لم ينجح رجل الاعمال المعروف علاء خواجة بتقريب وجهات النظر بين الرئيس سعد الحريري وجبران باسيل رغم الجهود التي بذلها لترتيب اتصال هاتفي ولو بالحد الادنى بين الرجلين ولم يوفق، رغم ان علاء خواجة صديق حميم للرجلين وكان مهندس التفاهم والتوافق بينهما في حكومة الحريري الاخيرة ورست عليه اعادة تأهيل وبناء معمل دير عمار للكهرباء وجمع وكنس النفايات وتوقف التنفيذ بسبب عدم التمويل وانتفاضة 17 تشرين الاول.

وفي ظل هذه الاجواء تؤكد مصادر متابعة عن ربط نزاع بين التاليف والتكليف سيسهل اجراء استشارات الخميس وتكليف سعد الحريري بـ 68 الى 70 صوتا يمثلون كتل المستقبل والارمن والتنمية والتحرير والاشتراكي و نجيب ميقاتي وسليمان فرنجية وبعض المستقلين، فيما حزب الله لم يحسم موقفه بعد، اما كتل القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر واللقاء التشاوري وطلال ارسلان ونواب مستقلون، وهم يشكلون اكثر من 50 نائبا لن يسموا الحريري، لكن البعض من النواب سيضع صوته عند رئيس الجمهورية، وهذا الاحتمال بحصول الاستشارات هو المرجح، لكنه غير محسوم جراء احتفاظ رئيس الجمهورية بكلمة السر في جيبه وعدم البوح بها لاقرب المقربين وهو ينتظر اتصالات اليوم لياخذ قراره النهائي وبالتالي لا يمكن القول «فول حتى يصير بالمكيول» خصوصا ان الرئيس عون فاجأ الجميع بقرار تأجيل الاستشارات الخميس الماضي، باستثناء جبران باسيل وحزب الله اللذين كانا في اجواء القرار.

وتضيف المصادر، بان حسابات التكليف لو حصلت غدا فانها لن تتوافق مع حسابات التاليف المستحيلة وشروط الكتل بالتمثيل وشكل الحكومة واختيار الوزراء، ولن يسمح للحريري بتشكيل حكومة الا بشروط قوى 8 اذار، حتى ان هذه القوى ستحاول بكل جهدها عدم السماح للحريري في حال عدم التوافق اعلان تشكيلة حكومية وتقديمها لرئيس الجمهورية لانها تصبح حكومة تصريف اعمال ولو سقطت في المجلس النيابي وتأخذ مكان حكومة حسان دياب، وهذا السيناريو لن يحصل لان تصريف الاعمال قد يطول، وهذا يفرض بقاء حسان دياب في السراي، الا اذا تنازل الحريري عن شروطه وتراجع عن حكومة الاختصاصيين لصالح حكومة تكنو سياسية على ان تكون وزارات الداخلية والخارجية والدفاع بيد وزراء سياسيين والمالية لبري والصحة لحزب الله والتربية والشؤون الاجتماعية للاشتراكي اما وزارات الطاقة والاتصالات والبيئة والاشغال وغيرها فتسند الى اختصاصيين على ان يتم تعيين مدير عام لوزارة المالية للتيار الوطني الحر واختصاصي من الدرجة الاولى ويتولى دورا مركزيا كما كان المدير السابق الان بيفاني المشهود له بالكفاءة ونظافة الكف، وعندها تكون الاطراف السياسية قد تنازلت وبشكل متبادل «لا غالب ولا مغلوب «وهذا هو المخرج المطروح للازمة، اما حكومة الاختصاصيين مرفوضة ولن تنال الثقة في المجلس النيابي مهما كان التهويل والاستقواء بالمبادرة الفرنسية، لكن لبنان ايضا بلد التسويات في النهاية والرئيس بري بارع في هذا الامر.

ولذلك تؤكد المصادر، ان اليوم الاربعاء سيكون حاسما والمخارج متساوية ولايمكن تقديم مخرج على اخر، في ظل الثقة المفقودة بين الاطراف ولعبة الكمائن المتنقلة وتحديدا بين المستقبل والتيار، اما اوجاع الناس فهي خارج حساباتهم بعد معلومات مؤكدة ان جميع عائلات السياسيين باتت خارج لبنان وسجلوا اولادهم في اهم المدارس والجامعات الفرنسية والبريطانية وقضاء الشتاء في ارقى المنتجعات السياحية واقامة الحفلات وسهرات البذخ بعد ان هربوا اموالهم الى الخارج، فيما الوضع الداخلي مشلول واسود بعد ان صادر السياسيون كل امل في حياة مستقرة ونظيفة وهذا ما يفتح البلد على كل الحلول المأسوية.