فرضت الولايات المتحدة سلسلة عقوبات استهدفت عدة كيانات ومسؤولين إيرانيين، بسبب مزاعم عن انتهاكات لحقوق الإنسان، شملت قاضياً قالت إنه متورط في قضية مصارع إيراني حكم عليه بالإعدام.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على القاضي سيد محمود سادتي، والقاضي محمد سلطاني، والفرع الأول من محكمة شيراز الثورية، وسجون عادل آباد وأرومية ووكيل آباد.

من جهته، أعلن الممثل الأميركي الخاص لإيران وفنزويلا، إليوت أبرامز، إن العقوبات استهدفت قاضياً حكم بالإعدام على المصارع الإيراني نويد أفكاري، الذي أُعدم هذا الشهر بعد إدانته بقتل حارس أمن طعناً خلال احتجاجات العام 2018، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وأشار بومبيو إلى وجود تقارير تؤكد أن سادتي، وهو قاضٍ في الفرع الأول من محكمة شيراز الثورية، كان مشرفاً على إحدى محاكمات أفكاري.

} الحرس الثوري }

على صعيد اخر كشف الحرس الثوري الإيراني أنه أجرى اتصالات لاسلكية مع حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» أثناء عبورها مضيق هرمز يوم الجمعة الماضي.

وقال قائد القوات البحرية في الحرس الثوري، العميد علي رضا تنغسيري، إن قوات الحرس رصدت عبور حاملة الطائرات الأميركية، والمجموعة القتالية المرافقة لها والمكونة من ثلاث بوارج حربية، وأجرت معها اتصالا وسألتها بعض الأسئلة، مؤكدا أن القوات الأميركية تجاوبت مع القوات الإيرانية وأجابت عن أسئلتها بالكامل.

وذكر تنغسيري في لقاء مع التلفزيون الإيراني إن حاملة الطائرات الأميركية، التزمت بقوانين الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأضاف أنها كانت تشغل كافة أجهزة الرادار السطحية والجوية أثناء عبورها المضيق، وكانت تحلق فوقها ثلاث مروحيات أميركية، مشيرا إلى أنه تم رصدها في مضيق هرمز، وقرب جزر نازعات ومقابل منطقة عسلوية النفطية في مياه الخليج.

وأشار تنغسيري إلى أن القوات الأميركية لم تتواجد في مياه الخليج طيلة الأشهر العشرة الماضية، مؤكدا أن إرسال حاملة الطائرات والمجموعة القتالية المرافقة لها، عمل دعائي يرمي إلى «إعلان الدعم للدول التي طبعت العلاقة مع إسرائيل وخانت شعوبها وفلسطين والإسلام».

وقال المسؤول العسكري إنه «لا فرق بالنسبة لإيران سواء تواجد الأميركيون في منطقة الخليج أو لا، لكن من الأفضل أن يتواجدوا ليكونوا تحت مراقبتنا».

واتهم تنغسيري القوات الأميركية بعدم التقيد بقواعد الملاحة البحرية في مضيق هرمز في بعض الحالات، وقال إن بارجة حربية أميركية، أثناء دخولها من مسار الخروج من مضيق هرمز، اصطدمت بناقلة نفط يابانية، وأضاف أن قاربا سياحيا إماراتيا تعرض لهجوم من قبل إحدى السفن الحربية الأميركية مما أسفر عن مقتل مواطن هندي وجرح شخص آخر، من دون أن يشير إلى زمن وقوع الحادثتين.

وحذر تنغسيري من «وقوع كارثة نووية تستمر آثارها على منطقة الخليج لأحد عشر عاما على الأقل، في حال وقوع حادث للسفن الأميركية التي تستخدم الوقود النووي في مياه الخليج».

} احتجاز سفن }

الى ذلك، أقر الحرس الثوري الإيراني اليوم الجمعة باحتجازه عشرات السفن الأجنبية في مياه الخليج، بتهمة تهريب الوقود، مؤكدا أن 23 من هذه السفن لا تزال قيد الحجز.

وقال قائد القوات البحرية في الحرس الثوري العميد علي رضنا تنغسيري إنه في إطار محاربة تهريب الوقود الإيراني، قامت قوات الحرس باحتجاز عشرات السفن الأجنبية، مؤكدا أن 23 سفينة لا تزال قيد الحجز.

ولم يكشف المسؤول العسكري الرفيع عن الدول التي تتبع لها السفن، ولم يشر إلى مصير طواقم السفن المحتجزة.

وقال تنغسيري إن القوات الإيراني صادرت 25 مليون لتر من وقود الغازوئيل، مؤكدا على أن الحرس يتعامل بجدية مع السفن الأجنبية الكبيرة التي تهرب الوقود، بينما لا يتعرض للسفن الصغيرة.

من جهته قال قائد البحرية الإيرانية حسين خانزاده، إن الهدف الأبرز من دخول قوات البحرية الأميركية إلى مياه الخليج هو طمأنة بعض دول المنطقة، محذّراً من أنها لن تأتي بالأمن أبداً بل هي تسبب المشاكل للمنطقة.

وفي مقابلة تلفزيونية، أكّد خانزاده أن قواته تراقب البحرية الأميركية الإرهابية خطوة بخطوة، على حدّ تعبيره.

وأضاف أن وجودها في الخليج أفضل لأنها بذلك تكون في متناول البحرية الإيرانية وتحت مراقبتها.

وكشف خانزاده أن البحرية الإيرانية «ترصد القوات الإرهابية الأميركية من نقطة انطلاقها، من لحظة رفع مراسي سفنهم من المرافئ وعلى طول المسير نرصدهم نقطة بنقطة، ونعرف كل مرفأ يتوقفون فيه حتى يدخلوا منطقة المحيط الهندي عندها تصبح عمليات الرصد أدق».