قال حسين دهقان، المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إن أي اشتباك محدود وتكتيكي بين إيران والولايات المتحدة «يمكن أن يتحول إلى حرب بكل المقاييس».

وأضاف في حديثه مع وكالة «أسوشيتد برس» أن الولايات المتحدة والمنطقة والعالم «لن يتحملوا حربا واسعة النطاق»، لافتا إلى أن بلاده «لا ترحب بالأزمات أو الحروب ولا تسعى إليها».

وأكد دهقان أن «طهران لا تسعى لبدء الحرب لكنها كذلك لا تريد التفاوض لأجل التفاوض فقط، كما أنها لن تتفاوض على قدراتها العسكرية تحت أي ظروف ومع أي طرف كان».

وجاءت تصريحات دهقان تزامنا مع نشر تقارير إعلامية تفيد بأن الرئيس دونالد ترامب سأل إدارته مؤخرا بشأن إمكانية توجيه ضربة إلى إيران، لكن المسؤولين في الإدارة «أقنعوه بعدم القيام بذلك».

وكان المتحدث باسم البعثة الإيرانية لدى منظمة الأمم المتحدة، علي رضا مير يوسفي، أكد هذا الأسبوع أن بلاده «تمتلك القدرة على استخدام القوة العسكرية للرد على أي مغامرة متهورة من جانب أي معتد كان».

الحرس الثوري 

من جهته، قال القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي امس، إن بلاده لن تتقيد «بمنطقة جغرافية محددة» للدفاع عن مصالحها الحيوية

وأوضح في حديثه مع الموقع الإلكتروني للحرس الثوري «سباه نيوز»، أن الخليج «منطقة استراتيجية للاقتصاد العالمي»، مؤكدا أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤدي دورا ممتازا وفريدا في توفير الأمن لهذه الرقعة البحرية الحاسمة للاقتصاد العالمي».

وحذر قائلا «لن نتقيد بمنطقة جغرافية محددة للدفاع عن أمننا ومصالحنا الحيوية».

وأضاف «لو أراد أحد تهديد مصالح هذا الشعب والبلد العظيم فمن المؤكد أنه سوف لن يجد نقطة آمنة لنفسه على وجه الكرة الارضية».

وتابع «استراتيجيتنا دفاعية بمعنى أننا لن نشكل ابتداء أي تهديد لأي بلد أبدا، إلا أن استراتيجيتنا الدفاعية هذه مترافقة مع تكتيكات هجومية».

 ضغوط 

على صعيد آخر، ضغطت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة والولايات المتحدة على إيران، لتقديم تفسير نهائي حول مصدر جزيئات اليورانيوم التي عثر عليها قبل نحو عامين في موقع قديم لكنه غير معلن وصفته إسرائيل بأنه «مستودع نووي سري».

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد لفت الانتباه إلى موقع تورقوز آباد في طهران في خطاب ألقاه بالأمم المتحدة في أيلول 2018، وطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارته. ووصفته إيران بأنه منشأة لتنظيف السجاد.

وتوجه مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى هناك في شباط 2019 وأخذوا عينات بيئية ظهرت فيها آثار يورانيوم معالج.

ومنذ ذلك الحين، تسعى الوكالة التابعة للأمم المتحدة ومقرها فيينا للحصول على إجابات فيما يتعلق بمصدر هذه الجزيئات. وتقول إن جزءا فقط من تفسيرات إيران لا يتمتع بمصداقية.