاجاته، فيما الحقيقة انه لا توجد «تنكة» واحدة من مادة المازوت على المحطات، ولدى سؤال المحطات يكون الجواب ان الوزارة لا ولم تسلم.

وكل اسبوع القصة نفسها، وبالفعل تبين ذلك إذ إن اصحاب المولدات اصبحوا يقنون لعدم توافر مادة المازوت من قبل الوزارة، وهذه بعد جولة على اكثر من خمس عشرة محطة في المتن الشمالي والجنوبي، والآن عمت الصرخة في البقاع وما زال الوزير غجر مصراً ان هناك كميات كافية من المازوت في الاسواق، وما زال مستمراً بعدم تلبية حاجة السوق. فالوزارة بالخطط الفاشلة لم تؤمن الكهرباء للمواطن ولا تسمح للبديل ان يؤمن الكهرباء اي المولدات، وهذا عدا بدء ارتفاع سعر المازوت في الاسواق اللبنانية فيما ينخفض في كل العالم.

ولدى سؤالنا احد المراجع القضائية المتابعة لاوضاع البلاد والعباد، كان جوابه باختصار «ان لا قانون لمحاكمة الرؤساء والنواب والوزراء والآتي اعظم»، ويقول «ان لم تستحِ فافعل اي شيء، فالمسؤولون لم يجوعوا بعد اما الشعب فجاع، والله الحامي «والله يستر» هذا البلد، فقد بدأ الجوع والجوع كافر ليس له دين او طائفة او لون، فالجوع سيكون مثل تسونامي.. والآتي اعظم».