يدرس عملاقا النفط في الصين وهما مؤسسة البترول الوطنية الصينية (China National Petroleum Corp) والمؤسسة الوطنية الصينية للنفط البحري (CNOOC Ltd) شراء حصة شركة إكسون موبيل المتبقية في حقل نفط في العراق، والتي يمكنها أن تساوي 500 مليون دولار أميركي على الأقل، وذلك وفقاً لأشخاص على علم بالأمر طلبوا عدم الإفصاح عن هويتها نظراً لأن الموضوع خاص.

وقال الأشخاص إن الشركتيْن المملوكتيْن من قبل الحكومة الصينية تدرسان صفقة محتملة لشراء حصة الـ32.7 بالمئة في حقل غرب القرنة-1 في العراق المملوكة من قبل إكسون.

خروج اللاعب الأبرز

سيمثل بيع الحصة خروجاً لإكسون من حقل غرب القرنة-1، حيث كانت اللاعب المسيطر من قبل وتبقى المتعاقد الرئيسي. ووفقاً لموقع إكسون الإلكتروني، وقّعت الشركة في 2010 اتفاقاً مع شركة تابعة لوزارة النفط العراقية لإعادة ترميم وتطوير حقل النفط في القسم الجنوبي من البلد. وبعد ثلاث سنوات، أبرمت الشركة صفقة مع بيتروتشاينا، وحدة مؤسسة البترول الوطنية الصينية المدرجة على القائمة، وبرتامينا (Pertamina) للحصول على حصص في الحقل.

ووفقاً لموقع إتوتشو الالكتروني (Itochu)، تملك بيتروتشاينا حالياً 32.7بالمئة من حقل غرب القرنة-1، في حين أنّ شركة إتوتشو (Itochu Corp) تملك حوالي 19.6بالمئة، كما أنّ برتامينا وشركة هندستان للتنقيب عن النفط (Hindustan Oil Exploration) هما من بين المساهمين.

وقال الأشخاص المطلعون إنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي ولا توجد أي ضمانات على أن المداولات ستؤدي إلى صفقة. وأضافوا أنّ المخاطر الجيوسياسية في العراق يمكنها أن تؤدي إلى حالات من عدم اليقين بشأن أي صفقة محتملة. ورفض الممثلون عن المؤسسة الوطنية الصينية للنفط البحري وإكسون ومؤسسة البترول الوطنية الصينية التعليق.

أكبر حقل نفط في العالم

أبرم العراق اتفاقاً مع إكسون ورويال داتش شل في 2009 لتطوير حقل النفط في غرب القرنة. ويقول موقع إتوتشو، إن حقل النفط هذا يعد أحد أكبر الحقول في العالم، حيث يتضمن احتياطات متوقعة قابلة للاسترداد تتخطى 20 مليار برميل.و قال أحد الأشخاص إن الحقل ينتج أقل من 500 ألف برميل بقليل في اليوم.

وفي السنة الماضية، غادر موظفو إكسون الحقل العراقي بعد أن سحبت الولايات المتحدة موظفين غير أساسيين من مسؤولي سفارتها في بغداد بحجة تلقي تهديد من إيران المجاورة، وذلك وفقاً لما ذكرته رويترز في ذلك الوقت. وذكرت بلومبرغ نيوز إن الموظفين قد عادوا بعد أسبوعيْن، وذلك بعد أن عززت الشركة أمنها.

وأعلن وزير الدفاع بالوكالة يوم الثلاثاء في البنتاغون أن الولايات المتحدة تخطط إلى تقليل عدد القوات الأميركية في العراق وأفغانستان إلى 2500 في كل دولة، حيث يعمل الرئيس دونالد ترامب على الوفاء بتعهده القديم بالخروج من "الحروب الأبدية" قبل أن يترك منصبه في يناير. وسيخفض هذا الأمر القوات من حوالي 4500 في أفغانستان ومن حوالي 3000 في العراق.