فتح انفجار انابيب النفط في العبدة عكار ملفا شديد الخطورة يستدعي المسارعة الى اتخاذ تدابير لمنع كوارث محتملة جراء نشوء ابنية سكنية فوق انابيب النفط وفي محيطها منذ سنوات اندلاع الحرب اللبنانية وانتشار الفوضى والابنية العشوائية..

ولعل القدر شاء ان يطلق انذارا بانفجار العبدة لفتح هذا الملف الخطير الذي قد يودي بحياة مواطنين يعيشون في محيط الانابيب..

فقد عاش العكاريون صباح امس السبت لحظات رعب ذكرتهم بانفجار مرفأ بيروت ..فالكارثة كانت قاب قوسين او ادنى..

فجأة انفجر انبوب نفط يمر في محلة العبدة ولحقته انفجارات اخرى في المحيط عينه وهو خط الانابيب الممتد من كركوك العراق مرورا بسوريا وصولا الى سهل عكار ليصب في منشآت نفط العراق في البداوي والمتوقف عن العمل منذ العام 1982 عن الضخ..

وكان من المقرر معاودة تشغيل هذه الانابيب اثر اتفاقية تعاون جديدة مع العراق لكن جرى تأجيل المشروع الى مواعيد لاحقة.

 ما هو سر الانفجار؟

انفجار انبوب العبدة لم يكن الاول من نوعه فقد سبقه انفجار انبوب في محلة البقيعة بوادي خالد واقتصرت اضرار انفجار العبدة على الماديات وحرائق في المحيط مع غيوم سوداء غطت المنطقة بأكملها..

وحسب مصادر في منطقة العبدة ان هذه الانابيب رغم توقفها عن الضخ منذ اكثر من 37 سنة الا انها تحتوي على ترسبات نفطية وهذه الترسبات مادة تغري لصوص النفط الذين يقدمون على تخريب الانابيب لسرقتها وان الاعتداءات تتكرر عليها..

ولاحظت المصادر ان انابيب العبدة تعرضت لعملية استهدفت سرقة الترسبات فجر امس وتسربت منها المادة خلال عملية السرقة مما ادى الى انفجارها والتسبب بحرائق كبيرة تمكنت لاحقا وحدات الدفاع المدني في عكار من السيطرة عليها بعد جهود مضنية.

 قنابل موقوتة

غير ان مصادر مطلعة اشارت الى ان محيط الانابيب الممتد من الحدود اللبنانية السورية وصولا الى البداوي هو محيط يمكن اعتباره قنابل موقوتة قد تنفجر في اي لحظة وان هذه الانابيب تعرض محيطها الذي يفترض محيطا آمنا كأملاك عامة للدولة الى اعتداءات على طول خط الانابيب حيث أشيدت ابنية سكنية عشوائية وباتت في مرمى الخطر الداهم في اية لحظة ممكنة جراء الاهمال والعشوائية في البناء مما يجعل حياة عشرات العائلات في مرمى الكارثة في حال انفجار الانابيب نظرا لحجم الترسبات النفطية فيها وان القضية ليست مزحة ويفترض بالجهات المعنية اتخاذ التدابير السريعة قبل أن تقع كارثة على غرار كارثة مرفأ بيروت..