أفاد مصدرٌ مُطلع على عملية التأليف أن الجانب الفرنسي بات يملك تصوراً جاهزاً لشكل الحكومة وتوزيع الحقائب والأسماء.

وشدّد المصدر على أن الجهد الفرنسي أخرج ثلاث وزارات (المالية - الطاقة - الداخلية) من البازار الحزبي عبر اختيار أسماء مُستقلة ذات مصداقية عالية لحمل حقائبها نظراً لدورها الحساس في المرحلة المقبلة.

وتابع المصدر: "أن فرنسا أسقطت "المداورة" من حساباتها انطلاقاً من مبادرة الرئيس سعد الحريري وبالتالي ستذهب المالية لشيعي، والطاقة لمسيحي والداخلية لسني".

وأشار المصدر الى أن "الرئيس المكلف سيحمل "توليفة حكومية" الى بعبدا ليتم مناقشتها مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حيث يعتبر الجانب الفرنسي أن المناقشة لا تعني العرقلة والعودة عن الإلتزامات التي قطعتها جميع الأحزاب وأولها التيار الوطني الحرّ بتسهيل عملية التأليف".

وأوضح المصدر أن "الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون سيحسم الأمر خلال الساعات المقبلة واضعاً الجميع أمام مسؤولياتهم لإنجاح ولادة الحكومة مطلع الأسبوع المقبل".

ولفت المصدر المطلع على عملية التشكيل أن "الثنائي بات على قناعة أنه هناك استحالة لتسمية الوزراء الشيعة في الحكومة من قبلهم، خصوصاً بعد الضغط الفرنسي الذي مورس على الرئيس سعد الحريري للقبول بإسقاط "المداورة" واختيار شخصية شيعية لوزارة المالية مستقلة بالتشاور مع فرنسا.

وكشف المصدر الى أن "مدير المخابرات الفرنسية برنار ايميه أبلغ المتواصلين معه أن أي عرقلة بخلفية المطالبة بحصص سيتحمل أصحابها كامل المسؤولية".

وأكد المصدر أن "الرئيس ماكرون بذل جهداً كبيراً مع الرئيس الاميركي دونالد ترمب لتجميد العقوبات الأميركية على الشخصيات السياسية اللبنانية تحت عنوان "تسهيل تنفيذ المبادرة الفرنسية" ولكن هذا الأمر مرهون بعدم تنصلّ البعض من التزاماتهم تحت طائلة عودة العقوبات".

وختم المصدر أنه "اذا ما حُلّت العقدة الشيعية حيث تشير أجواء عين التينة الى انفراجة ما، ستؤدي الى ابصار الحكومة النور بحسب المواصفات الفرنسية الأسبوع المقبل".

"ليبانون ديبايت"