أوقفت الشرطة الفرنسية 10 أشخاص أوقفوا ليل الجمعة السبت بعد مقتل مدرس بقطع الرأس في الضاحية الغربية لباريس.

وأوضح المصدر القضائي أن بين الموقوفين والدي تلميذ في مدرسة كونفلان سانت أونورين، حيث كان يعمل المدرس وأشخاص في المحيط غير العائلي للمهاجم.

وتعرض أستاذ لمادة التاريخ الجمعة للقتل في جريمة بشعة قرب باريس حيث تم قطع رأسه في طريق عام، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن الشرطة، عقب عرضه مؤخرا في الفصل أمام تلامذته رسوما كاريكاتورية للنبي محمد. وأوضح مصدر مطّلع على التحقيقات أن المعتدي صرخ «الله أكبر» قبل مقتله.

وصول الشرطة والقضاء على الجاني

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن مصدر أمني، أن مصالح الشرطة تلقت اتصالا حوالى 17,00 بتوقيت باريس ، لملاحقة مشتبه به يتجول بمحيط مؤسسة تعليمية في كونفلان-سان-أونورين على بعد خمسين كلم شمال غرب باريس.

وعثر عناصر الشرطة على الضحية في المكان، ثم حاولوا على بعد مئتي متر، توقيف رجل كان يحمل سلاحا أبيض ويهددهم، فأطلقوا النار عليه ما تسبب بإصابته بجروح خطرة أدت إلى مقتله.

ووفق والد أحد التلاميذ الذين تواجدوا في الحصة المدرسية، أثار عرض الرسوم الكاريكاتورية جدلا حادا في صفوف أولياء الأمور.

وفتحت النيابة العامة تحقيقا في ارتكاب «جريمة مرتبطة بعمل إرهابي» وتشكيل «مجموعة إجرامية إرهابية».

ويدرس المحققون تغريدة نشرها حساب، جرى إقفاله، على موقع تويتر، تظهر صورة لرأس الضحية. ويحاول المحققون معرفة إن كان المعتدي هو مَن نشرها أو شخص آخر.

وأرفقت بالصورة رسالة تهديد لماكرون، اعتبرته «زعيم الكفار»، قال ناشرها إنه يريد الانتقام «ممَّن تجرّأ على الاستهزاء بمحمد».

«هجوم إرهابي إسلامي»

وزار ماكرون مكان الاعتداء حيث وصف الاعتداء بأنه «هجوم إرهابي إسلاموي». ودعا «الأمّة بكاملها» للوقوف إلى جانب المدرسين من أجل «حمايتهم والدفاع عنهم». وأضاف «علينا أن نقف سدا منيعا. لن يمروا. لن تنتصر الظلامية والعنف المرافق لها».

وفي الجمعية الوطنية، وقف النواب تحية لـ«ذكرى» المدرس وتنديدا ب«الاعتداء البغيض».

ويأتي هذا الاعتداء بعد ثلاثة أسابيع من هجوم بآلة حادة نفذه شاب باكستاني يبلغ 25 عاما أمام المقرّ السابق لـ «شارلي ايبدو»، أسفر عن إصابة شخصين بجروح بالغة.

وقال منفذ الاعتداء للمحققين إنّه قام بذلك رداً على إعادة نشر «شارلي ايبدو» للرسوم الكاريكاتورية.

وكانت الصحيفة أعادت نشر الرسوم في الأول من أيلول مع بداية محاكمة شركاء مفترضين لمنفذي الاعتداءات التي تعرضت لها الصحيفة في كانون الثاني 2015 وأسفرت عن مقتل 12 شخصا.

وعبرت الصحيفة على تويتر عن «إحساسها بالرعب والغضب عقب اغتيال مدرس يمارس مهنته من طرف متعصب دينيا».