احتفل رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي والمدير العام للمؤسسة العامة لتشجيع الإستثمارات في لبنان «إيدال» مازن سويد بإطلاق شركة ترتكز على تبني «إيدال» لمبادرة غرفة طرابلس القائمة على المشروع الإستثماري المتمثل بالمنظومة الإقتصادية الوطنية اللبنانية من طرابلس الكبرى الذي يتمتع بأهمية إقليمية في ضوء إعادة بناء مرفأ بيروت والتكامل الممكن بين المرفئين وكذلك لدراسة الجدوى الإقتصادية لإقامة إهراءات في مرفأ طرابلس لتعزيز الأمن الغذائي وبالتالي التسويق المستقبلي للمشروعين، وذلك خلال مؤتمر صحافي في فندق «كيمبينسكي»، في حضور رؤساء وأعضاء الهيئات الإقتصادية اللبنانية ورجال أعمال وفاعليات ومهتمين.

بداية، أشار دبوسي الى «الحجم والقدرات الخدماتية التي توفرها حاليا المرافىء البحرية في لبنان وسوريا مجتمعة»، لافتا الى أنها «لا تستطيع تقديم خدمات إلا لمليونين ونصف مليون من الحاويات، في حين أن المنطقة تحتاج الى حركة 60 مليون حاوية»، وقال: «لذلك، نحتاج أن يكون مرفأ طرابلس مقصدا مركزيا جاذبا، وهذا ما دفعنا الى القيام بدراسة شاملة للشواطىء البحرية الممتدة من الناقورة حتى أقاصي الحدود الشمالية مع سوريا لنجد أن الموقع الطبيعي لمشروع منظومة لبنان الاقتصادية المتكاملة هو في طرابلس الكبرى، وهي توجد في اراض مملوكة من الدولة اللبنانية وغير معتدى عليها وتمتد من البترون حتى أقاصي عكار».

وتطرق الى مشروع الإهراءت المزمع تشييدها على أرض في حرم مرفأ طرابلس، فأكد أنه «مشروع مرتبط بالعمل على توفير الأمن الغذائي بعد ما تعرض له مرفأ بيروت في آب المنصرم، وهو مشروع وطني للبنان بكال مكوناته».

وشدد على «أهمية الشركة مع إيدال وحينما تكون دراسات جدوى المتعلقة بالمشاريع الإستثمارية في حال جهوزية، فسيتم طرحها على النطاق الأكاديمي لكي يتم رفدها بدراسات من جانب الطلاب الجامعيين خصوصا أنها ستوفر الآلاف من فرص العمل».

من جهته، أكد سويد أن «الدراسات المعدة ستكون مثار اهتمام ومتابعة وأن الشراكة بين غرفة طرابلس وإيدال هي نموذجية على نطاق الشركة بين القطاعين العام والخاص».

وقال: «المنظومة الإقتصادية المتكاملة تنطوي على دراسة ضخمة وهي أول دراسة بهذا الحجم تأتي من جانب القطاع الخاص، وسنقوم بإعداد دراسات الجدوى التي نتناول من خلالها كلفة تنفيذ تلك المنظمومة والمشاريع الأخرى».

وقال الأمين العام لإتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي: «ان مشاريع غرفة طرابلس تنطوي على رؤية للرئيس دبوسي لطالما تناولنا مختلف جوانبها معه، وهي مشروعات ترتكز على أساسيات استراتيجية ولوجيستية تحتضن العديد من المشروعات ذات القيمة المضافة التي تجعل من طرابلس محورا جاذبا».