طالبت لجنة الثقافة النيابية رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، بحماية الإعلاميين والصحفيين.

وذكرت اللجنة في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "رئيس اللجنة والأعضاء اطلعوا على بيان الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين، ومناشدات الإعلامي الدكتور صباح علال زاير، الذي تعرض إلى تهديدات بالتصفية الجسدية هو وعائلته من جهات مجهولة بسبب عمله الإعلامي في شبكة الإعلام العراقي".

وأشار البيان إلى أن "الدستور والقوانين النافذة لا سيما قانون حقوق الصحفيين رقم ٢١ لسنة ٢٠١١ قد ألزم الجهات الحكومية بتوفير الحماية الكاملة للعاملين في السلطة الرابعة".

وأضاف: "على رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس القضاء الأعلى والأجهزة الأمنية المختصة بتوفير الحماية الكاملة للإعلاميين والصحفيين والمثقفين والأدباء من تهديدات العصابات الإجرامية التي يتعرضون لها بسبب طبيعة عملهم".

وأكد على "ضرورة فتح تحقيق عال المستوى من قبل الحكومة ومجلس القضاء بقضية الدكتور زاير والوصول للجهة المجهولة التي قامت بالتهديد، للحد من هذه الظاهرة التي تزعزع الأمن والاستقرار والسلم المجتمعي".

جدير بالذكر أنه وبحسب تقارير منظمات معنية بحرية الصحافة وحقوق الإعلام، فإن غالبية القتلى والمختطفين من الصحفيين والمصورين والعاملين معهم في هذا المجال ممن كانوا متواجدين في الفترة ما بين 2003 -2017 داخل العراق أثناء تغطيتهم الحروب والنزاعات المسلحة؛ حيث تعرضوا للأذى بسبب تواجدهم في تلك المناطق أو كانوا هدفاً لجهات ليس من مصلحتها كشف الحقائق بسبب تحقيقاتهم الصحافية في الفساد السياسي والجريمة المنظمة.

فيما تشير الإحصاءات حسب ما أعلن مرصد الحريات الصحفية منذ عام 2003، إلى تصدر العراق، طيلة العقد الماضي، مؤشرات الإفلات من العقاب والمحاكمة القانوية، فقد قتل 277 صحفيا عراقيا وأجنبيا من العاملين في المجال الإعلامي، منهم 164 صحفياً و63 فنيا ومساعدا إعلاميا، لقوا مصرعهم أثناء عملهم الصحافي. كما تعرض 74 صحفياً ومساعداً إعلامياً الى الاختطاف؛ قتل أغلبهم وما زال مصير 14 مجهولا.

وبحسب إحصاءات اليونسكو على المستوى العالمي يمثل الصحفيون المحليون الذين يقومون بتحري قضايا الفساد والجرائم والسياسة الأغلبية الساحقة من عدد الضحايا في هذا المجال؛ إذ كانت نسبتهم 90% من الصحفيين الذين قتلوا في عام 2017 على سبيل المثال.

وكان رئيس الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين، إبراهيم السراجي، قد أكد في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي، بأن حصيلة العنف حتى يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، "وثقت لدينا تعرض أكثر من 100 صحفي للاعتداء والضرب، مع تحجيم ومهاجمة المؤسسات الإعلامية".

سبوتنيك