عوامل عدة تجمعت لتمنع الاحتفال بالذكرى السنوية الاولى لانطلاقة الانتفاضة في 17 تشرين الاول عام 2019، من الحجم الشعبي الذي كان لها عند انطلاقتها، بعضها يعود الى الارهاب والقمع اللذين مارستهما السلطة منذ ذلك اليوم حتى الآن، والبعض الثاني كان انتشار فيروس كورونا بداية ومن ثم تفجير مرفأ بيروت وما خلفه من قتلى وجرحى ومشردين ودمار، وهجرة عشرات الالوف من الشباب طلباً للعمل والامان والاستقرار، خصوصا بعد مماطلة السلطة القائمة، وما تزال، في تأليف حكومة جادة وقوية ونظيفة تقوم باصلاحات تعطي المواطنين الثقة، وثالثا ارتكاب الانتفاضة عددا من الاخطاء التي اضعفت انطلاقتها، اهمها عدم تشكيل قيادة موحدة تحدد المطالب والاهداف وتضع خطط المواجهة السلمية مع السلطة وتبعد عنها المندسين الذين عاثوا خراباً ودماراً وحرائق في الاملاك العامة والخاصة في اصعب الظروف الاقتصادية، كما رفعت الانتفاضة شعاراً كانت الجماهير تردده ببغائياً هو شعار «كلكن يعني كلكن» دون ألاخذ في الاعتبار مدى الاساءة الى سياسيين شرفاء ومناضلين يؤيدهم ويحترمهم مئات الوف اللبنانيين السياديين، دون أن يفكر القياديون في الانتفاضة أنهم بهذا التعميم الممجوج يغطون الفاسدين الحقيقيين ومعرفتهم سهلة وبسيطة وتنطلق من الاسئلة ألآتية:

من نهب وسرق وتصرف بأموال الناس وهدر اموال الدولة؟

من المسؤول عن استباحة المطار والمرفأ والحدود مع سوريا؟

من المسؤول عن إنفاق 45 مليار دولار على الكهرباء وليس هناك كهرباء؟

من المسؤول عن فضائح وزارة الاتصالات؟

من المسؤول عن كارثة النفايات والامراض التي خلفتها؟

من المسؤول عما كان يحصل في وزارة المال من إنفاق غير مبرر؟

من المسؤول عن توظيف الاف الموظفين في الدولة خلافاً للقانون؟

وأخيرا وليس آخراً من المسؤول عن تعطيل القضاء وعن تشكيل الحكومة وعن إبعاد لبنان عن اشقائه العرب واصدقائه الغربيين؟

عندما تجيبون على هذه الاسئلة وتعرفون من هم المسؤولون الحقيقيون عندها يحق لكم ان ترفعوا شعاركم «كلكن يعني كلكن» في وجوههم.