كل الانظار تتجه في الايام الاخيرة حول مصير العام الدراسي وهل سيكون شبيها بالعام الفائت؟ وهل تأجيل افتتاح العام الدراسي هو الحل؟!..

قبل ايام من افتتاح العام الدراسي والذي كان مقررا في 28 ايلول اعلن وزير التربية طارق المجذوب ارجاء هذا الموعد الى شهر تشرين الاول مع احتمال ان يكون هناك تأجيل اخر ويبقى ذلك مرتبط بتفشي مجتمعي لفيروس كورونا وفي حال استمر تزايد عداد كورونا في بعض المناطق اللبنانية والذي يعتبر انه بلغ عتبة ذروة التفشي فان احتمال تأجيل العام الدراسي الى ما بعد عيد الميلاد او مطلع العام الجديد.

ولفتت اوساط تربوية ان طلاب لبنان هم اكثر طلاب العالم ابتعدوا عن التعليم لاسباب عديدة، ابرزها تعطيل المدارس والجامعات اكثر من ثلاثة اشهر بسبب الاضطرابات والاضرابات الناتجة بعد حراك 17 تشرين اول، اضافة الى قطع الطرقات ومنع الطلاب من الوصول الى مدارسهم وكلياتهم. ثم ظهر وباء كورونا الذي شل الحركة في كل البلاد من ضمنها القطاع التعليمي وحاولت الهيئات التربوية والمعلمين والمعلمات التواصل مع الطلاب عبر التعليم عن بعد فحصل طلاب وطالبات المدارس والجامعات الخاصة حصة وافرة من التعليم عن بعد واعطت نتيجة لا بأس بها اعتبرها المراقبون انها افضل من بقاء الطالب دون تلقي العلم.

لكن الكارثة الحقيقية كانت في المدارس الرسمية التي تضم اكبر نسبة من طلاب لبنانيين وسوريين الذين لا يملكون اللوحات الالكترونية وعاجزون عن دفع اشتراك خدمة الانترنت وفي حال توفرت الاجهزة والانترنت تكمن المشكلة في التيار الكهربائي الذي يعجز فقراء لبنان عن دفع فاتورة اشتراك المولد الكهربائي والذي بلغ قيمة الخمسة امبير شهريا 150 الف ليرة. ففي حال كان خيار حكومة تصريف الاعمال التعليم عن بعد فان ابناء الفقراء لن يتلقوا التعليم وسيكون مصير هذا العام شبيها بالعام الفائت ما يعني ان مستوى الطلاب التعليمي سيتراجع الى حد كبير نسبة مع طلاب المدارس الخاصة التي اجرت دورات مكثفة لمدرسيها ومدرساتها في التعليم عن بعد بخبرة تتعادل مع الخبرة المتاحة في دول اوروبية عديدة.

واكدت اوساط تربوية متابعة ان الحل الوحيد لمعالجة هذه المشكلة هو عودة التعليم في المدارس لكن مع تشديد الاجراءات والفحوصات اليومية لكل طالب ومعلم ومعلمة مع الحرص على التباعد الاجتماعي لان مشكلة فيروس كورونا طويلة الامد ولا يمكن ان يكون هناك اي حلول قبل عام واكثر وابقاء الطلاب في المنازل سنة جديدة هو جريمة بحق الجميع.

وكشفت اوساط متابعة ان معظم الطلاب السوريين الذين كانوا يتلقون التعليم في المدارس الرسمية فترة دوام المساء لم ينالوا فرصة التعليم عن بعد بل استبعدوا عن هذه المرحلة لاسباب قبل انها تتعلق بمشاكل لوجيستية لا اكثر وفي حال اتجهت وزارة التربية الى خيار التعليم عن بعد بعد تسليم الطلاب اللوحات الالكترونية مع بطاقات تشريج لخدمة الانترنت كما ذكرت المعلومات فان مصير الطلاب السوريين هذا العام سيكون كذلك مجهول.