أعاد النواب الديموقراطيون في الكونغرس الأميركي انتخاب نانسي بيلوسي البالغة 80 عاماً رئيسة لمجلس النواب لولاية جديدة ولتكون أقوى شخصية في الكونغرس خلال ولاية الرئيس المنتخب جو بايدن.

وقال المجمع الانتخابي الديموقراطي في تغريدة على تويتر «تهانينا لرئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي التي سمّاها الديموقراطيون مجدّداً لتكون قائدتنا الشجاعة ورئيسة مجلس النواب الـ117».

وبيلوسي التي لم يترشّح أحد ضدّها في هذه الانتخابات، هي الخصم الرئيسي للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، وهي تقود المجمع الانتخابي الديموقراطي منذ عام 2003.

وفي حين علت أصوات لتجديد القيادة الديموقراطية، إلا أن الوضع ظلّ على حاله إذ احتفظ ستاني هوبر (81 عاماً) بمنصب زعيم الغالبية، وجيمس كلايبورن (80 عاماً)، الأعلى مرتبة بين النواب السود في المجلس، بمنصب منسّق الغالبية، وهما المركزان الثاني والثالث في مجلس النواب من حيث التراتبية.

وسيتم التصويت بشكل رسمي على هذه الترشيحات في قاعة مجلس النواب في كانون الثاني بعد الجلسة الافتتاحية للكونغرس الجديد، وقبل وقت قصير من تولي بايدن منصب الرئيس الـ46 للولايات المتحدة في 20 من الشهر نفسه.

وبعيد فوزها بأصوات زملائها في التصويت الذي جرى للمرة الأولى في تاريخ التكتّل النيابي الديموقراطي عبر الإنترنت بسبب كوفيد-19، قالت بليوسي «يشرّفني جداً جداً» قبول هذا الترشيح.

وأضافت «أشعر بسعادة غامرة وبحماس شديد وأتشوّق للعمل مع رئيس الولايات المتحدة الجديد جو بايدن و(نائبة الرئيس) كامالا هاريس»، متعهّدة بذل قصارى جهدها لـ «سحق» الجائحة وتحقيق «العدالة» للأميركيين في ما يتعلق بقضايا الرعاية الصحية والأمن الاقتصادي والقضاء والتغيّر المناخي.

وسرعان ما اتّصل بايدن ببيلوسي لتهنئتها، مؤكّداً لها أنّه «يتطلّع إلى العمل معها ومع القيادة الديموقراطية في مجلس النواب على جدول أعمال مشترك للسيطرة على كوفيد-19 وإعادة بناء اقتصادنا بشكل أفضل».

وردّاً على سؤال عمّا إذا كانت ستلتزم بتعهّدها هذا بالتنحّي في نهاية 2022، قالت بيلوسي «لا أريد خسارة أي ورقة رابحة قد تكون لديّ، لكنّني أدليت بهذا التصريح».

أما السباق الذي شهد تنافساً فعلياً فكان على منصب نائب رئيسة مجلس النواب، الذي يعتبر رابع أعلى منصب حزبي، وقد فازت به كاثرين كلارك (57 عاماً)، التي تشغل حالياً منصب نائبة رئيس المجمع الديموقراطي.

وأظهر التنافس على هذا المنصب أن هناك جيلاً جديداً لقيادة الكتلة النيابية الديموقراطية يلوح في الأفق.

وفازت كلارك في هذه الانتخابات على زميلها الأكثر تقدّمية ديفيد سيسلين (59 عاماً)، وهو أول نائب يجاهر بمثليته الجنسية يصبح عضواً في قيادة مجلس النواب.

أما في المقلب الآخر حيث أعادت الكتلة النيابية الجمهورية انتخاب قيادتها القديمة بما في ذلك زعيم الأقلية كيفن مكارثي، فقد جدّد الجمهوريون وصف منافسيهم الديموقراطيين بأنّهم يساريون «راديكاليون» يسعون لفرض «الاشتراكية» على الولايات المتّحدة.

 مؤيدو ترامب 

في غضون ذلك، انتهت الفترة المحددة لإعادة فرز أصوات انتخابات الرئاسة الأميركية في مقاطعات ولاية جورجيا الـ159، وذلك بعد استمرارها لستة أيام.

وقبل نهاية فترة إعادة الفرز بخمس ساعات قال مسؤولون في حكومة ولاية جورجيا إن نحو 6 آلاف صوت أضيفت إلى الأصوات المحتسبة، لكن ذلك لم يغير من نتيجة الانتخابات في الولاية بشكل كبير، إذ تقلص الفارق بين الرئيس دونالد ترامب ومنافسه جو بايدن من نحو 14 ألف صوت إلى نحو 12800 صوت لصالح مرشح الديمقراطيين.

وأثار ظهور أصوات جديدة حفيظة الجمهوريين الذين انتقدوا سلطات الولاية التي يحكمها الجمهوري بريان كيمب.

وتظاهر العشرات من أنصار ترامب في مدينة أتلانتا عاصمة الولاية، مطالبين بوقف ما وصفوه بسرقة الانتخابات.

من جانبه نفى مكتب سكرتير الولاية الذي يشرف على عمليات إعادة الفرز ما تحدث عنه الحزب الجمهوري في الولاية من أن مراقبا من حملة ترامب اكتشف أن نحو 9 آلاف صوت لم يجر احتسابها خلال عملية الفرز الأولى.

ومن المتوقع أن تعلن النتائج النهائية للفرز اليدوي على أن تجري المصادقة عليها الجمعة.

جدير بالذكر أن ترامب يرفض الاعتراف بهزيمته أمام الديمقراطي بايدن، ورفع عدة دعاوى قضائية في ولايات حاسمة، لمحاولة دعم مزاعمه عن تزوير واسع في عمليات التصويت.

 ترامب

على صعيد آخر، أفادت مصادر دبلوماسية امس، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يخطط لإجراء اجتماع «السبع الكبار».

وبحسب المصادر، فإن القرار النهائي لم يتخذ بعد، لكن لم يبق الكثير من الوقت لتخطيط قمة كبيرة، ففي 20 كانون الثاني 2021، وفقاً للقانون، من المفترض أن يستلم الرئيس المنتخب منصب رئيس البلد.

وأضافت المصادر أن إدارة ترامب لم تخطط مواعيد وجدول أعمال القمة المحتملة، وأكد بعضهم أنه لم يجر العمل على البيان المشترك أيضاً.

وكان الرئيس الأميركي أجّل قمة مجموعة السبع الكبار، واقترح دعوة 4 دول إليها (روسيا والهند وكوريا الجنوبية وأستراليا).

وفي وقت لاحق، قالت مديرة الاتصالات الاستراتيجية في البيت الأبيض، أليسا فرح، أن قمة المجموعة الموسعة من دول العالم ستتيح مناقشة «مستقبل الصين».