رفض البنك المركزي التونسي تمويل عجز الموازنة التعديلية للعام الجاري 2020، إذا لم يفوضه البرلمان بنص قانوني لتدبير التمويل المطلوب.

وقال رئيس لجنة المالية والتخطيط والتنمية بالبرلمان التونسي، هيكل المكّي، إنّ اللجنة "توصّلت مساء الجمعة بمراسلة من البنك المركزي يرفض من خلالها تمويل عجز الموازنة التعديلية لسنة 2020، في غياب تفويض صريح بنصّ قانوني من البرلمان".

وتبحث الحكومة التونسية سد العجز في الموازنة العامة من خلال تعبئة تمويلات من القروض الأجنبية في حدود 2.7 مليار دينار إلى جانب تمويل بقيمة 3.5 مليار دينار ستحصل عليه الدولة من البنك المركزي. ( الدولار يعادل 2.75 دينار تونسي)

مخاوف على الدينار والتضخم

وأوضح المكّي، لوكالة تونس إفريقيا للأنباء "وات"، أن المراسلة التي تلقتها اللجنة تضمنت "تأكيد محافظ البنك المركزي على موقفه المبدئي الذي صرّح به عند الإستماع إليه أمام لجنة المالية، وكذلك خلال الجلسة العامّة بالبرلمان، والمتمثّل في إصراره على تفويض صريح بنصّ قانوني من البرلمان حتى يتمكّن من تمويل عجز الميزانية".

وانتقد المكّي ما أسماه بـ"مغالطة" و"مخاتلة" الحكومة للبرلمان حول هذه المسألة، معتبرا أنّ "حكومة هشام المشّيشي لم تتفق مع البنك المركزي بخصوص تمويل عجز الميزانية، ووضعت البرلمان في موقف محرج يدفعه إلى إعطاء التفويض وتحمّل تبعات ذلك، بخصوص انزلاق الدينار وارتفاع نسبة التضخّم وغيرها من النتائج السلبيّة التي سيتكبّدها المواطن والإقتصاد التونسي، رغم أن الحكومة هي المسؤولة الوحيدة على قانون الميزانية، وهي المطالبة بإيجاد الحلول".

التضخم مستقر لثلاثة أشهر

واستقر معدل التضخم في تونس عند 5.4% على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاث الماضية ( أغسطس-أكتوبر)، انخفاضاً من 5.7% في يوليو.

وقال المعهد الوطني للإحصاء في بيان على موقعه الإلكتروني، إن الناتج المحلي الإجمالي بأسعار السنة السابقة ارتفع بنسبة 19.8% مقارنة بالربع الثاني من العام، ذروة جائحة كورونا، والذي انخفض الاقتصاد به بـ21.7% دفعة واحدة.

وعلى أساس سنوي، تراجع الناتج المحلي الإجمالي في تونس بمعدل 6% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ليكون الاقتصاد التونسي قد انكمش بنسبة 10% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.