تقدم عضو تكتل "لبنان القوي" النائب سيمون أبي رميا بإخبار لدى النيابة العامة التمييزية في بيروت، في إطار متابعته الحثيثة لموضوع الحرائق التي اندلعت في قضاء جبيل، وآخرها في بلدات بنتاعل، معاد، عين كفاع، اهمج، وحصن عار، لما يشكل هذا الموضوع من خطورة وضرر على السلامة العامة والبيئة والانسان والممتلكات العامة والخاصة، على أن تجرى التحقيقات القضائية اللازمة لتحديد المسؤوليات والتثبت مما إذا كانت تلك الحرائق ناجمة عن عوامل طبيعية او مفتعلة، حيث احال النائب العام لدى المحكمة التمييزية القاضي غسان عويدات الاخبار إلى الجهات الأمنية المختصة لإجراء المقتضى، وقد جاء في الإخبار ما يلي:

بتاريخ 24-10-2020 حوالى الساعة الأولى من بعد منتصف الليل، شب حريق هائل في بلدة بنتاعل - قضاء جبيل امتد على مساحة أكثر من 70 ألف متر من الأراضي مسببا أضرارا في الممتلكات العامة والخاصة. وقد وصلت النيران الى بعض المنازل في البلدة وقضت على مساحات واسعة من الاشجار المثمرة والسنديان وطاولت جزءا من أحد المنازل وسيارتين كانتا متوقفتين الى جانب الطريق. وطاول الحريق ايضا عددا من الخيم الزراعية البلاستيكية، وغرفتين من منزل أحد القاطنين في البلدة واثاثا خارجية لاحد المنازل.

هذا الحريق لم يكن الوحيد الذي اشتعل خلال اليومين المنصرمين (ما بين 23 و24 تشرين الأول 2020)، فقد شهد قضاء جبيل حرائق أخرى في كل من بلدة معاد، وآخر في منطقة حصن عار بين بلدتي مشمش وهابيل، وآخر في بلدة إهمج في محلة مار جرجس، الى حريق أخير بين بلدتي عين كفاع - قضاء جبيل وصغار - قضاء البترون.

وعلى الرغم من أن الدفاع المدني كان قد نشر خريطة يبين فيها أن قضاء جبيل يقع ضمن دائرة خطر الحرائق في تاريخ 23-10-2020 ورفعها الى دائرة الخطر الشديد في الأيام التي تليه ومرده أحوال الطقس والرياح، إلا أننا نلاحظ ان الحرائق تتنقل في قضاء جبيل كما في سائر الاقضية خلال هذا الفصل من السنة من دون التأكد ما إذا كان هذا الحريق طبيعيا أو مفتعلا للاستفادة من الفحم على أبواب فصل الشتاء.

كما تبين لنا خلال متابعتنا لسلسلة الحرائق التي نشبت في قضاء جبيل ما بين 23 و 24 الحالي أن الدفاع المدني في قضاء جبيل يمتلك 7 آليات في مراكزه، و4 آليات منها غير صالحة للاستعمال نهائيا.

لذلك ولما ترونه عفوا، جئنا بالإخبار الحاضر، طالبين من نيابتكم الموقرة إجراء التحقيقات اللازمة والتثبت من المعلومات التي وضعناها امامكم لجهة التبيان ما إذا كانت الحرائق في المناطق والتواريخ المذكورة نتيجة عوامل طبيعية أو حوادث مفتعلة عرضت السلامة العامة للخطر وأحدثت أضرارا جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة والادعاء على من تظهره التحقيقات مسؤولا واحالته الى المراجع القضائية المختصة".